مؤيدون يتهمون أمريكا بالفوضى ومعترضون يصفون المناسبة باليوم الأسود
تباين آراء السياسيين بين مرحب وساخط على التغيير في 9 نيسان
مواطنون: مرشحو الإنتخابات يشغلون الإعلام بالصخب
بغداد- عباس البفدادي
ابدى مواطنون استياءهم من التغييب المتعمد لذكرى غزو البلاد على يد القوات الامريكية في 9 من نيسان 2003، فيما تباينت اراء السياسيين بين مرحب بالتغيير وبين ساخط على الوضع الجديد . ووصف النائب حامد المطلك يوم 9 نيسان بالاسود .
وقال لـ (الزمان) امس انه (كيف يكون استذكار للمناسبة اذا كان من يسيطر على مقاليد الحكم والسلطة جاؤوا مع الاحتلال) ، واضاف (اليوم هو يوم اسود في تاريخ العراق و ما يجري من تفجيرات وازمات سياسية ما هي الا خطط للاحتلال) ، مشيرا الى ان (الكثير من المواطنين يتم تظليلهم ليبقوا خارج اطار التاريخ) . واستبشرت النائبة عالية نصيف خيرا بالتغيير بعد 9 نيسان . وقالت لـ (الزمان) امس ان (الجميع استبشر خيرا بالخلاص من الديكتاتورية ولكن ما قامت به القوات الامريكية من حل اجهزة الدولة جعل البلاد تمر بمنزلق خطير هدد بقاءها) ، ورأت ان (مزاج المواطن بات معكرا بسبب سوء الواقع الذي يعيشه نتيجة لتخبط الامريكان في صنع انموذج دولة عراقية حديثة) ، واوضحت نصيف ان (البلاد تمتلك خيرات كثيرة ولكن لم تنعكس على حياة المواطنين وبالتالي يجب اعادة النظر بالسياسة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية) . واكد النائب جواد البزوني لـ (الزمان) أمس ان (الويلات دخلت الى العراق بعد دخول القوات الامريكية حيث الحروب والارهاب وان هذه الاسباب وغيرها لم تجعل المواطنين يفرحون او يحتفلون بالمناسبة) ، مبينا ان (السياسيين اخلتفوا ما بين مؤيد للتغيير وما بين معارض للواقع الجديد وهذا ايضا انعكس على طبيعة الذكرى حيث هناك من يرى بالامريكيين محررين وما بين من يراهم محتلين) وأكد الحزب الشيوعي ان المدة الماضية اثبتت فشل ادارة البلاد . وقال الحزب في بيان تلقته (الزمان) امس (ونحن نستقبل الذكرى الحادية عشرة للتغيير ونستعرض المسيرة الماضية ونقف عند اخفاقاتها الكثيرة ونجاحاتها المحدودة اذ نستخلص بدرجة عالية من الثقة والموثوقية استنتاجا رئيسيا مفاده ان التجربة التاريخية حكمت بالفشل على نظام ادارة البلاد وفقا للمحاصصة الاثنية والطائفية) مؤكدا ان (لا مخرج لأزمات البلاد ولا تصويب لمسار عملية التحول الديمقراطي إلا في بناء دولة المواطنة المدنية الديمقراطية وتحقيق مشاركة وتمثيل سائر ابناء شعبنا بقومياته ودياناته ومذاهبه وانتماءاته ومعتقداته المختلفة على اساس البرامج السياسية وفي اطار العراق الديمقراطي الاتحادي الموحد) . وقال المواطن ليث رزاق لـ (الزمان) أمس (مرت علينا ذكرى الاحتلال الامريكي لبغداد ولم نشاهد استذكارا لدخول القوات الغازية للبلد حيث انشغلت الاوساط السياسية والاجتماعية والنخبوية بالرقص على وتر الانتخابات وانغام المكاسب والمغانم) . واضاف ان (اليوم المشؤوم الذي دخلت به تلك القوات لم يجلب لنا سوى الموت والفتنة الطائفية والعرقية ودك اسفين الازمات السياسية بين الاحزاب الوافدة من الخارج) ، وتابع (كان دعاة التغيير والتحرير ينادون عبر ابواقهم الاعلامية ان العراق سيكون افضل البلدان من حيث الخدمات والامن والاستقرار ولكن ما اثبته التاريخ الممتد من 9 /نسان 2003 الى 9 نيسان 2014 هو مغاير لكل مزاعمهم حيث شهدنا كيف اذلت القوات الامريكية الشعب وقامت بقتل مواطنيه بدم بارد وانتهكت كرامته ومقدساته) ، واوضح رزاق ان (القوات الغازية جلبت معها