مصادر الأسد رفض ترقية العميد المنشق وألزمه الجلوس في منزله منذ معركة بابا عمرو

مصادر الأسد رفض ترقية العميد المنشق وألزمه الجلوس في منزله منذ معركة بابا عمرو
دمشق تؤكد انشقاق العميد مناف طلاس وباريس تعلن وصوله إليها
بيروت ــ ا ف ب ــ اكد مصدر قريب من السلطات السورية الجمعة انشقاق العميد مناف طلاس، القريب من عائلة الرئيس بشار الاسد، عن الجيش السوري منذ ثلاثة ايام وخروجه مع افراد عائلته من سوريا. وقال المصدر في اتصال مع وكالة الصحافة الفرنسية لقد انشق العميد مناف طلاس منذ ثلاثة ايام وغادر سوريا على ما يبدو . من جانبه قال مصدر قريب من أسرة العميد السوري مناف طلاس لرويترز امس إن طلاس الذي يرأس وحدة تابعة للحرس الجمهوري والحليف الوثيق للرئيس بشار الأسد غادر دمشق وفي طريقه إلى باريس. فيما ستسعد أنباء انشقاق صديق للرئيس السوري بشار الاسد وهو ضابط بالحرس الجمهوري أعداء الاسد في اجتماع اختتم امس في العاصمة الفرنسية باريس امس ويضم حكومات غربية وعربية تريد تنحيته عن الحكم. وقال مصدر في المعارضة السورية في المنفى ان العميد مناف مصطفى طلاس في طريقه الى باريس حيث تجتمع مجموعة أصدقاء سوريا اليوم. ويوجد أفراد من أسرة طلاس في العاصمة الفرنسية. وتقيم هناك شقيقة طلاس وهي أرملة ملياردير وتاجر سلاح سعودي. وقال المصدر إن طلاس وهو في منتصف الأربعينات وصل إلى تركيا أمس الخميس قادما من سوريا وإنه في طريقه لفرنسا حيث يقيم الآن والده مصطفى طلاس وزير الدفاع السابق. فيما اكدت باريس هذه المعلومات وينتمي طلاس الى الطائفة السنية، وهو نجل وزير الدفاع السوري السابق مصطفى طلاس الذي خدم لفترة طويلة في عهد الرئيس حافظ الاسد، والد الرئيس الحالي. ومناف طلاس هو اهم الضباط السوريين الذين انشقوا منذ بدء حركة الاحتجاجات في منتصف آذار»مارس 2011.
ويتحدر طلاس من الرستن في محافظة حمص وسط ، المدينة الخارجة عن سيطرة النظام منذ اشهر طويلة والتي تعتبر معقلا للجيش السوري الحر. وقد كان صديق طفولة لبشار الاسد، بحكم العلاقة الوثيقة بين العائلتين.
كان مناف طلاس قائد اللواء 105 في الحرس الجمهوري، الا انه أقصي من مهامه منذ حوالى السنة بعد ان فقد النظام ثقته به. وقال المصدر القريب من السلطات ان مناف طلاس قام بمحاولات مصالحة بين السلطة والمعارضين في الرستن ودرعا جنوب ، لم تحقق نجاحا. واضاف انه تخلى عن بزته العسكرية منذ بضعة اشهر وبات يتنقل بملابس مدنية، وكان يقيم في دمشق، واطلق لحيته وشعره. وقال مصدر آخر في دمشق ان الطلاق بين مناف طلاس والنظام حصل خلال العملية العسكرية على حي بابا عمرو في مدينة حمص في شباط»فبراير وآذار»مارس، عندما رفض قيادة الوحدة التي هاجمت الحي ثم أسقطته. ومنذ ذلك الوقت، طلب منه الرئيس السوري ملازمة المنزل. واذا ألقى طلاس بثقله خلف المعارضة سيكون أقرب فرد من الدائرة المقربة من الرئيس السوري يغير ولاءه وينقلب على الاسد خلال الانتفاضة المندلعة ضد حكمه منذ 16 شهرا والتي تحولت الى حرب أهلية ذات أبعاد طائفية قوية. ودرس طلاس بالكلية الحربية مع الرئيس السوري البالغ من العمر 46 عاما. وشغل والده مصطفى طلاس منصب وزير الدفاع في عهد حافظ الاسد والد بشار لمدة 30 عاما. ويمثل طلاس الغالبية السنية في النخبة السياسية ودائرة الضباط التي يهيمن عليها العلويون الذين ينتمي اليهم الاسد وخروجه على اصدقائه ربما يعكس تآكل التأييد للرئيس السوري بين السنة الاثرياء الذين تباطأوا في الانضمام الى الانتفاضة التي قادها أقرانهم السنة الفقراء. وغادر والده وشقيقه وهو رجل اعمال بارز سوريا منذ الانتفاضة.
