ابنك‭ ‬المراهق‮…‬‭ ‬بين‭ ‬الشاشة‭ ‬والزجاجة‭ ‬-د. فاروق الدباغ

في‭ ‬العراق‭ ‬اليوم،‭ ‬لا‭ ‬يكاد‭ ‬بيت‭ ‬يخلو‭ ‬من‭ ‬قلقٍ‭ ‬صامت‭ ‬يسكن‭ ‬قلوب‭ ‬الآباء‭ ‬والأمهات‭.‬

قلقٌ‭ ‬على‭ ‬أبنائهم‭ ‬المراهقين‭ ‬في‭ ‬زمنٍ‭ ‬تغيّرت‭ ‬فيه‭ ‬ملامح‭ ‬التربية،‭ ‬وتبدّلت‭ ‬فيه‭ ‬أدوات‭ ‬التأثير،‭ ‬وتراجعت‭ ‬فيه‭ ‬سلطة‭ ‬العائلة‭ ‬أمام‭ ‬طوفانٍ‭ ‬من‭ ‬المتغيرات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والتقنية‭.‬

لم‭ ‬تعد‭ ‬المشكلة‭ ‬كما‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬السابق‭.‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬الخوف‭ ‬فقط‭ ‬من‭ “‬صديق‭ ‬سوء‭” ‬في‭ ‬الحيّ‭ ‬أو‭ ‬المدرسة‮…‬

بل‭ ‬أصبح‭ ‬صديق‭ ‬السوء‭ ‬أقرب‭ ‬إلى‭ ‬أبنائنا‭ ‬منّا‭ ‬نحن،‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬هواتفهم،‭ ‬ويتنقل‭ ‬معهم،‭ ‬ويخاطبهم‭ ‬ليلًا‭ ‬ونهارًا‭ ‬دون‭ ‬استئذان‭.‬

اليوم،‭ ‬لم‭ ‬يعد‭ ‬مستقبل‭ ‬المراهق‭ ‬يُصاغ‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬يُصاغ‭ ‬في‭ ‬مجموعات‭ ‬الدردشة،‭ ‬ومنصات‭ ‬التواصل،‭ ‬وخوارزميات‭ ‬لا‭ ‬نعرف‭ ‬عنها‭ ‬شيئًا‭.‬

نحن‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬شاشات‭ ‬هواتفنا‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬ننظر‭ ‬إلى‭ ‬عيون‭ ‬أطفالنا‭.‬

وهذه‭ ‬ليست‭ ‬مبالغة‮…‬‭ ‬بل‭ ‬واقع‭ ‬يصعب‭ ‬إنكاره‭.‬

في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬المشهد،‭ ‬تتضاعف‭ ‬المخاوف‭:‬

الكحول،‭ ‬المخدرات،‭ ‬العنف،‭ ‬والانزلاق‭ ‬نحو‭ ‬مسارات‭ ‬لا‭ ‬عودة‭ ‬منها‭.‬

وما‭ ‬يزيد‭ ‬القلق‭ ‬في‭ ‬العراق‭ ‬هو‭ ‬غياب‭ ‬منظومة‭ ‬متكاملة‭ ‬للتوعية‭ ‬والمتابعة‭.‬

مؤسسات‭ ‬ضعيفة‭ ‬أو‭ ‬غائبة،

برامج‭ ‬لا‭ ‬تواكب‭ ‬العصر،

وخطاب‭ ‬تربوي‭ ‬لم‭ ‬يتجدد‭ ‬ليتلاءم‭ ‬مع‭ ‬جيل‭ ‬يعيش‭ ‬في‭ ‬عالم‭ ‬مختلف‭ ‬تمامًا‭.‬

ماذا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬نتعلم‭ ‬من‭ ‬تجربة‭ ‬أخرى؟

في‭ ‬دول‭ ‬مثل‭ ‬السويد،‭ ‬حيث‭ ‬يُعد‭ ‬الكحول‭ ‬تحديًا‭ ‬مجتمعيًا‭ ‬حقيقيًا،‭ ‬لم‭ ‬تُترك‭ ‬الأسرة‭ ‬وحدها‭ ‬في‭ ‬المواجهة‭.‬

بل‭ ‬تم‭ ‬بناء‭ ‬منظومة‭ ‬وعي‭ ‬متكاملة،‭ ‬شاركت‭ ‬فيها‭ ‬الدولة،‭ ‬والمدرسة،‭ ‬والإعلام،‭ ‬وحتى‭ ‬القطاع‭ ‬الخاص‭.‬

