فنانون يسخرون بطريقتهم من أساليب داعش

دعوة لمحاربة التطرف والأفكار الطائفية عبر وسائل مبتكرة

فنانون يسخرون بطريقتهم من أساليب داعش

بغداد – تمارا عبد الرزاق

عمد فنانون ومطربون الى استخدام اسلوب السخرية في المشاهدات الاعلانية والتلفزيونية وبثها في وسائل الاتصال المختلفة لبيان مدى وحشية وجهالة عناصر تنظيم داعش والمنظمات المماثلة ونشرها الاغاني الساخرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

واستطلعت (الزمان) اراء المواطنين بشأن استخدام المشاهد الاعلانية والاغاني لايصال الرسالة الى المواطنين وبإستخدام الاسلوب الساخر ضد التنظيمات الارهابية حيث اكدوا ان هناك الكثير من وسائل الاتصال التي يمكن من خلالها ارسال العديد من المفاهيم لمحاربة التنظيمات المسلحة وافكارهم المتطرفة وكذلك رفع الروح المعنوية للمواطنين من خلال الاغاني الوطنية الحماسية.

وقالت المواطنة نور احمد انه (في ظل هذه الظروف التي تمر بها البلاد انتشرت الكثير من الاعلانات الساخرة ضد تلك التنظيمات المتطرفة كون وسائل الاعلام لها دور كبير وفعال في ايصال الرسالة الى المواطنين ولاسيما ان الاسلوب الساخر يجذب المشاهد للمتابعة حتى نهاية المشهد). واضافت  انه (مهما تحاول تلك التنظيمات لن تصل الى ما ترمي الوصول اليه كون جميع المواطنين اصبح لديهم المعرفة التامة من تكون تلك العصابات وما هي خططهم ولن يؤثر بنا لان لابد من ان يأتي اليوم ويصبحوا في خبر كان).

وقال المواطن بهاء امجد البالغ من العمر 44 عاما ان (المواطنين ولاسيما الشباب والاطفال اصبحوا يرددون عبارات من مقاطع بعض الاعلانات والاغاني الساخرة التي تبثها العديد من القنوات فضلا عن الاغاني الوطنية التي تحفز في رفع المعنويات ضد ما تتناقله  بعض القنوات المغرضة من اخبار كاذبة).

سمعية ومرئية

واضاف ان (على وسائل الاعلام استخدام هذا النوع من الاسلوب الساخر وجعله لا يقتصر على البرامج المرئية فقط وانما حتى السمعية منها لكي يكشف اساليب  هذه التنظيمات امام الذين يؤيدوهم من دون ان يبصروا حقيقتهم).واشار امجد الى ان (الاعلانات وبعض مقاطع الاغاني لم يقتصرمشاهدتهاعلى القنوات التلفزيونية فحسب بل اصبحت تتناقل بمواقع التواصل الاجتماعي واخذت صدى كون اغلب الشباب يقضون ساعات امام تلك المواقع).

فيما قال المواطن عبدالله يوسف البالغ من العمر30 عاما ان (توجه الشباب هذه الايام نحوسماع الاغاني الوطنية الحماسية وانا اعتقد انها وسيلة سريعة وسهلة لايصال افكارالتوعية ومحاربة المتطرفة منها).

مبيناً ان (الطبقة التي تهتم بالادب من الممكن ان تغيرمن الافكارالتي تمارسها تلك العصابات بالقلم وهوافضل سلاح وان هذا الجيل يحتاج التوجيه والتوعية وايضاح الصورة ورفع الغشاوه عنها التي تتستر بالدين الذي اتخذ وسيلة لطرح الافكارالتي تسبب  الفتن والتفريق بين صفوف الشعب).

واشار الى ان (الفنانين لهم مساهمة كبيرة اذا ماتم الاشتراك بعمل درامي تلفزيوني يؤثر بالمشاهد ويسهم في طرح الواقع بصورة تبين ابعاده من افكار واساليب يتخذها الارهاب لتفريق هذا البلد والعمد الى تهجير ابنائه والتعدي على حقوق الانسان وانتهاك الاعراض واشعال فتيل الطائفية وجميعها سوف تنتهي وتعود الحياة كما كانت).

من جانبة اكد رئيس الفرقة القومية للفنون الشعبية فؤاد ذو النون ان جميع الفنانين يعملون جاهدين لتقديم الاعمال التلفزيونية من اجل توضيح الصورة امام المواطنين من تكون تلك العصابات.

رفع المستويات

وقال ذو النون لـ(الزمان) امس ان (جميع الفنانين من دون استثناء سواء كان ممثلاً ام مطرباً في امور كهذه يعملون كل ما في وسعهم من خلال تقديم الاعمال التلفزيونية من اجل القضاء على الافكار المتطرفة للتنظيمات الارهابية ورفع الروح المعنوية للمواطنين وايضاح الكثير من الامور ولا سيما للاشخاص المؤيدين لتلك التنظيمات والتخفي وراء امور الدين وفي الحقيقة هم لا يعرفون شيئاً). واضاف ان (البلاد لن تتأثر وجميعنا نعمل جاهدين لرسم المحبة والسلام ونكون شوكة في عيون كل من يعمل على تخريب حياة المواطنين والجميع يعلم ان هدفهم هو تخريب الحياة الكريمة والمفرحة وهدفنا القضاء على كل من يعمل ويحاول التدخل لافساد الحياة الكريمة). واوضح ذو النون ان (الاعلانات والاغاني الساخرة لها دور كبير حتى يعلم الجميع ان الصورة الحقيقية لتلك التنظيمات هي المتاجرة والتخريب وليس الدفاع وانقاذ المجتمعات).

واشار الى ان (الفنانين يعملون على الاغاني الوطنية الحماسية كونها تساعد في رفع معنويات المواطنين وقتل الشائعات ونبقى هكذا حتى  يتحقق  النصر).