
شكور سفيرة بقرار استثنائي واجهت فضيحتين مع التلفزيون الاسرائيلي وفرانس 24
باريس ــ إيمان زمزم
استدعت وزارة الخارجية الفرنسية السفيرة السورية في باريس لمياء شكور وطلبت منها مغادرة فرنسا خلال 72 ساعة مع طاقم البعثة السورية وهي تحمل الجنسية الفرنسية كما قامت سويسرا بطردها كسفيرة غير مقيمة فيها.
وشهدت السفارة السورية خلال تولي شكور منصبها فيها الكثير من المواضيع المثيرة للجدل. كان أبرزها قيامها في احتفال سوريا بالعيد الوطني 2011 بتوجيه دعوة الى مراسل التلفزيون الاسرائيلي القناة الثانية ارئيل جدعون الى الاحتفال ثم منحته بتوقيعها بعد ذلك تأشيرة دخول الى سوريا، وقد أثار الأمر ردود افعال كبيرة في وقتها لدى السلطات السورية بعد تقارير عن أهمية جدعون في العمل الاستخباري الاسرائيلي بباريس مما سبب حرجاً للمخابرات السورية في السفارة حيث فتحت تحقيقات أمنية ورفعتها الى دمشق التي أقفلت القضية تكريماً للسفيرة التي تحتل منصبها بقرار شخصي من الرئيس الأسد. وحسب الدوائر الفرنسية السياسية والاعلامية انها عملت بالاتفاق مع المخابرات السورية في فضيحة قناة فرانس 24 التي كانت متعاطفة مع أخبار الثورة السورية، حيث تم مخابرة القناة من البريد الالكتروني للسفارة، بأن السفيرة تريد أن تقول بيانا هاما. واتصلت فعلاً على تليفون السفيرة الخاص وصرحت ولكن بصوت موظفة من عندها معلنة انها ستغادر السفارة احتجاجاً على قتل النظام للمدنيين وبعد ذلك ظهرت على القنوات الاعلامية بسرعة كبيرة لتقول إن الصوت ليس صوتها وبأنها سترفع دعوى على القناة. في مسعى لضرب مصداقية القناة الفرنسية والآن القضية لا تزال مفتوحة في المحاكم الفرنسية.
وحسب المراقبين فإنَّ تعيين السفيرة كان نوعاً من فساد الانظمة الشمولية فهي مهندسة معمارية غير ملمة بالعمل السياسي وليس لها أي علاقة بالسلك الدبلوماسي والسياسة الدولية. ويقول معارضون في باريس انها كانت أداة طيعة بيد ضابط المخابرات في السفارة مضر قراحي وكان سبباً في قوتها. وقد عينت سفيرة مباشرة من دون التعيين حسب السلم الوظيفي من وزارة الخارجية وانها نالت منصب سفيرة سوريا بسبب من انّ والدها يوسف شكور كان سفيراً سابقاً لسوريا في فرنسا، ويشاع في الوسط المخملي السوري انها من صديقات عقيلة الرئيس أسماء الاسد، ولمياء متزوجة من لبناني يعمل مهندساً زراعياً، وقد كافأها النظام بتعيينه مسؤولاً عن حدائق القصر الجمهوري.
وتتقاضى لمياء شكور راتبين كبيرين لأنها تشغل منصب سفيرة لسوريا في فرنسا والبرتغال واليونسكو. علماً أن رواتب الدبلوماسيين السوريين أصلاً أعلى من كل رواتب دبلوماسيّي العالم حيث ان أقل راتب يفوق عشرة آلاف يورو. ويقول اقطاب المعارضة ان هذا هو السبب الحقيقي لعدم انشقاق أي دبلوماسي سوري في الخارج حرصا على منافعه المالية ايضاً. ورصدت تقارير متداولة في باريس ان شكور قد تكون متورطة بتبديد المال العام للشعب السوري حيث انها قررت بعد تعيينها مباشرة تجديد أثاث وأبنية السفارة واستأجرت غرفاً بلاستيكية لتضع الموظفين فيها، وعندما حصلت الثورة نقلت الموظفين الى المركز الثقافي السوري وبقيت السفارة تدفع اجرة الغرف البلاستيكية الموجودة في فناء السفارة بمبالغ كبيرة. واللافت للانتباه ان السفيرة لمياء شكور هي سفيرة في اليونسكو ايضاً، ولا توجد معلومات عن موقف اليونسكو من طردها ومغادرتها باريس خلال الايام القليلة الماضية.
/5/2012 Issue 4213 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4213 التاريخ 30»5»2012
AZP01
























