خبراء يحذرون من خطورة سياسات الجزائر الاقتصادية
الجزائر ــ الزمان حذّر خبراء اقتصاديون جزائريون امس الاول الاثنين من خطورة السياسات الاقتصادية التي تتبناها الحكومات الجزائرية المتعاقبة على مستقبل البلاد بكل أبعاده. وقال الخبراء في تقديمهم للتقرير الجزائري الخاص بـ التنمية الاقتصادية وخلق مناصب الشغل الذي أعده أصحاب مبادرة المواطنة المسماة نبني ونشرته صحيفة الشروق الجزائرية ان الجزائر في مواجهة مع الحائط، ما يستدعي تحركا عاجلا لمنع الانهيار نتيجة رفض النظام الحاكم بشكله الذي تأسس منتصف خمسينيات القرن الماضي بروز قوى اقتصادية تنافسه وقد تهدد وجوده . ومن بين هؤلاء الخبراء محافظ بنك الجزائر الأسبق عبد الرحمن حاج ناصر، والبروفسور عبد المجيد بوزيدي، والخبير الاقتصادي حسن بوكلية، والأستاذ يوسف بن عبد الله من المدرسة العليا للاحصاء. وانتقد حاج ناصر السياسيات الاقتصادية والاجتماعية المنتهجة خلال العقد الأخير على الأقل قائلا انه يستحيل شراء السلم بالأموال الى الأبد معتبرا أن الدولة تسير اليوم بعقلية الأملاك الشاغرة التي كانت سائدة خلال السنوات الأولى للاستقلال، وخروج آلاف المعمرين المستوطنين من البلاد الذي خلف سباقا محموما من الجميع للحصول على ما يعتبرونه حقا طبيعيا لهم . وقال ان العودة الى ممارسات السنوات الأولى من الاستقلال، يفسره الغياب المطلق للاحساس بالمسؤولية من الجميع حكاما ومحكومين، الكل يتصرف بمنطق أنه غير مسؤول بما في ذلك من هم في السلطة، مما يتطلب حكامة في القمة وليس في القاعدة وضرورة مساءلة الأجيال السابقة وليس الوقوف موقف المتفرج من اخفاقاتها المتكررة . وأشار حاج ناصر الى أن السلطة الحالية فوّتت على البلاد منذ 2008 فرصا تاريخية برفضها اطلاق صندوق سيادي بهدف توظيف احتياطاتها النقدية الفائضة حوالي 205 مليارات دولار بنهاية 2012 في فرص خارجية ذات قيمة مضافة عالية مثل شراء أصول مختلفة من شركات تكنولوجية وغيرها. وتساءل لماذا فوتت السلطة فرصة شراء شركة فولفو أو صاب ثم أصبحت تستجدي رينو اقامة مصنع سيارات في الجزائر . واعتبر حاج ناصر أن السلطة الحالية تعتقد وهي خاطئة، أنها قادرة على رشوة فرنسا وأميركا بمنحها 25 أو 30 مليار دولار سنويا في شكل واردات أو احتياطات في بنوك هذه البلدان…اننا لا نزن أي شيء بالنسبة لهذه الدول . من جانبه، انتقد البروفيسور بوزيدي ما أسماه بسياسة الترقيع التي تنتهجها الحكومات المتعاقبة في القطاع الاقتصادي، داعيا الحكومة الى التخلي نهائيا عن القطاع الاقتصادي العمومي، والانتقال بسرعة الى بناء اقتصاد يقوم على المبادرة الخاصة مع اعتماد أعلى معايير الشفافية والحكامة والتنافسية والفعالية الاقتصادية والاستفادة من العولمة الفوقية ووقف استنساخ نماذج الفشل التي كلفت كثيرا منذ سبعينيات القرن الماضي .
أما الخبير الاقتصادي ناصر بوكلية فدعا الى وقف الصيغة الكارثية المعتمدة في اعداد الموازنة السنوية من قبل الحكومات المتعاقبة .
/5/2012 Issue 4213 – Date 30 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4213 التاريخ 30»5»2012
AZP02
























