
باريس-(أ ف ب) – طهران -الزمان
قال مدير مكتب غرب آسيا في منظمة تنمية التجارة الإيرانية، إن «تغييرات ستطرأ على نوعية التجارة مع العراق اذا انضمت بغداد الى منظمة التجارة العالمية».
وقال عبد الأمير ربيهاوي، أن «سوق إقليم كردستان هو سوق مفتوح وتحاول دول أخرى غير إيران تعزيز تواجدها فيه مثل تركيا والإمارات والأردن والصين ومصر الذين هم منافسو إيران في إنتاج وتوريد السلع والاستثمار وتصدير الخدمات الفنية والهندسية».
وأضاف في حديث لوكالة إيلنا الايرانية: «يتواجد الإيرانيون والسلع المصنعة في إيران بشكل أكبر في محافظة السليمانية، لكنهم لم تجاوزوا التجار الأتراك في محافظة أربيل».
واعترف ربيهاوي بان «الأمر الإيجابي هو تخصيص حكومة إقليم كردستان العراق، المزيد من التسهيلات الجمركية للتجار الإيرانيين بينما تفرض الحكومة المركزية تعريفات قانونية، ومعايير أكثر صرامة، ونتيجة لذلك، يفضل التجار الإيرانيون دخول العراق عبر إقليم كردستان».
ووفق تحليلات، فانه وبالرغم من الهيمنة الإيرانية الحالية في محافظة السليمانية ومناطق أخرى في وسط وجنوب العراق، حيث تملأ السلع الإيرانية رفوف المحلات، إلا أن هذه الديناميكية قد تتغير مع سعي العراق لتسهيل التجارة العالمية وفقاً لقواعد منظمة التجارة العالمية، مما قد يُضعف من ميزة إيران التنافسية. جهة أخرى، تزايدت المخاوف والتساؤلات بشأن طالبة إيرانية أوقفتها السلطات بعدما خلعت ملابسها السبت أمام جامعة آزاد في طهران، وأعرب ناشطون عن قلقهم من احتمال أن تكون نُقلت إلى مستشفى للأمراض العقلية. انتشر مقطع فيديو خلال عطلة نهاية الأسبوع يظهر الشابة بملابس داخلية جالسة أولا، قبل أن تنهض لتمشي ببطء أمام مبنى الجامعة المرموقة. وسرعان ما اعتبرت جهات عديدة الطالبة رمزا جديدا للنضال من أجل حقوق النساء في إيران.
وقال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو على قناة فرنسا 2 «أحيي شجاعة هذه الشابة التي قامت بعمل مقاومة، وباتت أيقونة لنضال النساء في إيران، ونضال النساء حيثما تتعرض حقوقهن للتهديد»، مؤكدا أن السفارة الفرنسية في إيران تتابع القضية «بدقة شديدة». وأكد ناشطون حقوقيون أن الشابة خلعت ملابسها احتجاجا بعد تعرضها لمضايقات من عناصر الأمن في الجامعة الذين اعتبروا أنها لا تحترم قواعد اللباس الصارمة في الجمهورية الاسلامية.
وأظهر مقطع فيديو آخر عناصر من قوات الأمن يدفعونها بعنف الى سيارة.
وأكدت وكالة أنباء «فارس» الإيرانية أن الشابة كانت ترتدي ملابس «غير مناسبة» في الصف و»خلعت ملابسها» بعد أن حذرها عناصر الأمن «بهدوء».
وأكدت السفارة الإيرانية في فرنسا في بيان أن «هذه الطالبة تعاني من مشاكل عائلية وحالة نفسية متوترة»، لافتة إلى أن «من حولها لاحظوا علامات سلوك غير طبيعي» في تصرفاتها.
مستشفى للأمراض العقلية
ويسود الغموض مصير الشابة. وأفاد «مركز حقوق الإنسان في إيران»، ومقره في نيويورك، بأن الشابة «نقلت قسرا إلى مستشفى للأمراض العقلية»، بدون ذكر مزيد من المعلومات.
ونقلت وسائل إعلام في الجمهورية الإسلامية عن المتحدث باسم جامعة آزاد قوله إن عناصر الأمن سلموا الطالبة إلى الشرطة بسبب سلوك «غير أخلاقي».
وأكد المتحدث أنها «كانت تحت تأثير ضغوط نفسية قوية وتعاني من اضطرابات عقلية»، مشيرا إلى أن الشابة منفصلة عن زوجها وهي أم لطفلين.
وأفاد موقع «إيران واير» ومقره خارج إيران بأن الطالبة كانت تدرس اللغة الفرنسية في الجامعة ولم تظهر عليها أي علامات اضطرابات نفسية.
وقال المدير التنفيذي لـ»مركز حقوق الإنسان في إيران» هادي قائمي في بيان «تستخدم السلطات الإيرانية بشكل منهجي الإدخال القسري إلى مستشفى للعلاج النفسي كوسيلة لقمع المعارضة وتقويض مصداقية المعارضين».
واستشهدت المنظمة بعدة حالات بينها حالة الممثلة أفسانه بايغان وممثلتين أخريين اعتبرت محكمة في طهران أنهن يعانين من «اضراب عقلي» في تموز/يوليو 2023 بعد تحديهن إلزامية وضع الحجاب في الجمهورية الإسلامية. كما لفتت إلى وضع مغني الراب الكردي سامان ياسين الذي أوقف خلال الاحتجاجات التي أعقبت وفاة مهسا أميني عام 2022، وأُدخل إلى مركز للأمراض العقلية قسرا في تموز/يوليو 2023.
كذلك أكدت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام عام 2003، أن الطالبة الشابة نُقلت إلى مستشفى للأمراض العقلية.
ورأت أن تصوير المعارضين على أنهم «مرضى هو أسلوب قمع»، معتبرة أن هذه الاستراتيجية نوع من «التعذيب».
بدورها، أعلنت الناشطة الإيرانية نرجس محمدي المسجونة في بلادها لنضالها ضد إلزامية الحجاب وضد عقوبة الإعدام، أن «الطالبة التي احتجت حوّلت جسدها إلى رمز للمعارضة». وأطلقت محمدي الحائزة أيضا على جائزة نوبل للسلام 2023 نداء على مواقع التواصل الاجتماعي داعية إلى «لإفراج عنها ووقف المضايقات بحق النساء».
تفرض إيران قواعد لباس صارمة على النساء وتلزمهن بالحجاب. وهزت إيران احتجاجات كانت الأكبر منذ قيام الثورة الإسلامية عام 1979، إثر وفاة أميني في 16 أيلول/سبتمبر 2022 بعد أيام من توقيفها لدى شرطة الأخلاق في طهران على خلفية عدم التزامها بقواعد اللباس الصارمة.
وأسفرت الاحتجاجات التي رفع خلالها شعار «امرأة حياة حرية»، عن سقوط مئات القتلى وتوقيف آلاف الأشخاص، ووصفتها السلطات بأنها بمعظمها «أعمال شغب» دبرتها دول غربية.
























