مقتل قيادي في كتائب حزب الله بضربة جوية في بابل

بغداد- الزمان – عبدالحسين غزال
دان المرجع الشيعي الأعلى في العراق آية الله علي السيستاني الأربعاء «الحرب الظالمة» التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، معتبرا أن اتخاذ قرار بشنها «بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بادرة خطيرة جدا».
وقال السيستاني إن «المرجعية الدينية العليا إذ تدين بأشدّ الكلمات هذه الحرب الظالمة وتدعو جميع المسلمين وأحرار العالم إلى التنديد بها والتضامن مع الشعب الإيراني»، تناشد قادة العالم بذل «قصارى جهودهم لإيقافها فورا وإيجاد حلّ سلمي عادل للملف النووي الإيراني وفق قواعد القانون الدولي».
واعتبر السيستاني أن «اتخاذ قرار منفرد بمعزل عن مجلس الأمن الدولي بشنّ حرب شاملة على دولة أخرى عضو في الأمم المتحدة لفرض شروط معينة عليها أو لإسقاط نظامها السياسي، بالإضافة الى مخالفته المواثيق الدولية، بادرة خطيرة جدا تنذر بنتائج بالغة السوء على المستويين الإقليمي والدولي».
وتوقع أن يتسبب ذلك «في نشوب فوضى عارمة واضطرابات واسعة لمدة طويلة».
وقتل عنصران من كتائب حزب الله جراء ضربة استهدفت سيارة كانت تنقلهما في جنوب العراق، بحسب ما أفاد مصدر من الفصيل الموالي لإيران وكالة الصحافة الفرنسية الأربعاء. واعلن الكتائب مقتل القيادي لديها في بابل ابوحسين الفريجي بضربة جوية.
وقال المصدر «قتل اثنان من عناصر كتائب حزب الله جراء قصف استهدف… سيارة كانت تقلهما قرب جرف الصخر» حيث ينتشر الفصيل في قاعدة تابعة للحشد الشعبي العراقي، تعرضت للقصف مرارا منذ بدء الحرب في الشرق الأوسط.
نادرا ما يظهر السيستاني في المحافل العامة وينقل ممثل له خطبه خلال صلاة الجمعة كل أسبوع. وهو يحظى باحترام كبير في أوساط الشيعة في العراق وخارجه، وفي أوساط الطوائف الأخرى كذلك.
ولد السيستاني في مشهد في إيران وتلقى تعليمه في قم قبل أن يستقر في العام 1952 في النجف حيث خلف في العام 1992 آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي. ورغم أصوله غير العراقية (الفارسية) ، لعب السيستاني دورا محوريا خلال مراحل حاسمة من تاريخ العراق الحديث، بدءا من حكم صدام حسين، مرورا بالغزو الأميركي، ووصولا إلى فتوى الجهاد الكفائي في قتال تنظيم داعش – الدولة الإسلامية. وكان السيستاني قد نعى الأحد المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي بعد مقتله في غارات أميركية وإسرائيلية، ودعا الإيرانيين إلى أن «يحافظوا على وحدتهم ويرصوا صفوفهم ولا يسمحوا للمعتدين بأن يحققوا أهدافهم المشؤومة».
دعت السفارة الأميركية في بغداد رعاياها الأربعاء إلى مغادرة العراق فورا.
وقالت السفارة على منصة «اكس»، «يُنصح المواطنون الأميركيون في العراق بشدة بالمغادرة حالما تسمح الظروف بذلك، والبقاء في أماكن إقامتهم حتى تصبح الظروف آمنة للمغادرة»، مضيفة «إذا كان الوضع آمنا، فعلى المواطنين الأميركيين مغادرة العراق الآن».
وأسقطت طائرتان مسيرتان مساء الأربعاء قرب مطار بغداد الدولي، بعد ساعات من وقوع هجوم مماثل، بحسب ما أفاد مصدران أمنيان وكالة فرانس برس. وقال مصدر أمني عراقي «أُسقطت طائرتان مسيرتان قرب مطار بغداد، من دون وقوع إصابات أو أضرار مادية». وأكد مصدر أمني آخر في بغداد وقوع الحادث.
يضم المطار قاعدة عسكرية تستضيف فريقا للدعم اللوجستي يتبع للسفارة الأميركية، وكان يضم قوات من التحالف بقيادة الولايات المتحدة إبان غزو العراق عام 2003.
وسمع دوي انفجارات جديدة ليل الأربعاء في مدينة أربيل عاصمة إقليم كردستان بشمال العراق، بحسب ما أفاد صحافيون في وكالة فرانس برس.
وتركزت الأصوات القوية بالقرب من مطار أربيل حيث تتمركز قوات أميركية في إطار التحالف ضد الجهاديين الذي تقوده واشنطن.
وعلى مدى الأيام الأخيرة، استهدفت المدينة التي تضم أيضا قنصلية أميركية، بهجمات من طائرات مسيّرة، تمّ اعتراض غالبيتها.


