وقال وزير الخارجية الفرنسي لوارن فابيوس في حديث نشر امس في صحيفة اوجوردوي اون فرانس ان اجتماع باريس اليوم سيركز على تشديد العقوبات على سوريا وسد ثغرات مثل شراء اليونان المستمر للفوسفات السوري. وأضاف فابيوس نريد من الكل ان يطبق العقوبات. وقال نشطون من المعارضة ان طلاس سيعلن قريبا تخليه عن الاسد بسبب الغضب المتنامي من مقتل المدنيين. وقال شاهد في دمشق طلب عدم نشر اسمه خوفا من أجهزة الامن ان منزل طلاس في العاصمة السورية نهب على ايدي ضباط الامن يوم الخميس بعد تقارير عن فراره. وأضاف أخذوا كل شيء. وستسعد حكومات غربية تتلهف على سقوط الاسد لكنها لا ترغب في القيام بدور مباشر مثل حملة القصف التي نفذها حلف شمال الاطلسي التي ساعدت على اسقاط الزعيم الليبي الراحل معمر القذافي ببوادر الانشقاق في أهل الثقة في الدائرة المقربة من الاسد. وقال دبلوماسي غربي انشقاقه بالغ الاهمية لانه يظهر ان الدائرة المقربة بدأت تتفسخ. وقال الدبلوماسي الغربي الذي عرف طلاس في دمشق حيث كان الضابط وزوجته يعيشان حياة مترفة وكان مهتما بالفنون مناف لا يعطي الانطباع بأنه بلطجي. لكن كان له أهميته في الجيش. وفي واشنطن قال مسؤول امريكي طلب عدم نشر اسمه العميد طلاس اسم كبير وقراره التخلي عن الاسد موجع حتى رغم انه لم يكن مفاجئا. وأضاف بدا طلاس مؤخرا على خلاف مع السلطة له شخصية جذابة اذا انضم للمعارضة فهذا قد يكون له اهمية. وقال وزير الخارجية التركي أحمد داود اوغلو ان الانشقاقات تثبت ان الحكومة السورية تتداعى. وأصبحت تركيا جارة سوريا والعضو في حلف شمال الاطلسي من أكثر الدول التي تعادي دمشق علنا. وقال داود اوغلو لتلفزيون فرانس 24 هناك جنود يفرون ويقولون لنا انه صدرت لهم اوامر بمهاجمة الناس وانهم لهذا السبب كان عليهم ان يفروا حتى لا يقتلوا المدنيين. كل يوم يأتي عمداء وعقداء وضباط لدينا على ما اعتقد نحو 20 عميدا وربما 100 برتب كبيرة. ودفعت تركيا بمدفعيتها وقواتها صوب حدودها مع سوريا خلال الاسبوعين الماضيين منذ ان اسقطت سوريا طائرة تركية على الحدود. وتقول تركيا الان انها ستتعامل مع الوحدات السورية التي تقترب من الحدود كأهداف معادية. ولم تنجح خطة السلام التي وضعها المبعوث الدولي كوفي عنان وهو امين عام سابق للامم المتحدة كما تم تجاهل وقف اطلاق النار الذي دعا اليه وأجبرت قوة صغيرة من مراقبي الامم المتحدة غير المسلحين على تعليق عملها.
وافتتح الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند اليوم في باريس الاجتماع الثالث لمجموعة اصدقاء سوريا ويقوم بدور بارز بعد ثمانية اسابيع من توليه الرئاسة خلفا لنيكولا ساركوزي الذي قام بدور بارز في الازمة الليبية.
جهود مشتركة
وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارية الصينية للصحفيين في بكين حسم القضية السورية سيتطلب الجهود المشتركة ومشاركة كل الاطراف في سوريا. وحاليا لا تفكر الصين في المشاركة في هذا الاجتماع. ورفضت روسيا التي تندد بالدعم الخارجي للمعارضين السوريين الذين تعتبرهم متشددين اسلاميين خطرين تلميحات بأنها قد تمنح الاسد حق اللجوء السياسي. وقال وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف في مؤتمر صحفي أمس إن ما يتردد حول اعتزام روسيا منح حق اللجوء للأسد إما محاولة لتضليل الناس الجادين في التعامل مع قضايا السياسة الخارجية أو أنه نابع عن عدم فهم للموقف الروسي. وأيدت موسكو اقتراحا تمت صياغته بطريقة مبهمة لانتقال سياسي في سوريا لكنها تنفي ان هذا يتطلب الاطاحة بالاسد.
وعرقلت مع الصين صدور أي قرار في مجلس الامن التابع للامم المتحدة بدافع حرصها على عدم اعطاء ذريعة لتدخل عسكري على نمط ما حدث في ليبيا. وقالت صحيفة اندبندانت امس الجمعة أن ميتشيل أكد أن هناك حاجة ماسة لأموال المساعدات للتخفيف من حدة الحالة اليائسة في سوريا، كونها ستساهم في توفير الغذاء لمدة ستة أشهر لنحو 82 ألف شخص، والمأوى لأكثر من 9000 عائلة، والأدوية المطلوبة لنحو 1000 مريض مصابين بأمراض مزمنة . واضافت أن ميتشيل أكد أيضاً أن الأموال ستُستخدم في تأمين خدمات الصحة والمياه والصرف الصحي لنحو 4000 لاجئ فرّوا عبر الحدود السورية هرباً من القتال، وتغطية التكاليف الأمنية لعمليات الأمم المتحدة الانسانية . ونسبت الصحيفة إلى وزير التنمية الدولية البريطاني قوله إن السوريين العاديين يعلقون وعلى نحو متزايد في حالة بائسة جراء القتال، كما أن ارتفاع مستويات العنف يعني أن الوكالات الإنسانية لا تزال غير قادرة على اجراء تقييم واضح لاحتياجات الناس داخل البلاد . واضاف ميتشيل الوضع على الأرض في سوريا يتدهور ويتزايد عدد النازحين داخل البلاد والفارين عبر الحدود إلى الدول المجاورة، وهناك حاجة ماسة للأغذية والمستلزمات الطبية . وقال إن بريطانيا تستمر في المطالبة بوضع حد لأعمال العنف، وتدعو بالشراكة مع الأمم المتحدة والمجتمع الدولي الحكومة السورية للسماح بالدخول الفوري والكامل ودون عوائق للوكالات الإنسانية .
/7/2012 Issue 4244 – Date 7 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4244 التاريخ 7»7»2012
AZP02