النتيجة؟

انخفاض‭ ‬نسبة‭ ‬تعاطي‭ ‬الكحول‭ ‬بين‭ ‬الشباب‭ ‬من‭ ‬مستويات‭ ‬مرتفعة‭ ‬في‭ ‬الثمانينيات‭ ‬إلى‭ ‬نسب‭ ‬متدنية‭ ‬جدًا‭ ‬اليوم‭.‬

هذا‭ ‬لم‭ ‬يحدث‭ ‬بالمنع‭ ‬فقط‮…‬

بل‭ ‬بالوعي،‭ ‬بالحوار،‭ ‬وبإعادة‭ ‬تعريف‭ ‬دور‭ ‬الأهل‭.‬

حتى‭ ‬الشركات‭ ‬التي‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬بيع‭ ‬الكحول‭ ‬أُجبرت‭ ‬على‭ ‬المساهمة‭ ‬في‭ ‬نشر‭ ‬التوعية،‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬مواد‭ ‬إرشادية‭ ‬تُوجّه‭ ‬للأهل،‭ ‬تشرح‭ ‬لهم‭ ‬كيف‭ ‬يتعاملون‭ ‬مع‭ ‬أبنائهم‭ ‬المراهقين‭.‬

هنا‭ ‬تتحول‭ ‬المسؤولية‭ ‬من‭ ‬مجرد‭ ‬رقابة‮…‬

إلى‭ ‬شراكة‭ ‬مجتمعية‭ ‬في‭ ‬حماية‭ ‬الجيل‭ ‬القادم‭.‬

المشكلة‭ ‬ليست‭ ‬في‭ “‬لا‭”‬‮…‬‭ ‬بل‭ ‬في‭ ‬كيف‭ ‬نقولها

أغلب‭ ‬الآباء‭ ‬يعرفون‭ ‬ماذا‭ ‬يريدون‭:‬

‭”‬لا‭ ‬للكحول‮…‬‭ ‬لا‭ ‬للمخدرات‭”‬

لكن‭ ‬التحدي‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭:‬

كيف‭ ‬تقول‭ “‬لا‭” ‬بطريقة‭ ‬يفهمها‭ ‬المراهق،‭ ‬ويقتنع‭ ‬بها،‭ ‬ويحترمها؟

المراهق‭ ‬اليوم‭ ‬لا‭ ‬يقبل‭ ‬الأوامر‭ ‬المجردة‭.‬

هو‭ ‬يسأل،‭ ‬يناقش،‭ ‬ويقارن‭ ‬نفسه‭ ‬بالآخرين‭.‬

عندما‭ ‬يقول‭ ‬لك‭:‬

‭”‬الجميع‭ ‬يفعل‭ ‬ذلك‭”‬

فهو‭ ‬لا‭ ‬يطلب‭ ‬الإذن‭ ‬فقط‮…‬

بل‭ ‬يختبر‭ ‬منطقك‭.‬

وهنا‭ ‬يبدأ‭ ‬دور‭ ‬الأب‭ ‬الواعي‭:‬

أن‭ ‬يحوّل‭ ‬الرفض‭ ‬من‭ ‬سلطة‭ ‬إلى‭ ‬حوار‭ ‬مقنع‭.‬

بين‭ ‬الثقة‭ ‬والحدود‮…‬‭ ‬الخط‭ ‬الرفيع

بعض‭ ‬الآباء‭ ‬يختار‭ ‬الشدة‭ ‬المطلقة‭:‬

‭”‬هذا‭ ‬ممنوع‮…‬‭ ‬نقطة‭.”‬

وبعضهم‭ ‬يختار‭ ‬الحرية‭ ‬الكاملة‭:‬

‭”‬تعلم‭ ‬من‭ ‬تجربتك‭.”‬

لكن‭ ‬الحقيقة‭ ‬أن‭ ‬كلا‭ ‬الطرفين‭ ‬يحمل‭ ‬مخاطر‭.‬

المراهق‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬أمرين‭ ‬في‭ ‬آنٍ‭ ‬واحد‭:‬

‭- ‬أن‭ ‬يشعر‭ ‬أنك‭ ‬تثق‭ ‬به

‭- ‬وأن‭ ‬يعرف‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬حدودًا‭ ‬واضحة‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوزها

الثقة‭ ‬بدون‭ ‬حدود‮…‬‭ ‬ضياع

والحدود‭ ‬بدون‭ ‬ثقة‮…‬‭ ‬تمرد

وهنا‭ ‬تظهر‭ ‬إشكالية‭ ‬أخرى‭ ‬لا‭ ‬تقل‭ ‬خطورة‭:‬

بعض‭ ‬الآباء‭ ‬يلجأ‭ ‬إلى‭ ‬استخدام‭ ‬الدين‭ ‬كأداة‭ ‬سلطة‭ ‬وتهديد،‭ ‬بدل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مصدر‭ ‬وعي‭ ‬وقناعة‭.‬

فيتحول‭ ‬الخطاب‭ ‬من‭ ‬إقناع‭ ‬إلى‭ ‬تخويف،‭ ‬ومن‭ ‬بناء‭ ‬داخلي‭ ‬إلى‭ ‬رقابة‭ ‬خارجية‭.‬

والنتيجة‭ ‬غالبًا‭ ‬ليست‭ ‬الطاعة‮…‬‭ ‬بل‭ ‬ازدواجية‭ ‬في‭ ‬السلوك‭:‬

يفعل‭ ‬المراهق‭ ‬أمامك‭ ‬ما‭ ‬يرضيك،

وفي‭ ‬الخفاء‭ ‬يفعل‭ ‬ما‭ ‬يرضي‭ ‬ذاته‭.‬

وهذا‭ ‬أخطر‭ ‬من‭ ‬الخطأ‭ ‬نفسه،

لأنه‭ ‬يقتل‭ ‬الصدق،‭ ‬ويقطع‭ ‬خيط‭ ‬الثقة،‭ ‬ويجعل‭ ‬الحوار‭ ‬مستحيلًا‭.‬

دماغ‭ ‬المراهق‮…‬‭ ‬ليس‭ ‬كدماغك

واحدة‭ ‬من‭ ‬أهم‭ ‬الحقائق‭ ‬التي‭ ‬يغفل‭ ‬عنها‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬الآباء‭:‬

أن‭ ‬المراهق‭ ‬لا‭ ‬يفكر‭ ‬مثلك‭.‬

دماغه‭ ‬لا‭ ‬يزال‭ ‬في‭ ‬طور‭ ‬النمو،

خصوصًا‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬المسؤولة‭ ‬عن‭ ‬اتخاذ‭ ‬القرار‭ ‬وضبط‭ ‬السلوك‭.‬

لذلك‭:‬

‭- ‬يندفع‭ ‬بسرعة

‭- ‬يقلل‭ ‬من‭ ‬تقدير‭ ‬المخاطر

‭- ‬يتأثر‭ ‬بالضغط‭ ‬الاجتماعي‭ ‬بشكل‭ ‬أكبر

وعندما‭ ‬يدخل‭ ‬الكحول‭ ‬إلى‭ ‬هذا‭ ‬الدماغ،

فإنه‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬مجرد‭ “‬تجربة‭ ‬عابرة‭”‬‮…‬

بل‭ ‬عاملًا‭ ‬يضاعف‭ ‬الاندفاع‭ ‬ويقلل‭ ‬السيطرة‭.‬

‭”‬فقط‭ ‬لأجرب‭”‬‮…‬‭ ‬بداية‭ ‬الطريق

الكثير‭ ‬من‭ ‬القصص‭ ‬تبدأ‭ ‬بهذه‭ ‬العبارة‭ ‬البسيطة‭:‬

‭”‬أريد‭ ‬فقط‭ ‬أن‭ ‬أجرب‭”‬

البقية‭ ‬على‭ ‬الموقع

الكحول‭ ‬في‭ ‬البداية‭ ‬يمنح‭ ‬شعورًا‭ ‬زائفًا‭:‬

ثقة،‭ ‬جرأة،‭ ‬انفتاح

لكن‭ ‬هذا‭ ‬الشعور‭ ‬مؤقت،

وسرعان‭ ‬ما‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬حاجة‭ ‬متكررة،

ثم‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭.‬

وهنا‭ ‬يكمن‭ ‬الخطر‭ ‬الحقيقي‭:‬

أن‭ ‬ما‭ ‬يبدأ‭ ‬كفضول‮…‬

قد‭ ‬ينتهي‭ ‬كاعتياد‭.‬

من‭ ‬أين‭ ‬يأتي‭ ‬الخطر؟

في‭ ‬الماضي،‭ ‬كان‭ ‬الأب‭ ‬يعرف‭ ‬أصدقاء‭ ‬ابنه‭.‬

اليوم،‭ ‬لا‭ ‬يعرف‭ ‬حتى‭ ‬من‭ ‬يتحدث‭ ‬معه‭ ‬ابنه‭.‬

الكحول‭ ‬والمخدرات‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬تُقدّم‭ ‬فقط‭ ‬في‭ ‬الشارع،

