مضيق هرمز..عبور انتقائي وتهديد الكابلات البحرية

باريس‭- ‬طهران‭ -‬وما‭ -‬الزمان‭ – (‬أ‭ ‬ف‭ ‬ب‭) ‬–

‭ ‬هدّد‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬الإثنين‭ ‬بإخضاع‭ ‬كابلات‭ ‬الألياف‭ ‬الضوئية‭ ‬للإنترنت‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬إلى‭ ‬‮«‬نظام‭ ‬تصاريح‮»‬،‭ ‬في‭ ‬خطوة‭ ‬تعكس‭ ‬مساعي‭ ‬طهران‭ ‬لتوسيع‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬أحد‭ ‬أهم‭ ‬شرايين‭ ‬الطاقة‭ ‬والتجارة‭ ‬والاتصالات‭ ‬في‭ ‬العالم‭. ‬فيما‭ ‬حذرت‭ ‬منظمة‭ ‬الأغذية‭ ‬والزراعة‭ ‬للأمم‭ ‬المتحدة‭ (‬الفاو‭) ‬الأربعاء‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬إغلاق‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬لفترة‭ ‬طويلة‭ ‬يُنذر‭ ‬بصدمة‭ ‬هيكلية‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬الأغذية‭ ‬الزراعية،‭ ‬قد‭ ‬تُفضي‭ ‬إلى‭ ‬أزمة‭ ‬حادة‭ ‬في‭ ‬الأسعار‭ ‬العالمية‭ ‬للأغذية‭ ‬خلال‭ ‬ستة‭ ‬إلى‭ ‬12‭ ‬شهرا‭.‬

ولتجنب‭ ‬هذه‭ ‬النتيجة،‭ ‬أوصت‭ ‬الفاو‭ ‬بـ»إنشاء‭ ‬طرق‭ ‬تجارية‭ ‬بديلة،‭ ‬وضبط‭ ‬القيود‭ ‬على‭ ‬الصادرات،‭ ‬وحماية‭ ‬تدفقات‭ ‬المساعدات‭ ‬الإنسانية،‭ ‬وتكوين‭ ‬احتياطيات‭ ‬لاحتواء‭ ‬ارتفاع‭ ‬تكاليف‭ ‬النقل‮»‬‭. ‬وأعلنت‭ ‬القوة‭ ‬البحرية‭ ‬التابعة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬الأربعاء،‭ ‬أنها‭ ‬سمحت‭ ‬لأكثر‭ ‬من‭ ‬25‭ ‬سفينة،‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط،‭ ‬بعبور‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الأربع‭ ‬والعشرين‭ ‬الماضية‭. ‬وأغلقت‭ ‬إيران‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬كبير‭ ‬حركة‭ ‬الملاحة‭ ‬عبر‭ ‬هذا‭ ‬المضيق‭ ‬الحيوي‭ ‬منذ‭ ‬اندلاع‭ ‬الحرب‭ ‬مع‭ ‬الولايات‭ ‬المتحدة‭ ‬وإسرائيل‭ ‬في‭ ‬28‭ ‬شباط‭/‬فبراير‭. ‬وفيما‭ ‬تسري‭ ‬هدنة‭ ‬منذ‭ ‬8‭ ‬نيسان‭/‬ابريل،‭ ‬تشترط‭ ‬السلطات‭ ‬الايرانية‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬العابرة‭ ‬للمضيق‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬موافقة‭ ‬من‭ ‬القوات‭ ‬المسلحة‭ ‬الإيرانية‭. ‬وقالت‭ ‬القوة‭ ‬البحرية‭ ‬التابعة‭ ‬للحرس‭ ‬الثوري‭ ‬الإيراني‭ ‬في‭ ‬منشور‭ ‬عبر‭ ‬اكس‭ ‬‮«‬خلال‭ ‬الساعات‭ ‬الأربع‭ ‬والعشرين‭ ‬الماضية،‭ ‬عبرت‭ ‬26‭ ‬سفينة‭ ‬من‭ ‬بينها‭ ‬ناقلات‭ ‬نفط‭ ‬وسفن‭ ‬حاويات‭ ‬وسفن‭ ‬تجارية‭ ‬أخرى،‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‮»‬‭.‬‭ ‬وأوضحت‭ ‬أن‭ ‬العبور‭ ‬تمّ‭ ‬بعد‭ ‬‮«‬التنسيق‮»‬‭ ‬مع‭ ‬الحرس‭ ‬الثوري‭. ‬وأعلنت‭ ‬سيول‭ ‬من‭ ‬جهتها‭ ‬أن‭ ‬ناقلة‭ ‬نفط‭ ‬كورية‭ ‬جنوبية‭ ‬عبرت‭ ‬المضيق‭ ‬الأربعاء‭ ‬‮«‬بالتنسيق‭ ‬مع‭ ‬إيران‮»‬،‭ ‬لتكون‭ ‬بذلك‭ ‬أول‭ ‬سفينة‭ ‬كورية‭ ‬جنوبية‭ ‬تعبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬منذ‭ ‬بدء‭ ‬النزاع‭. ‬ما‭ ‬هي‭ ‬هذه‭ ‬الكابلات؟‭ ‬وما‭ ‬التداعيات‭ ‬المحتملة‭ ‬لهذه‭ ‬التهديدات؟

