مقتل 13 جندياً في تفجيرين ومعارك مع إسلاميين قرب مطار بنغازي

بنغازي (ليبيا),-(أ ف ب) – قتل الخميس 13 جنديا من الجيش الليبي وأصيب 70 آخرون بجروح متفاوتة الخطورة في تفجيرين ومعارك بين الجيش وجماعات اسلامية ضمن مجلس شورى ثوار بنغازي، في محيط مطار بنينا الدولي، في الضاحية الجنوبية الشرقية لمدينة بنغازي، وفق ما أفادت مصادر عسكرية.

وقال مصدر عسكري إن “سيارتين مفخختين وضعتا داخل الحي السكني وانفجرتا عقب مرور مواكب للجيش بجانبهما”. وافاد متحدث باسم القوات الخاصة إن “ثلاثة جنود قتلوا خلال الانفجار بينما قتل عشرة آخرون في التعامل مع القوات المتقدمة”.

واضاف المتحدث أن “70 جريحا سقطوا خلال الانفجارين والاشتباكات ونقلوا جميعهم إلى مستشفى المرج” على بعد 100 كلم شرق بنغازي.

وأكد مصدر طبي في مستشفى المرج الحصيلة لافتا إلى أنه “تم إيواء 28 مصابا داخل المشفى فيما نقل آخرون لمستشفيات خارج المدينة”.

وتسعى الميليشيات الاسلامية منذ مطلع ايلول/سبتمبر للسيطرة على المطار الذي يضم مدرجا للطائرات المدنية وقاعدة جوية.

ومنذ تموز/يوليو، تدور معارك يومية بين الميليشيات التي باتت تسيطر على القسم الاكبر من مدينة بنغازي والقوات الامنية الموالية للواء المتقاعد من الجيش خليفة حفتر.

ونادرا ما يعلن اي من الطرفين خسائره في المعارك.

لكن مصدرا طبيا في مستشفى الهواري العام قال إن المستشفى استقبل “23 جريحا على الاقل من منتسبي مجلس شورى ثوار بنغازي بينهم من هو في حالة خطرة”.

ويقود حفتر منذ 16 ايار/ مايو الماضي حملة عسكرية باسم “الكرامة” تهدف بحسب قوله الى “اجتثاث الارهاب” في ليبيا، لكنه وجد نفسه في مواجهة ائتلاف الكتائب والمقاتلين الاسلاميين وخصوصا أعضاء جماعة أنصار الشريعة الذين شكلوا عقب الحملة مجلسهم المسمى ب”شورى ثوار بنغازي”.

وكان المتحدث باسم رئاسة الاركان العامة للجيش العقيد أحمد المسماري قال الاربعاء إن “الجيش سيوقف عملياته العسكرية بمناسبة اقتراب عيد الاضحى واستجابة لقرار وقف اطلاق النار الذي توصل اليه حوار غدامس بين الفرقاء السياسيين ورعته الامم المتحدة.

لكن المسماري أكد “أحقية الجيش في الرد على أي هجمات”.

وقال مصدر عسكري ان “قوات مجلس شورى ثوار بنغازي تواصل هجومها وتقدمها باتجاه المطار”.

وقال العميد صقر الجروشي قائد سلاح الجو في قوات اللواء خليفة حفتر إن “مقاتلات ومروحيات الجيش تتعامل مع الاهداف المتقدمة باتجاه المنطقة وكبدناها خسائر في العتاد والارواح”.

وأكد آمر قاعدة بنينا الجوية العقيد طيار سعد الورفلي سيطرة الجيش على المطار والقاعدة الجوية، و “انفجار السيارات المفخخة داخل الحي السكني بنينا وبالقرب من بوابة الشرطة العسكرية الواقعة في مدخل المنطقة”.

لكن مصدرا عسكريا آخر قال إن “الهجوم انتحاري (…) إحدى سيارت الاسعاف اقتحمت نقطة للجيش وانفجرت مخلفة ثلاثة قتلى في صفوف القوات الخاصة وعددا من الجرحى”.

وليل الثلاثاء الاربعاء لقي ثمانية أشخاص حتفهم في بنغازي في أعمال قتل متفرقة وفق ما أفاد مصدر أمني ليصل عدد من لقوا مصرعهم في أعمال مماثلة خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي 79 قتيلا على الاقل بحسب الإحصائيات الرسمية للقطاع الطبي في المدينة التي تشهد انفلاتا أمنيا واسع النطاق.

وقال المصدر الامني الذي طلب عدم ذكر اسمه لوكالة فرانس برس إن “ثمانية أشخاص بينهم سيدة مسنة لقوا مصرعهم ليل الثلاثاء – الاربعاء في أعمال قتل متفرقة في مدينة بنغازي”.

وفي إطار العنف المتواصل “استهدف مجهولون بعبوات ناسفة محطتي كهرباء في منطقة القوارشة غرب مدينة بنغازي الاربعاء، فيما فكك خبراء المتفجرات عبوة ناسفة وجدت مزروعة في جسر يربط بين منطقتي سيدي فرج وسيدي منصور في الضواحي الجنوبية الشرقية للمدينة”، بحسب المصدر الامني.

وقال مسؤول في فرع وزارة الصحة الليبية في مدينة بنغازي لفرانس برس أن “الاإحصائيات الرسمية لدى الوزارة تفيد بأن الشهر الماضي قتل فيه نحو 79 شخصا في أعمال قتل متفرقة، فيما نجا من محاولات الاغتيال تسعة أشخاص بينهم ضابطة”.

وأوضح المصدر أنه “منذ الثالث من شهر أيلول/سبتمبر الماضي وحتى الثالث والعشرين من الشهر ذاته تم تسجيل 44 حالة اغتيال”.

لكنه أكد أن “الايام السبعة الاخيرة في الشهر الماضي شهدت ارتفاعاَ في عمليات القتل خارج إطار القانون والاغتيالات لتحصد أرواح 35 شخصا، ليصل عدد من قتلوا 79 شخصا خلال” ايلول/سبتمبر.

وأشار إلى أن “تسعة اشخاص بينهم ضابطة نجوا من محاولات لاغتيالهم في المدينة”.

وأعلن المصدر في مركز بنغازي الطبي أن “المركز استقبل خلال شهر أيلول/سبتمبر الماضي 61 قتيلا”، فيما توزعت الجثث على باقي مستشفيات المدينة.

وفي تعليق للمصدر الامني على هذا العدد الكبير من القتلى في مدينة واحدة، قال إن “الامر كارثي ولابد لنزيف الدم هذا أن يتوقف”.

وأوضح أن “هويات القتلى وخلفياتهم تنوعت بين رجال الدين ومنتسبو الجيش والشرطة والاعلاميين والنشطاء والمواطنين حتى بات الأمر أنك تخرج من البيت ولا تعرف فيما لو كنت مستهدفا بالقتل أم لا”.

وكانت هيومن رايتس ووتش قالت في وقت سابق إن عدد من تم اغتيالهم في مدينتي بنغازي ودرنة (شرق) منذ شهر أيار/مايو الماضي بلغ 250 شخصا، لافتة إلى أن هذه الأعمال تصنف ضمن “جرائم الحرب”.