السيسي يبلغ بلينكن ضرورة التنسيق مع قطر لانجاز اتفاق الهدنة

القاهرة- بيروت- الزمان
نددت وزارة الخارجية الاسرائيلية الاربعاء بالقرار الصادر عن الجمعية العامة للامم المتحدة والذي طالبت فيه بإنهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية خلال عام.
وكتب المتحدث باسم الوزارة أورين مارمورستاين على منصة إكس تعليقا على القرار غير الملزم أن «المسرح السياسي الذي يسمى الجمعية العامة تبنى اليوم قرارا منحازا منفصلا عن الواقع، يشجع الإرهاب ويضر بفرص السلام (…) تلك ما هي عليه السياسة الدولية المشينة».
أكد وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن الأربعاء في القاهرة أن وقف إطلاق النار في الحرب بين إسرائيل وحماس في غزة سيكون أفضل وسيلة لوقف تمدد العنف في الشرق الأوسط، وذلك خلال زيارة خاطفة إلى مصر بحث فيها «تعزيز الجهود» للمضي في مفاوضات الهدنة.
وهذه الزيارة العاشرة التي يقوم بها بلينكن إلى المنطقة منذ بدء الحرب بين إسرائيل وحماس إثر هجوم الحركة على الأراضي الإسرائيلية في السابع من تشرين الأول/أكتوبر. وتهدف زيارته إلى إنقاذ المفاوضات المتوقفة التي تتوسط فيها مصر وقطر والولايات المتحدة لإنهاء الصراع الدائر منذ نحو عام في القطاع.
ولا يشمل جدول الجولة أي محطات إقليمية أخرى، بما في ذلك إسرائيل.
وقال بلينكن للصحافيين في مؤتمر صحافي مشترك مع وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي «ناقشنا أهمية التوصل إلى اتفاق، وهو ما سنواصل متابعته مع نظرائنا القطريين». وأضاف «نعلم جميعا أن وقف إطلاق النار هو أفضل فرصة للتصدي للأزمة الإنسانية في غزة ومعالجة المخاطر التي تهدد الاستقرار الإقليمي».
وقال عبد العاطي من جانبه إن «المشكلة الحقيقية هي استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة. إذا تمّ التوصل الى وقف فوري لإطلاق النار سيؤدي ذلك الى خفض التصعيد في المنطقة ويمنع الدخول في حرب إقليمية… لا بدّ أن نركّز على وقف العدوان ووقف فوري لإطلاق النار لأنه صمّام الأمان الوحيد».
وتعقيبا على تفجير اجهزة اتصال يستخدمها عناصر حزب الله في لبنان وصف الوزير المصري الأمر بأنه «تصعيد خطير». وقال «أي تصعيد يعرقل ويضع حجرات عثرة أمام التوصل لاتفاق وقف النار ولصفقة تسمح بإطلاق الرهائن والأسرى، يعرقل المفاوضات ويحمل بذرة … حرب شاملة».
وصل بلينكن إلى العاصمة المصرية فجر الأربعاء، ثمّ التقى صباحا الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في القصر الرئاسي، قبل أن يشارك في «ترؤس افتتاح الحوار الاستراتيجي الأميركي-المصري» ويعقد مؤتمرا صحافيا مع نظيره بدر عبد العاطي.
وأعلنت الرئاسة المصرية في بيان أن اللقاء تناول «كيفية تعزيز الجهود المشتركة، بين مصر والولايات المتحدة وقطر، للمضي قدما في مفاوضات وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن والمحتجزين وتيسير إنفاذ المساعدات الإنسانية» الى قطاع غزة.
نقاط تقارب
وأشارت الرئاسة المصرية إلى أن السيسي شدد على «أولوية التدخل الحاسم لإزالة العراقيل أمام إدخال كميات ضخمة من المساعدات إلى أهالي غزة»، ، بالإضافة إلى «ضرورة وقف الانتهاكات الإسرائيلية في الضفة الغربية»
وتصاعدت وتيرة العنف في الضفة الغربية المحتلة منذ اندلاع الحرب في غزة، حيث نفذت إسرائيل غارات واسعة النطاق في الأسابيع الأخيرة.
منذ إعلان إسرائيل في الأول من أيلول/سبتمبر أن حماس قتلت ستة رهائن بينهم مواطن أميركي، وهو الأمر الذي أخرج قطار المفاوضات عن سكّته، ضاعفت واشنطن جهودها للتوصّل إلى اتفاق لكن بدون جدوى. ولا تزال المفاوضات الرسمية متعثّرة في حين تتقاذف إسرائيل وحماس الاتهام بعدم الرغبة في التوصل إلى اتفاق.
وبحسب مصدر أميركي، فإن نقطتَي الخلاف الرئيسيتين تظلان محور فيلادلفيا الواقع عند الحدود بين غزة ومصر والذي تريد إسرائيل السيطرة عليه، بالإضافة إلى التفاصيل المتعلقة بالإفراج عن السجناء الفلسطينيين المحتجزين في إسرائيل بعد مطالب جديدة قدمتها حماس.
والوقت يدهم بالنسبة لواشنطن مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية المقرّر إجراؤها في الخامس من تشرين الثاني/نوفمبر وانتهاء ولاية الرئيس جو بايدن مطلع العام المقبل. وتخشى الإدارة الأميركية من زيادة خطر اتساع نطاق الحرب مع كل يوم إضافي يمضي.
























