السلطات الأمنية المغربية توقف المشتبه في قتل طالب محسوب على فصيل إسلامي
المعتصمون أمام مفوضية غوث اللاجئين بمخيمات تندوف يحتجون على تقرير الأمم المتحدة
الرباط عبدالحق بن رحمون
فتحت السلطات المغربية بمدينة فاس تحقيقا حول قضية مواجهات بين يساريين وإسلاميين كان قد ذهب ضحيتها أحد الطلبة الذي لفظ أنفاسه بالمستشفى الجامعي الحسن الثاني الذي لقي مصرعه الجمعة المنصرم، متأثرا بجروح في مواجهات بين طلبة من فصيلين مختلفين التجديد الطلابي والنهج الديمقراطي القاعدي استعملت فيها الأسلحة البيضاء وكانت كلية العلوم بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز بفاس مسرحا لهذا الحادث، ومن جانبه قال رشيد العدوني، رئيس جمعية التجديد الطلابي أن هذه المواجهات بين الفصيلين أسفرت عن إصابة 16 طالب وطالبة إثنين منهم في حالة حرجة.
من جهة أخرى، أوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أن الأبحاث لا تزال جارية في موضوع القضية، وسيتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ضوء نتائجها. حيث تم عشية نفس وقوع هذا الحادث اعتقال أربعة من الطلبة المشتبه في تورطهم في ما وقع، وما تزال الأبحاث جارية من أجل تقديم المسؤولين إلى العدالة.
وأكد بيان للوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بفاس أن النيابة العامة تجري بحثا بواسطة الشرطة القضائية حول الأحداث التي شهدتها مدينة فاس الجمعة المنصرم بكلية العلوم بجامعة سيدي محمد بن عبد الله ظهر المهراز والتي ذهب ضحيتها الطالب عبد الرحيم الحسناوي.
هذا وقد تم يوم السبت تشييع جثمان الطالب عبد الرحيم الحسناوي بمنطقة قصر الجرف بالرشيدية وجرت مراسيم التشييع بحضور عبد الإله ابن كيران، رئيس الحكومة ووزير التعليم العالي وتكوين الأطر والبحث العلمي لحسن الداودي والوزيرة المنتدبة لدى وزير التعليم العالي والبحث العلمي وتكوين الأطر سمية بنخلدون ونواب برلمانيون وممثلين عن السلطة المحلية وأفراد عائلة الراحل.
وذكر مصدر رسمي أنه نتج عن هاته المواجهات بين الفصيلين المتصارعين إصابة 3 طلبة تم نقلهم على الفور إلى المستشفى الجامعي الحسن الثاني بفاس لتلقي العلاجات الضرورية، قبل أن تعلن إدارة المستشفى عن وفاة الطالب عبد الرحيم الحسناوي بقسم الإنعاش حيث كان يخضع لعلاجات مكثفة.
على صعيد آخر، أوقفت السلطات الأمنية بمدينة فاس أمس الأحد، مشتبه به 27عاما في قتل الطالب عبد الرحيم الحسناوي المنتمي لحركة التجديد الطلابي ووضعت المشتبه به رهن الحراسة النظرية من أجل تعميق البحث معه وتقديمه أمام العدالة. وأوضح مصدر أمني أن المشتبه به ينتمي لفصيل الطلبة القاعديين ويدرس في كلية الآداب والعلوم الإنسانية بفاس. والتحقيق الذي فتحته السلطات الأمنية كشف على أن المشتبه به كانت له علاقة مباشرة بما وقع، وذلك حسب التصريحات التي استقاها عناصر الأمن من الموقوفين الآخرين والشهود.
من جانبه أوضح رشيد العدوني، رئيس منظمة التجديد الطلابي، أن أعضاء المنظمة الطلابية بفاس سبق لهم أن تعرضوا لاستفزازات وتهديدات بالتصفية الجسدية من طرف أعضاء البرنامج المرحلي، مضيفا أن المنظمة تقدمت بعدد من الشكايات، كما أصدرت بيانات وبلاغات للرأي العام للتنبيه لخطورة هذه التهديدات، وكانت هذه التهديدات يقول رشيد العدوني على مرأى ومسمع من الإدارة الجامعية والسلطات المعنية.
