النقابي المغربي عبد الرحمان العزوزي لـ الزمان
مسيرة الدار البيضاء احتجاج تاريخي على لامبالاة حكومة بن كيران
عبد الحق بن رحمون
شهدت الدار البيضاء أمس الاول الأحد مسيرة وطنية تحت شعار الكرامة أولا ، والتي أعادت إلى الأذهان اللحظات التاريخية التي كانت تعرفها الدارالبيضاء في مجدها النقابي في سبعينيات وثمانينيات القرن المنصرم، لما كانت تستقطب النقابات فئات واسعة من الطبقة العمالية. والمسيرة دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل والفيدرالية الديمقراطية للشغل للدفاع عن كرامة الطبقة العاملة وصيانة مكتسباتها والمطالبة بتفعيل الحوار الاجتماعي، في مبادرة لانطلاقة مسار مغربي نقابي وسياسي جديد. وكانت انطلاقة المسيرة من ساحة النصر المعروفة بدرب عمر لتجوب شوارع رحال المسكيني ومرس السلطان والحسن الثاني وللا ياقوت. ويذكر أن المسيرة شاركت فيها هيئات سياسية وطنية وهيئات المجتمع المدني تعبيرا عن تضامنها مع الطبقة العاملة في هذه المسيرة. وكان حزب الأصالة والمعاصرة بدوره قد دعا الحكومة إلى الجلوس حول طاولة المفاوضات الجدية مع الفرقاء الاجتماعيين في أفق مأسسة الحوار الاجتماعي كآلية دائمة ومنتظمة لمعالجة الملفات الاجتماعية، بهدف تحقيق العيش الكريم للشغيلة وبما يضمن صلابة الاستقرار الاجتماعي بالمغرب. ومن جانبه قال لـ الزمان القيادي النقابي عبد الرحمان العزوزي، الكاتب العام للفدرالية الديمقراطية للشغل أن المسيرة التي نظمت بالدار البيضاء كانت تاريخية سواء من حيث عدد المشاركين أو الشعارات التي رفعت خلالها، باعتبار أن المسيرة التي جاءت احتجاجا على اللامبالاة للحكومة في ما يخص الملف المطلبي للطبقة الشغيلة. وأكد عبدالرحمان العزوزي أن المسيرة ما هي إلا خطوة للتحسيس وتسليط الضوء على الأوضاع المتردية التي تعيشها الطبقة العاملة بالمغرب. كما دعا القيادي النقابي في جوابه عن أسئلة الزمان أن الحكومة عليها تطبيق بنود اتفاق 26 نيسان 2011 الذي كان بين الحكومة وأرباب العمل، مشيرا أن هذا الاتفاق قد مضت عليه سنة ولم تنفذ بعد بنوده. وقال مازلنا ننتظر نتائج الحوار الاجتماعي ورد فعل الحكومة الجديدة لمطالبنا . ومن جهة أخرى أكد عبدالرحمان العزوزي على ضرورة احترام الحريات النقابية ومحاربة الرشوة والفساد وتحسين أوضاع الشغيلة المهنية والمعيشية.
وفي جوابه عن سؤال هل فتح نقاش قبل تنظيم المسيرة مع الحكومة؟ قال عبد الرحمان العزوزي من بعد ما تقررت المسيرة وقبل تنظيمها، جاءتنا رسائل من طرف وزير التشغيل تطالب بالجلوس للحوار الاجتماعي.. وكيف يعقل ذلك، فالموضوع مضت عليه سنة ونحن ننتظر تطبيق بنود الاتفاق وكيف يريد العودة إلى مناقشة من جديد ما تم الاتفاق عليه في 26 نيسان حيث اعتبرنا أن الموضوع منتهيا. باعتبار أن الحكومة وقعت على الاتفاق ما يقارب سنة ونحن مازلنا ننتظر رأي المسؤولين في هذا الموضوع. ومن جهة أخرى وحول هل ستكون ردود فعل للحكومة من مسيرة الدارالبيضاء، قال العزوزي هذا متعلق بالحكومة، وردود فعلها مع هذا الملف المطلبي. مؤكدا أنه في حالة إذا لم يكن ردا إيجابيا فسوف تكون لنا خطوات أخرى لمعالجة كافة مطالب الفئات والمطالب القطاعية واحترام سيادة القانون. وعلى صعيد آخر تفاجأ مؤخرا رفاق عمر بنجلون المنتمون إلى أسرة اليسار من الاعتذار الذي تقدم به مصطفى خزار للشيخ إبراهيم كمال والشيخ عبد الكريم مطيع، جرى هذا في حفل تكريم للشيخ إبراهيم كمال، ويذكر أن مصطفى خزار المتهم الرئيس في قضية مقتل القيادي النقابي عمر بنجلون والعضو في حزب الاتحاد الوطني للقوات الشعبية، اعتذارا، إلا أن هذا الاعتذار وبحسب من تابعوه لا يشفي غليل أسرة اليسار على اعتبار أنه جاء متأخرا وجراحه لم تبرأ بعد.
/5/2012 Issue 4212 – Date 29 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4212 التاريخ 29»5»2012
AZP02
























