

لندن,-(أ ف ب) – خرج آلاف الأشخاص إلى شوارع لندن السبت في تظاهرة مؤيدة للفلسطينيين، تقابلها مسيرة ينظمها الناشط اليميني المتطرف تومي روبنسون وسط انتشار أمني مكثف.
وأعلنت شرطة العاصمة قبل انطلاق المسيرتين أنها ستنفذ واحدة من أكبر عملياتها في السنوات الأخيرة، في لندن التي تستضيف اليوم أيضا نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي لكرة القدم.
ونشرت الشرطة 4000 عنصر مدعومين بالخيالة والكلاب المدربة والطائرات المسيّرة والمروحيات، لمواكبة المسيرة التي تحيي ذكرى النكبة والمسيرة الأخرى التي ينظمها روبنسون تحت شعار “توحيد المملكة”.
وتحيي المسيرة المؤيدة للفلسطينيين ذكرى نكبة 1948. ويتجمع المشاركون في غرب لندن، ويُختتم الحدث بخطابات قرب ساحة بيكاديلي. وتنضم إليها مسيرة مناهضة للفاشية.
وأظهرت لقطات جوية بثتها وسائل إعلام بريطانية عشرات آلاف الأشخاص في تجمع روبنسون، رافعين أعلام الاتحاد البريطاني وأعلام القديس جورج الإنكليزية وغيرها من الأعلام، بينما قدر مراسل وكالة فرانس برس عدد المشاركين في التظاهرة المؤيدة للفلسطينيين ببضعة آلاف.
وجذب روبنسون المعروف بالتحريض على الهجرة، واسمه الأصلي ستيفن ياكسلي-لينون، ما يصل إلى 150 ألف شخص إلى وسط لندن في أيلول/سبتمبر، في تجمع حمل عنوانا مشابها. ووقعت مواجهات يومها بين بعض المشاركين والشرطة، ما أسفر عن عشرات الاعتقالات. ولا يزال البحث جاريا عن 50 مشتبها بهم.
في المقابل، نظمت المجموعات المنضوية في إطار “الائتلاف من أجل فلسطين”، أكثر من 33 احتجاجا كبيرا في بريطانيا منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تخللها أيضا توقيف كثيرين. وتمّ توجيه اتهامات الى بعضهم بسبب هتافات مناهضة للجيش الإسرائيلي.
وحددت شرطة العاصمة شروطا لتظاهرتي السبت، في ما يتعلق بمساراتهما وتوقيتهما، في محاول للفصل بين المتظاهرين.
وحذرت الشرطة، التي تُقدّر تكلفة العملية بـ 4.5 ملايين جنيه إسترليني (6 ملايين دولار)، من أنها ستتبنى “نهجا صارما لا تسامح فيه”.
ويشمل ذلك ولأول مرة، تحميل المنظمين المسؤولية القانونية عن ضمان عدم انتهاك المتحدثين المدعوين لقوانين خطاب الكراهية.
وبعيد الظهر، أعلنت الشرطة توقيف 11 شخصا بتهم مختلفة.
ومن بين الموقوفين رجلان كانا متجهين إلى مسيرة روبنسون، ومطلوبان للاشتباه في تورطهما في حادثة إلحاق أذى جسدي خطير إثر حادثة سابقة في برمنغهام بوسط إنكلترا، عندما “دهست سيارة رجلا”.
وحذّر رئيس الوزراء كير ستارمر الجمعة من أن “كل من يسعى إلى إثارة الفوضى في شوارعنا، أو ترهيب أي شخص أو تهديده، سيواجه أقصى عقوبة ينص عليها القانون”.
واتهم منظمي مسيرة روبنسون بـ”نشر الكراهية والانقسام”.
وحث روبنسون الحضور على عدم وضع الكمامات أو الإفراط في شرب الكحول، والتحلي بالهدوء والكياسة.
وأبدت الشرطة مخاوفها من مشاركة مثيري الشغب من مشجعي كرة القدم، ممن سبق لهم دعم روبنسون.
وقد تزيد مباراة نهائي كأس الاتحاد الإنكليزي بين تشلسي ومانشستر سيتي، الضغط على جهود الشرطة.






