ما‭ ‬هي‭ ‬الكابلات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬هرمز؟‭ ‬

تشمل‭ ‬أهم‭ ‬الكابلات‭ ‬التي‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬فرعا‭ ‬من‭ ‬كابل‭ ‬AAE-1‭ (‬آسيا،‭ ‬أفريقيا،‭ ‬أوروبا‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬نظام‭ ‬كابل‭ ‬بحري‭ ‬طويل‭ ‬يربط‭ ‬آسيا‭ ‬بأوروبا‭ ‬عبر‭ ‬الشرق‭ ‬الأوسط،‭ ‬ويشمل‭ ‬نقاطا‭ ‬من‭ ‬هونغ‭ ‬كونغ‭ ‬إلى‭ ‬فرنسا‭ ‬مرورا‭ ‬بمصر‭. ‬وكذلك‭ ‬يمر‭ ‬الكابلان‭ ‬‮«‬فالكون‮»‬‭ ‬و‮»‬غولف‭ ‬بريدج‮»‬‭ ‬عبر‭ ‬المضيق‭ ‬ويربطان‭ ‬دول‭ ‬الخليج،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬إيران،‭ ‬بكل‭ ‬من‭ ‬الهند‭ ‬وشرق‭ ‬أفريقيا‭ ‬وصولا‭ ‬إلى‭ ‬مصر‭. ‬وتمرّ‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الكابلات‭ ‬‮«‬كافة‭ ‬أنواع‭ ‬البيانات،‭ ‬من‭ ‬الفيديوهات‭ ‬ورسائل‭ ‬البريد‭ ‬الإلكتروني‭ ‬ووسائل‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬إلى‭ ‬المعاملات‭ ‬المالية‭ ‬والاتصالات‭ ‬الحكومية‭ ‬‮«‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬آلان‭ ‬مولدين،‭ ‬مدير‭ ‬الأبحاث‭ ‬في‭ ‬شركة‭ ‬تيليجيوغرافي‭ ‬المتخصصة‭ ‬في‭ ‬بيانات‭ ‬الاتصالات‭ ‬العالمية،‭ ‬وكالة‭ ‬فرانس‭ ‬برس‭. ‬وتبقى‭ ‬احتمالية‭ ‬حدوث‭ ‬اضطراب‭ ‬عالمي‭ ‬محدودة،‭ ‬كون‭ ‬البيانات‭ ‬المتدفقة‭ ‬بين‭ ‬أوروبا‭ ‬وآسيا‭ ‬لا‭ ‬تمر‭ ‬عبر‭ ‬فرع‭ ‬كابل‭ ‬AAE-1،‭ ‬وفق‭ ‬مولدين،‭ ‬مضيفا‭ ‬أن‭ ‬كل‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬التي‭ ‬تستخدم‭ ‬الكابلات‭ ‬البحرية‭ ‬الموجودة‭ ‬في‭ ‬المضيق‭ ‬‮«‬لديها‭ ‬عدة‭ ‬بدائل‭ ‬للاتصالات‮»‬‭. ‬لكن‭ ‬مولدين‭ ‬أشار‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬أي‭ ‬اضطراب‭ ‬قد‭ ‬يطال‭ ‬هذا‭ ‬الفرع‭ ‬تحديدا‭ ‬من‭ ‬الكابل‭ ‬قد‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬الاتصالات‭ ‬في‭ ‬قطر،‭ ‬‮«‬بما‭ ‬أنه‭ ‬يمر‭ ‬عبر‭ ‬هرمز‭ ‬ليصل‭ ‬إلى‭ ‬الدوحة‮»‬‭. ‬وفيما‭ ‬لا‭ ‬تعتمد‭ ‬دول‭ ‬الخليج‭ ‬كلّيا‭ ‬على‭ ‬هذه‭ ‬الكابلات‭ ‬البحرية‭ ‬لتلبية‭ ‬احتياجاتها‭ ‬من‭ ‬الاتصالات‭ ‬الدولية،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬سعة‭ ‬الشبكات‭ ‬الأرضية‭ ‬‮«‬قد‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬كافية‭ ‬للتعامل‭ ‬مع‭ ‬إعادة‭ ‬توجيه‭ ‬حركة‭ ‬البيانات‭ ‬بالكامل‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬تضرر‭ ‬الأنظمة‭ ‬البحرية‭ ‬في‭ ‬الخليج‮»‬،‭ ‬بحسب‭ ‬ما‭ ‬شرح‭ ‬مولدين‭ ‬في‭ ‬مقال‭ ‬نشره‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس‭.‬