ويضيف رئيس منظمة التجديد الطلابي أن منظمة التجديد الطلابي فرع فاس أعلنت يوم 21 نيسان أبريل عن تنظيم ندوة جهوية في إطار أيام ثقافية بكلية الحقوق بجامعة سيدي محمد بن عبد الله بفاس، وذلك يوم الخميس 24 أبريل ، تحت عنوان الإسلاميون، اليسار، الديمقراطية ، يؤطرها عبد العالي حامي الدين عضو الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية، وحسن طارق نائب برلماني عن حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وأحمد مفيد أستاذ بكلية الحقوق.
ومباشرة بعد الإعلان عن الندوة يقول رشيد العدوني، رئيس منظمة التجديد الطلابي هددت النهج الديمقراطي القاعدي بمنع النشاط بالقوة من خلال تهديدات مباشرة ومعلنة لأعضاء المنظمة من داخل الساحة الجامعية، وكذا عن طريق بيان صادر عنها العصابة تمت صياغته بلغة عنيفة، ونسج مصطلحات تمتح من قاموس العنف والإرهاب وتعبر عن سبق إصرار وترصد لارتكاب مجزرة في حق الطلاب، وأيضا عبر التعبئة والتصريح في الكليات الثلاث بالمركب الجامعي ظهر المهراز، وداخل المدرجات وأمام مرأى ومسمع من إدارة كلية الحقوق بالدرجة الأولى، بالعزم الأكيد على ارتكاب المجزرة يومه الخميس في حق منظمي الندوة، دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا إزاء هذا التهديد الصريح.
في ظل هذا الوضع يقول، رئيس منظمة التجديد الطلابي فوجئت المنظمة بخبر اتصال رئيس الجامعة بأحد المؤطرين من اجل ثنيه عن المشاركة في الندوة بداعي عدم استقرار الأوضاع في ساحة كلية الحقوق بسبب حملة التجييش والتهديد للفصيل المذكور ضد المنظمة، وهو ما دفع المؤطرين إلى الاعتذار عن المشاركة في تأطير الندوة، واضطرت المنظمة إعلان تأجيل الندوة.
وفي يوم الندوة صباح الخميس 24 نيسان حسب القيادي الطلابي، افتتح أعضاء المنظمة نشاطهم الثقافي بحلقية نقاش بكلية الحقوق انتهت بتلاوة بيان صادر عن المنظمة بخصوص سياق وظروف تأجيل الندوة، وإخبار الجماهير الطلابية باعتذار المؤطرين، بعدها قامت المنظمة طلب لقاء عاجل مع عميد كلية الحقوق لكنه رفض اللقاء بدون تقديم أي مبرر.
وحوالي الساعة الثانية عشرة زوالا وبالتزامن مع خروج الطلبة من حصصهم الدراسية، وبينما انسحب أعضاء المنظمة من كلية الحقوق في اتجاه الساحة الجامعية أمام مطعم الحي الجامعي 1،يقول العدوني، فوجئ الطلاب بهجوم إرهابي مسلح وممنهج استعملت فيه السيوف والسواطير من طرف عصابة القاعديين، حيث انطلق الهجوم بكلية العلوم، مخلفا إصابات بليغة في حق ثلاثة أعضاء، منهم عماد العلالي الذي تعرض لاعتداء شنيع داخل كلية العلوم وفي حجرة دراسية.
بعدها انتقلوا وهم يرفعون السيوف، إلى كلية الحقوق مرورا من أمام مكتب العميد واعتدوا على عضوين للمنظمة كانا برواق المنظمة وبعد ذلك انتقلوا إلى المقصف الجامعي يقول ، رئيس منظمة التجديد الطلابي في وصفه للحادث فوجئت المنظمة حيث وجدت 3 أعضاء للمنظمة منهم عبد الرحيم الحسناوي وهم يشربون الشاي، وبعد الاستفراد به من طرف ستة منهم هاجموه بالسيوف في مختلف أنحاء جسده وقطعت على إثره أوردته، مما عرضه لنزيف دموي حاد ليتم نقله، بعد نصف ساعة إلى المركز ألاستشفائي الجامعي الحسن الثاني.
AZP02
