بل‭ ‬تُعرض‭ ‬عبر‭ ‬حسابات‭ ‬وهمية،

وتُروّج‭ ‬بطرق‭ ‬ذكية‭ ‬تستهدف‭ ‬المراهقين‭ ‬تحديدًا‭.‬

العالم‭ ‬تغيّر‮…‬

لكن‭ ‬أدواتنا‭ ‬التربوية‭ ‬لم‭ ‬تتغير‭ ‬بنفس‭ ‬السرعة‭.‬

ماذا‭ ‬تفعل‭ ‬عندما‭ ‬يقع‭ ‬المحظور؟

قد‭ ‬يعود‭ ‬ابنك‭ ‬يومًا‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬لا‭ ‬تتمناها‭.‬

الصدمة‭ ‬كبيرة‮…‬‭ ‬والغضب‭ ‬أكبر‭.‬

لكن‭ ‬اللحظة‭ ‬الأولى‭ ‬ليست‭ ‬وقت‭ ‬العقاب‭.‬

‭- ‬اهدأ

‭- ‬تأكد‭ ‬من‭ ‬سلامته

‭- ‬أجّل‭ ‬المواجهة

وفي‭ ‬اليوم‭ ‬التالي‭:‬

‭- ‬تحدث‭ ‬معه

‭- ‬اسأله‮…‬‭ ‬لا‭ ‬تحاكمه

‭- ‬افهم‮…‬‭ ‬ثم‭ ‬وجّه

التربية‭ ‬ليست‭ ‬رد‭ ‬فعل‭ ‬غاضب،

بل‭ ‬عملية‭ ‬طويلة‭ ‬من‭ ‬التوجيه‭ ‬والصبر‭.‬

أنت‭ ‬ما‭ ‬زلت‭ ‬الأهم

رغم‭ ‬كل‭ ‬المؤثرات،

يبقى‭ ‬للأب‭ ‬والأم‭ ‬الدور‭ ‬الأعمق‭.‬

المراهق‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬يظهر‭ ‬ذلك،

لكنّه‭ ‬يراقبك‭:‬

‭- ‬كيف‭ ‬تتصرف

‭- ‬ماذا‭ ‬تقول

‭- ‬كيف‭ ‬تتعامل‭ ‬مع‭ ‬الضغوط

أنت‭ ‬النموذج‮…‬‭ ‬شئت‭ ‬أم‭ ‬أبيت‭.‬

توصيات‭ ‬تربوية‭ ‬في‭ ‬زمن‭ ‬مختلف

في‭ ‬ظل‭ ‬هذا‭ ‬الواقع،‭ ‬قد‭ ‬لا‭ ‬نملك‭ ‬كل‭ ‬الحلول،

لكن‭ ‬يمكننا‭ ‬أن‭ ‬نبدأ‭ ‬من‭ ‬هنا‭:‬

1‭. ‬اقترب‭ ‬من‭ ‬ابنك‭ ‬قبل‭ ‬أن‭ ‬تراقبه

2‭. ‬استمع‭ ‬أكثر‭ ‬مما‭ ‬تتكلم

3‭. ‬ضع‭ ‬حدودًا‭ ‬واضحة‮…‬‭ ‬وفسّرها

4‭. ‬لا‭ ‬تستخدم‭ ‬الخوف‭ ‬فقط‮…‬‭ ‬بل‭ ‬الوعي

5‭. ‬كن‭ ‬قدوة‮…‬‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬ناصح

6‭. ‬افهم‭ ‬عالمه‭ ‬الرقمي‮…‬‭ ‬لا‭ ‬ترفضه‭ ‬فقط

7‭. ‬اجعل‭ ‬بيتك‭ ‬مساحة‭ ‬آمنة‭ ‬للحوار

في‭ ‬النهاية‮…‬

لم‭ ‬يعد‭ ‬يكفي‭ ‬أن‭ ‬نقول‭:‬

‭”‬أحذر‭ ‬على‭ ‬ابني‭”‬

بل‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نسأل‭ ‬أنفسنا‭:‬

هل‭ ‬أنا‭ ‬حاضر‭ ‬في‭ ‬حياته‭ ‬بما‭ ‬يكفي؟

لأن‭ ‬أخطر‭ ‬ما‭ ‬يواجه‭ ‬أبناءنا‭ ‬اليوم‮…‬

ليس‭ ‬الكحول‭ ‬ولا‭ ‬المخدرات‭ ‬فقط،

بل‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬يتركه‭ ‬غيابنا‭.‬