رواية “على جرف هار”: عندما يتحول الفن إلى تجارة

الرباط – الزمان

صدر حديثاً عن منشورات دار الثقافة بالدار البيضاء، رواية جديدة للناقد والمترجم المغربي لحسن أحمامة بعنوان “على جرف هار”، وتقع الرواية في 232 صفحة من القطع المتوسط.

تعد هذه الرواية الإصدار الثالث للمؤلف بعد روايتيه “ذاكرة المرايا” الصادرة عن منشورات اتحاد كتاب المغرب عام 2008، و”سيمفونية فيفالدي” التي صدرت عن دار التكوين بدمشق عام 2020.

الرواية الجديدة تستعرض مأساة أسرة مزقتها لعنة القمار، حيث يغوص الكاتب في عالم الصراعات النفسية والاجتماعية التي تفتك بالشخصيات، مجسداً تداعيات انهيار القيم وانعكاساتها على الفن والحياة.

 

في مقطع مؤثر من الرواية، يعبر أحد الشخصيات عن حسرته قائلاً:
“زرعت الوهم، وحصدت خيبة الأمل… نحن، يا صاحبي، في زمن الرداءة، والبقاء ليس للأصلح وإنما لمن لا يحترم ذاته. الفن الحقيقي يربي الذوق ويؤسس للقيم الأخلاقية النبيلة، وليس لأخلاق المال.”

بهذا المشهد وغيره، يفتح لحسن أحمامة نافذة لقراءة متأنية للواقع، محاولاً عبر السرد الكشف عن هشاشة العلاقات الإنسانية وسط عالم تتهاوى فيه القيم، ويغدو فيه الفن أداة للمتاجرة بدلاً من أن يكون رسالة للارتقاء بالروح والوجدان.