‭ ‬ما‭ ‬مدى‭ ‬التهديد‭ ‬الذي‭ ‬تشكّله‭ ‬إيران‭ ‬للكابلات‭ ‬البحرية؟‭ ‬

يُعدّ‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‭ ‬‮«‬منطقة‭ ‬جغرافية‭ ‬محدودة،‭ ‬في‭ ‬مضيق،‭ ‬ومياه‭ ‬عمقها‭ ‬ليس‭ ‬كبيرا‭… ‬وهذا‭ ‬مثالي‭ ‬لعمليات‭ ‬المضايقة‮»‬،‭ ‬وفق‭ ‬ما‭ ‬يفيد‭ ‬إريك‭ ‬لافو،‭ ‬ضابط‭ ‬رفيع‭ ‬سابق‭ ‬في‭ ‬البحرية‭ ‬الفرنسية‭.‬

ويشير‭ ‬لافو‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬القوات‭ ‬الأميركية‭ ‬لم‭ ‬تتمكن‭ ‬من‭ ‬منع‭ ‬إيران‭ ‬من‭ ‬شنّ‭ ‬عمليات‭ ‬من‭ ‬شريطها‭ ‬الساحلي‭ ‬الطويل‭ ‬على‭ ‬الخليج،‭ ‬وأن‭ ‬طهران‭ ‬لا‭ ‬تزال‭ ‬تمتلك‭ ‬‮«‬قدرات‭ ‬عسكرية‭ ‬مهمّة‮»‬‭.‬

ويقول‭ ‬إن‭ ‬إيران‭ ‬قادرة‭ ‬على‭ ‬مهاجمة‭ ‬الكابلات‭ ‬نفسها،‭ ‬و»وقف‭ ‬عمليات‭ ‬الجهات‭ ‬المشغلة‭ ‬للكابلات،‭ ‬مثل‭ ‬عمليات‭ ‬الصيانة‭ ‬أو‭ ‬مدّ‭ ‬كابلات‭ ‬جديدة‮»‬،‭ ‬مضيفا‭ ‬أنه‭ ‬إذا‭ ‬ألحقت‭ ‬إيران‭ ‬أضرارا‭ ‬بالكابلات،‭ ‬فسيتعين‭ ‬إصلاحها‭.‬