بناءا على تخطيط مسبق الفتنة الطائفية والقتل والدمار تحت مسميات عدة وكان الضجة الوحيد هو المواطن الذي ظل حبيسا لارادات واجندات داخلية وخارجية) على حد قوله . وتساءل الاعلامي نجاح العقابي عن مصير اسلحة الدمار الشامل وعن علاقة الرئيس السابق بالقاعدة . وقال لـ (الزمان) أمس ان (بوش كان يروج مع ماكنته الاعلامية الى ان العراق يمتلك اسلحة دمار شامل فضلا عن علاقة صدام حسين بالقاعدة وتدريبه للانتحاريين الذين نفذوا هجمات 11 من ايلول) مضيفا ان (لجنة التفتيش عن اسلحة الدمار في العراق اثبتت انه لا يمتلك اسلحة ولكن كانت لادارة بوش ارادة ونية مسبقة لغزو البلاد واما ما يقال عن علاقة النظام السابق بالقاعدة فهذه كانت ذريعة اعلامية تم تسويقها من قبل دوائر المخابرات الامريكية بتواطئ من وسائل اعلام عربية وغربية لحشد راي عام مؤيد لشن الهجوم على بغداد) . اما انمار المحاويلي فقال لـ (الزمان) امس ان (النظام السابق كان ديكتاتوري وسخر خيرات البلد له ولحزبه وحاشيته و ادخل البلاد في حروب لا ناقة له فيها ولاجمل) ، واضاف (كما انه استخدم السوط والنار ضد ابناء شعبه وزجهم في السجون والمعتقلات لمجرد مخالفتهم لرايه) ، وتابع (نحن اليوم ننعم بالديمقراطية ولدينا انتخابات حيث نختار حكومة جديدة كل اربع سنوات وهذا بحد ذاته انتصار للشعب) ، مشيرا الى ان (ما يمر به البلد الان من اوضاع امنية وسياسية غير مستقرة نتيجة طبيعية لكل تحول جذري كما يحدث الان في بعض الدول التي تغيرت حكوماتها بفضل الربيع العربي) ، واستغربت ام وداد من الصمت الاعلامي والجماهيري المتعمد . وقالت لـ (الزمان) أمس ان (هناك تعتيم اعلامي متعمد على يوم 9 نيسان لان اغلب الاحزاب وقواعدها الجماهيرية مرحبة بالوضع الجديد وتراه خلاصا من نظام ديكتاتوري ولكن الامر لا يعني ان من ينتقد الوضع الجديد فهو من اتباع النظام السابق وانما مسالة وطن ومبدأ فالعراق احتل من امريكا وهذه حقيقة كتبها التاريخ اما من يرى غير ذلك فعليه ان يصحح نظره) على حد قولها . واضافت (ماذا قدمت لنا امريكا هل بنت ناطحات سحاب ام شيدت قصور للمواطنين فلا هذا ولا ذاك وانما فرضت سيطرتها الخفية على مقدرات الشعب وقوته وهربت جاعلة مصير البلد بيد مجموعة يمتهنون اختلاق الازمات لشغل الناس عن قضاياهم الحقيقية) ، منتقدة بقولها (للاسف اليوم السياسيون مشغلون بدعاياتهم الانتخابية اكثر من اكتراثهم لسمعة بلدهم فنراهم يتهافتون على الخطب والشعارات والتصريحات ولم نسمع لهم بيانا او تصريحا يندد او يستذكر الغزو.
تظاهرات طلابية
وبالمناسبة احتشد عشرات الطلبة الاكراد امس، أمام بوابة جامعة تكريت وهم يرتدون السواد مرددين شعارات مناهضة لـ”البعث” والنظام السابق بمناسبة ذكرى سقوطه، وفيما خرجت تظاهرة طلابية مضادة، أصدرت رئاسة الجامعة أمرا بمنع دخول الاكرد للحرم الجامعي.. وقال مصدر امس إن (مجموعة من طلبة اكراد يرتدون ملابس سوداء تجمعوا، صباح امس، أمام البوابة الرئيسية لجامعة تكريت، وهم يرددون شعارات مناهضة للبعث ومنها تبا للبعث و تبا لصدام، مبينا أن (ذلك الأمر دفع طلبة آخرين الى الخروج طلبة اخرين أمامهم وترديد شعارات مضادة لذلك)..
وأضاف المصدر أن (قوات الأمن وقفت على الحياد للتفريق بين المتظاهرين، من أجل منع حصول اشتباك بينهم).
من جانبها، قالت رئيسة جامعة تكريت صبا القريشي إن (حرم الجامعة ليس مخصصاً للنزاعات والخلافات السياســـي)، مؤكدة أن (رئاسة الجامعة أصدرت أمرا بعدم دخول الطلبة المتجمعين وترديد أي شعارات داخلها مهما كانت).






















