الصين تكرر معارضتها للتدخل العسكري في سوريا

الصين تكرر معارضتها للتدخل العسكري في سوريا
الأمم المتحدة نزوح 4281 سورياً إلى شمال العراق منذ اندلاع الاحتجاجات
أربيل ــ الزمان
أكدت المفوضية السامية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن عدد النازحين السوريين إلى إقليم شمال العراق تجاوز الأربعة آلاف شخص يتوزعون على ثلاث محافظات في المنطقة.
وقالت مفوضية اللاجئين بالأمم المتحدة في بيان، إن 4281 نازحاً سورياً وصلوا إلى إقليم شمال العراق منذ اندلاع الأحداث هناك العام الماضي، مشيرة إلى أن 243 منهم ينتظرون تسجيلهم لدى المفوضية، فيما الآخرين جرى تسجيلهم. وأوضح البيان أن محافظة دهوك المتاخمة للأراضي السورية استقبلت لوحدها 3215 نازحاً وهي النسبة الأكبر من النازحين الذين وصلوا للمنطقة.
وذكر البيان أن لجاناً محلية من النازحين يجري تشكيلها بدعم من الأمم المتحدة والسلطات المحلية والمنظمات لمساعدة بقية النازحين لتوزيع الطعام عليهم وتأمين مساعدات أخرى لهم في مجالات مياه الشرب والصحة وأماكن الإيواء وتعليم الصغار.
وكانت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين قد أعلنت نهاية نيسان الماضي عن لجوء 3171 سورياً إلى إقليم شمال العراق.
وأقامت سلطات إقليم شمال العراق العام الجاري مخيما إضافيا لإيواء اللاجئين بمنطقة دوميز جنوب مدينة دهوك ، يضاف إلى مخيم مقبلي الذي أقيم سابقاً ضمن مناطق المحافظة ذاتها. الى ذلك كررت الصين امس معارضتها للتدخل العسكري في سوريا وسط غضب من مذبحة في بلدة الحولة السورية قتل خلالها 108 أشخاص نصفهم تقريبا من الأطفال وناشدت مرة أخرى كل الجوانب دعم جهود الوساطة التي يقوم بها الوسيط الدولي كوفي عنان.
وزادت مذبحة الحولة التي قال رئيس قوة حفظ السلام التابع للأمم المتحدة إن بعض حوادث القتل بها تحمل العلامات المميزة لشبيحة الرئيس السوري بشار الأسد من الضغط على الحكومات الغربية للتدخل.
وقال ليو وي مين المتحدث باسم الخارجية الصينية في إفادة صحفية يومية تعارض الصين التدخل العسكري ولا تؤيد تغيير النظام بالقوة… المسار الأساسي لحل الأزمة هو أن تؤيد كل الجوانب جهود عنان في الوساطة .
ولم يوضح ليو أيضا ما إذا كانت الصين ستطرد دبلوماسيين سوريين بعد أن طردت الكثير من الحكومات الغربية دبلوماسيين سوريين كبارا احتجاجا على مقتل مدنيين في سوريا.
ومضى يقول لم أسمع بأي تأثير على السفارة السورية في الصين .
وتابع أوضحنا بالفعل موقفنا من الواقعة. تعتقد الصين في ضرورة وجود تحقيق شامل وتقديم الجناة للعدالة .
وتلقي حكومات غربية وعربية معارضة للأسد باللوم على الحكومة السورية وحدها لكن دمشق رفضت هذه الاتهامات. وهذه المذبحة واحدة من أسوأ أحداث العنف خلال الانتفاضة المستمرة منذ 14 شهرا. وكان الرئيس الفرنسي فرانسوا اولوند قال امس الاول الثلاثاء إن التدخل العسكري لا يمكن استبعاده في حالة مساندة مجلس الامن له. واستخدمت كل من بكين وموسكو حق النقض الفيتو ضد قرارين بمجلس الأمن يدعوان لاتخاذ إجراء أكثر صرامة ضد دمشق مع ابداء الأمل في الحل السياسي الذي توسط فيه عنان الأمين العام السابق للأمم المتحدة.
ونقلت وكالة انترفاكس عن جينادي جاتيلوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله اليوم إن بلاده تعارض تماما التدخل العسكري وتعتقد أن من السابق لأوانه أن يبحث مجلس الامن الدولي إجراءات جديدة.
وقال وزير الخارجية الاسترالي بوب كار بعد طرد دبلوماسيين سوريين اثنين امس الاول الثلاثاء إن أي تدخل عسكري لابد أن يجري بحثه بشكل شامل لأنه سينطوي على مخاطر كبيرة.
وقال كار للصفحيين تسليح المعارضة السورية يتضمن صعوبات حقيقية. أعضاء حكومة الأسد سيفسرون هذا على أنه تصريح للقتل بشكل أكثر كثافة مما كانوا يفعلونه تجاه معارضيهم السياسيين .
وأبدت الصين مرارا مخاوفها من أن يزيد تدخل دولي أكثر قوة في سوريا من تدهور العنف أو يفتح المجال لتغيير النظام بقيادة دول غربية.
وقالت صحيفة جلوبال تايمز في مقال افتتاحي اليوم إن من الخطأ افتراض أن التخلص من الأسد سينهي الأزمة. وقالت الصحيفة نصف سكان سوريا ما زالوا موالين للأسد والقضاء على هذا التأييد سيكون مؤلما دون شك للشعب السوري .
وتصدر صحيفة الشعب اليومية الناطقة باسم الحزب الشيوعي الصيني صحيفة جلوبال تايمز.
وأضاف المقال يجب ألا يتوقع الغرب تعاون الصين وروسيا إذا أصر على إملاء قيمه ومعاييره على العالم بكل وسيلة ممكنة. بدلا من ذلك سيجد الصين وروسيا تقفان في طريقه .
/5/2012 Issue 4214 – Date 31 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4214 التاريخ 31»5»2012
AZP02