
حوار كاظم بهية
كشفت الفنانة السورية صريحة شاهين في حديث خاص لجريدة “الزمان” عن فخرها بدراستها الخاصة للفن التشكيلي، ومسيرتها التي امتدت من موهبة طفولية مبكرة إلى حضور لافت في الساحة التشكيلية السورية والعربية.
وقالت شاهين إن بداياتها الفنية تعود إلى المرحلة الابتدائية، حيث لاحظ أساتذتها موهبتها في الرسم والتخطيط، فشاركت في مسابقات مدرسية عدة وحصدت مراكز متقدمة.
وفي المرحلة الثانوية تعمقت موهبتها، وكان حلمها الالتحاق بكلية الفنون الجميلة، لكن ظروفاً شخصية حالت دون إكمال الدراسة النظامية. إلا أن ذلك لم يثنها عن مواصلة طريقها، فانضمت إلى نقابة الفنون الجميلة التي كانت تمثل بالنسبة إليها حلماً كبيراً، وتخرجت من معهد الثقافة الشعبية قسم الرسم، ثم أكملت دراستها في معهد وليد عزت للفنون التطبيقية.
وشاركت شاهين في العديد من الملتقيات والمعارض المحلية والدولية، منها ملتقى تدمر الدولي، وملتقى الخزف الأول في قلعة دمشق، والمعرض الجوال في عمان عام 2009، إضافة إلى مشاركاتها الدورية في معارض الربيع والخريف التي تنظمها وزارة الثقافة السورية، ومعارض في بيروت ودبي وفنزويلا.
وتجمع الفنانة بين الرسم والخزف، مستلهمة أعمالها من الواقع الإنساني والطبيعة، بأسلوب تعبيري انطباعي يتسم بالشفافية والوضوح في استخدام اللون. وتحتل المرأة مكانة محورية في إنتاجها الفني، إذ ترى فيها “أرضاً ووطناً وحضناً مشرقاً للحب والحنان والعطاء”.
وتعتبر شاهين اللوحة ملاذاً لأفكارها وهواجسها، ووسيلة لتحويل الهموم الشخصية والجماعية إلى رسالة فنية تلامس المتلقي. وتؤكد أن خصوصية تقنيتها جاءت من استفادتها من تجارب فنانين كثر، لتصوغ أسلوباً خاصاً يعكس عمق ارتباطها بوطنها ومدينتها القنيطرة.
في زمن يواجه فيه الفن التشكيلي تحديات كبيرة، تمثل تجربة صريحة شاهين نموذجاً للإصرار الإبداعي، حيث حوّلت العقبات إلى دافع للاستمرار، وجعلت من الفن رسالة إنسانية تعبر عن جمال الروح وصدق التعبير.
