وأورد‭ ‬مولدين‭ ‬في‭ ‬مقاله‭ ‬بأن‭ ‬أعطال‭ ‬الكابلات‭ ‬البحرية‭ ‬شائعة،‭ ‬أغلبها‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬حوادث‭ ‬عرضية‭ ‬مثل‭ ‬إلقاء‭ ‬المراسي‭ ‬أو‭ ‬أنشطة‭ ‬الصيد،‭ ‬وتُسجّل‭ ‬نحو‭ ‬200‭ ‬حادثة‭ ‬سنويا‭ ‬حول‭ ‬العالم،‭ ‬بحسب‭ ‬بيانات‭ ‬اللجنة‭ ‬الدولية‭ ‬لحماية‭ ‬الكابلات‭.‬

وأشار‭ ‬إلى‭ ‬وجود‭ ‬أسطول‭ ‬مخصص‭ ‬يتكون‭ ‬من‭ ‬سفن‭ ‬إصلاح‭ ‬جاهزة‭ ‬للتدخل‭ ‬السريع‭ ‬عند‭ ‬وقوع‭ ‬أي‭ ‬خلل‭ ‬لإعادة‭ ‬الكابل‭ ‬إلى‭ ‬الخدمة‭ ‬في‭ ‬أقرب‭ ‬وقت‭.‬

لكن‭ ‬يشرح‭ ‬مولدين‭ ‬بأنه‭ ‬على‭ ‬سفن‭ ‬صيانة‭ ‬الكابلات‭ ‬المتخصصة‭ ‬الحصول‭ ‬على‭ ‬تصاريح‭ ‬لدخول‭ ‬المياه‭ ‬التي‭ ‬وقع‭ ‬فيها‭ ‬العطل،‭ ‬ثم‭ ‬البقاء‭ ‬في‭ ‬مكانها‭ ‬أثناء‭ ‬عملية‭ ‬الإصلاح،‭ ‬ما‭ ‬يجعلها‭ ‬عرضة‭ ‬لأي‭ ‬هجوم‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬المهددة‭.‬

وأوضح،‭ ‬في‭ ‬مقاله‭ ‬في‭ ‬آذار‭/‬مارس،‭ ‬أن‭ ‬شركة‭ ‬‮«‬إي‭-‬مارين‮»‬‭ ‬الإماراتية‭ ‬هي‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬صيانة‭ ‬الكابلات‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬وتُشغّل‭ ‬خمس‭ ‬سفن،‭ ‬واحدة‭ ‬منها‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الخليج،‭ ‬فيما‭ ‬تتواجد‭ ‬الأخرى‭ ‬في‭ ‬البحر‭ ‬الأحمر‭ ‬والمحيط‭ ‬الهندي،‭ ‬وفق‭ ‬موقع‭ ‬‮«‬مارين‭ ‬ترافيك‮»‬‭.‬

‭- ‬هل‭ ‬يحق‭ ‬لإيران‭ ‬قانونا‭ ‬فرض‭ ‬قيود‭ ‬على‭ ‬الكابلات؟‭ -‬

لم‭ ‬يكن‭ ‬واضحا‭ ‬من‭ ‬التصريحات‭ ‬الإيرانية‭ ‬الجهة‭ ‬التي‭ ‬قد‭ ‬تفرض‭ ‬عليها‭ ‬طهران‭ ‬رسوما‭ ‬أو‭ ‬تصاريح،‭ ‬سواء‭ ‬شركات‭ ‬مد‭ ‬الكابلات‭ ‬أو‭ ‬مالكيها‭ ‬أو‭ ‬مشغليها‭ ‬أو‭ ‬مستخدميها‭.‬

