السودان يشكو تشاد لدى الافريقي والدعم السريع يقتل عشرة في الجزيرة

بورت سودان (أ ف ب) – الخرطوم – القاهرة -الزمان
تعهد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي لرئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان عبد الفتاح البرهان بـ»استمرار الدعم» الذي تقدمه القاهرة للبلد الذي يشهد حربا مستعرة بين الجيش وقوات الدعم السريع منذ أكثر من عام ونصف.
وأفاد المتحدث باسم الرئاسة المصرية في بيان مساء الإثنين أنّ السيسي «شدّد على الموقف المصري الثابت والساعي لوقف إطلاق النار وحقن دماء الأشقاء في السودان» خلال لقائه البرهان الإثنين في القاهرة.
كما حرص على «تأكيد استمرار الدعم المصري للسودان الشقيق على المستويات كافة، للخروج من الأزمة التي يمر بها».
و أعلن وزير العدل السوداني الثلاثاء أنّ بلاده تقدّمت بشكوى ضد تشاد لدى الاتحاد الافريقي مطالبة جارتها بتعويضات بعدما اتهمتها بالتورط في نقل أسلحة وذخائر إلى «ميلشيات متمردة» في إشارة محتملة لقوات الدعم السريع التي تقاتل الجيش منذ أكثر من عام ونصف. وكانت تشاد نفت الشهر الماضي على لسان وزير خارجيتها «تأجيج الحرب في السودان» من خلال تزويد قوات الدعم السريع بالأسلحة. فيما قتل عشرة مدنيين في هجوم نُسب لقوات الدعم السريع في ولاية الجزيرة في وسط السودان، على ما أفادت الثلاثاء لجان المقاومة، وهي مجموعة من الناشطين المؤيدين للديموقراطية، في استمرار للعنف المتصاعد في الولاية منذ الشهر الماضي.
اشتدت المواجهات أخيرا في السودان بين طرفي النزاع الجيش وقوات الدعم السريع في ولايتي شمال دارفور (غرب) والجزيرة، حيث قتل 23 مدنيا خلال يومين.
وأفادت لجنة مقاومة مدني بأنّ «قوات الدعم السريع قتلت مساء الإثنين 10 مدنيين في قرية البربوراب على بعد نحو 85 كيلومترا شمال شرق ود مدني» عاصمة ولاية الجزيرة.
جاء ذلك غداة مقتل 13 شخصا بالرصاص في هجوم نسب أيضا إلى قوات الدعم السريع في بلدة الهلالية بشرق ولاية الجزيرة على بعد 70 كيلومترا شمال ود مدني.
وكانت هذه الولاية الخاضعة للجيش شهدت الشهر الماضي مقتل 200 شخص على الأقل حسب تعداد لوكالة فرانس برس استنادا إلى مصادر طبية وناشطين ونزوح 135 ألفا بحسب الأمم المتحدة.
اندلعت الحرب في السودان منتصف نيسان/أبريل 2023 بين الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان وقوات الدعم السريع بقيادة حليفه ونائبه السابق محمد حمدان دقلو المعروف بحميدتي.
وخلّفت الحرب عشرات آلاف القتلى وشرّدت أكثر من 11 مليون شخص من بينهم 3,1 ملايين نزحوا خارج البلاد، بحسب المنظمة الدوليّة للهجرة. وتسبّبت، وفقا للأمم المتحدة، بإحدى أسوأ الأزمات الإنسانية في التاريخ الحديث.
وقال الوزير معاوية عثمان في بورت سودان للصحافيين ومن بينهم مراسل لوكالة فرانس برس «تقدم السودان بشكوى ضد تشاد للاتحاد الافريقي بسبب انها متورطة في نقل الاسلحة والذخائر إلى الميليشيا المتمردة».
وهو ما قال إنه «أدى لوقوع أضرار على المواطنين السودانيين وعلى تشاد أن تدفع تعويضات لجمهورية السودان عن هذه الأضرار».
وأضاف عثمان «سنقدم الأدلة والاثباتات للجهة صاحبة الاختصاص».
لكنّ تشاد نفت الشهر الماضي تورطها في الأمر.
وقال عبد الرحمن كلام الله، وزير الخارجية والمتحدث باسم الحكومة التشادية في مقابلة مع إذاعة «إر إف إي» في 24 تشرين الأول/أكتوبر إن «تشاد ليس لديها أي مصلحة في تأجيج الحرب في السودان من خلال توريد أسلحة، فنحن من الدول القليلة التي طاولتها تداعيات كبيرة بسبب هذه الحرب».
ويتشارك السودان وتشاد حدودا تمتد قرابة 1,300 كيلومتر مع ولايات دارفور في غرب السودان الذي تسيطر على غالبيتها قوات الدعم السريع المتمردة.
