وقال‭ ‬مولدين‭ ‬في‭ ‬مقاله‭ ‬إن‭ ‬مدّ‭ ‬الكابلات‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬الإقليمية‭ ‬يتطلب‭ ‬تصاريح،‭ ‬لذا‭ ‬‮«‬نظرا‭ ‬للخلافات‭ ‬القائمة‭ ‬منذ‭ ‬زمن‭ ‬طويل‭ ‬مع‭ ‬إيران،‭ ‬فقد‭ ‬مُدّت‭ ‬كافة‭ ‬الكابلات‭ ‬في‭ ‬المياه‭ ‬العُمانية‭ ‬عند‭ ‬مرورها‭ ‬عبر‭ ‬مضيق‭ ‬هرمز‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬إيران‭ ‬شدّدت‭ ‬على‭ ‬‮«‬سيادتها‭ ‬المطلقة‭ ‬على‭ ‬قاع‭ ‬وباطن‭ ‬البحر‭ ‬في‭ ‬مياهها‭ ‬الإقليمية‮»‬،‭ ‬عند‭ ‬تلويحها‭ ‬الإثنين‭ ‬بإمكانية‭ ‬إخضاع‭ ‬الكابلات‭ ‬المارة‭ ‬عبر‭ ‬هرمز‭ ‬لنظام‭ ‬تصاريح‭.‬

ويرى‭ ‬لافو‭ ‬بأن‭ ‬إيران‭ ‬تستغل‭ ‬القانون‭ ‬الدولي،‭ ‬بما‭ ‬أنها‭ ‬دولة‭ ‬موقعة‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار‭ ‬للعام‭ ‬1982‭.‬

ويقول‭ ‬‮«‬في‭ ‬الظروف‭ ‬العادية،‭ ‬ليس‭ ‬لها‭ ‬الحق‭ ‬في‭ ‬فرض‭ ‬رسوم‮»‬‭ ‬على‭ ‬السفن‭ ‬العابرة،‭ ‬‮«‬وينطبق‭ ‬الأمر‭ ‬نفسه‭ ‬على‭ ‬الكابلات‮»‬‭.‬

وتسمح‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار‭ ‬بمدّ‭ ‬الكابلات‭ ‬وخطوط‭ ‬الأنابيب‭ ‬داخل‭ ‬المناطق‭ ‬الاقتصادية‭ ‬الخالصة‭ ‬للدول،‭ ‬والتي‭ ‬تمتد‭ ‬حتى‭ ‬200‭ ‬ميل‭ ‬بحري‭ (‬230‭ ‬ميلا،‭ ‬370‭ ‬كيلومترا‭) ‬من‭ ‬سواحلها‭.‬

ويضيف‭ ‬لافو‭ ‬‮«‬عادة‭ ‬لا‭ ‬يحق‭ ‬للدولة‭ ‬الساحلية‭ ‬الاعتراض‮»‬‭.‬

لكن‭ ‬رغم‭ ‬توقيع‭ ‬إيران‭ ‬على‭ ‬اتفاقية‭ ‬الأمم‭ ‬المتحدة‭ ‬لقانون‭ ‬البحار،‭ ‬إلا‭ ‬أنها‭ ‬لم‭ ‬تصادق‭ ‬عليها،‭ ‬وكذلك‭ ‬الأمر‭ ‬بالنسبة‭ ‬للولايات‭ ‬المتحدة‭.‬

ويحذّر‭ ‬لافو‭ ‬من‭ ‬أنه‭ ‬في‭ ‬حال‭ ‬الطعن‭ ‬في‭ ‬الاتفاقية‭ ‬‮«‬سيكون‭ ‬ذلك‭ ‬بمثابة‭ ‬شرخ‭ ‬في‭ ‬ركن‭ ‬أساسي‭ ‬آخر‭ ‬من‭ ‬أركان‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‮»‬‭.‬