الحكومة الأردنية الجديدة..تقليص حصة النساء وعدد نوّاب الرئيس

عمان‭ – ‬الزمان‭ ‬

أدّت‭ ‬الحكومة‭ ‬الأردنية‭ ‬الجديدة‭ ‬برئاسة‭ ‬جعفر‭ ‬حسّان‭ ‬الأربعاء‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬أمام‭ ‬الملك‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬الثاني‭ ‬بعد‭ ‬انتخابات‭ ‬نيابية‭ ‬شهدت‭ ‬تقدّم‭ ‬حزب‭ ‬جبهة‭ ‬العمل‭ ‬الإسلامي،‭ ‬الذراع‭ ‬السياسية‭ ‬للإخوان‭ ‬المسلمين وأبرز‭ ‬حزب‭ ‬معارضة‭.‬

‭ ‬وشملت‭ ‬الحكومة‭ ‬تقليص‭ ‬حصة‭ ‬النساء‭ ‬من‭ ‬سبع‭ ‬الى‭ ‬خمس‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬جرى‭ ‬الغاء‭ ‬مناصب‭ ‬ثلاثة‭ ‬نواب‭ ‬لرئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬وتكليف‭ ‬ايمن‭ ‬الصفدي‭ ‬نائبا‭ ‬وحيدا‭ ‬للرئيس‭ ‬فضلا‭ ‬عن‭ ‬حقيبة‭ ‬الخارجية‭ ‬

لكن‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬كلّف‭ ‬مدير‭ ‬مكتبه‭ ‬ووزير‭ ‬التخطيط‭ ‬الأسبق‭ ‬جعفر‭ ‬حسان‭ ‬تشكيل‭ ‬الحكومة‭ ‬خلفا‭ ‬لحكومة‭ ‬بشر‭ ‬الخصاونة‭ ‬التي‭ ‬قدمت‭ ‬استقالتها‭ ‬بعد‮ ‬الانتخابات‭.‬

وبموجب‭ ‬الدستور‭ ‬الأردني،‭ ‬يعيّن الملك رئيس‭ ‬الوزراء‭ ‬ويقيله‭ ‬ويقبل‭ ‬استقالته‭ ‬ويعيّن‭ ‬الوزراء‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬اقتراحات‭ ‬رئيس‭ ‬الوزراء‭. ‬ولا ترتبط‭ ‬إجمالا‭ ‬تركيبة‭ ‬البرلمان‭ ‬بتركيبة‭ ‬الحكومة،‭ ‬لكن‭ ‬الحكومة بحاجة‭ ‬للحصول‭ ‬على‭ ‬ثقة‭ ‬البرلمان‭.‬

‮ ‬ومنذ‭ ‬سنوات،‭ ‬يعرب‭ ‬الملك‭ ‬عن‭ ‬رغبته‭ ‬في‭ ‬‮«‬الانتقال‭ ‬إلى‭ ‬الحكومات‭ ‬البرلمانية‭ ‬الفاعلة،‮ ‬بحيث‭ ‬نصل‭ ‬إلى‭ ‬مرحلة‭ ‬يشكّل‭ ‬ائتلاف‭ ‬الأغلبية‭ ‬في‭ ‬مجلس‭ ‬النواب‭ ‬الحكومة‮»‬‭. ‬لكنه‭ ‬يعتبر أن‭ ‬هذا‭ ‬يتطلّب‭ ‬وجود أحزاب‭ ‬قوية،‭ ‬والحاجة‭ ‬الى دورات‭ ‬برلمانية‭ ‬عدة‭ ‬لإنضاج‭ ‬هذه‭ ‬الفكرة‭.‬‮  ‬

‮ ‬وجرت‭ ‬الانتخابات‭ ‬الأخيرة‭ ‬في‮ ‬العاشر‭ ‬من‭ ‬أيلول‭/‬سبتمبر‭ ‬وفق‭ ‬قانون‭ ‬جديد خصّص‮ ‬41‭ ‬مقعدا‭ ‬للأحزاب‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬لإعطاء‭ ‬دفع‭ ‬للعمل‭ ‬السياسي‭.‬

وتضمّ‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة‭ ‬إلى‭ ‬جانب‭ ‬حسّان،‭ ‬31‭ ‬وزيرا،‭ ‬بينهم‭ ‬14‭ ‬وزيرا‭ ‬من‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭. ‬وبينهم وزراء‭ ‬الخارجية‭ ‬أيمن‭ ‬الصفدي،‭ ‬والداخلية‭ ‬مازن‭ ‬الفراية،‭ ‬والصحة‭ ‬فراس‭ ‬الهواري،‭ ‬والمياه‭ ‬والري‭ ‬رائد‭ ‬ابو‭ ‬السعود،‭ ‬والأشغال‭ ‬العامة‭ ‬والإسكان‭ ‬أحمد‭ ‬أبو‭ ‬السمن،‭ ‬والطاقة‭ ‬والثروة‭ ‬المعدنية‭ ‬صالح‭ ‬الخرابشة‭.‬

ولا‭ ‬ينتمي‭ ‬أي‭ ‬من‭ ‬أعضاء‭ ‬الحكومة‭ ‬الجديدة الى‭ ‬حزب،‭ ‬بل‭ ‬هم‭ ‬ممثلو‭ ‬عشائر‭ ‬أو‭ ‬رجال‭ ‬أعمال‭. ‬وأدى الوزراء،‭ ‬وبينهم‭ ‬خمس‭ ‬نساء،‭ ‬اليمين‭ ‬الدستورية‭ ‬أمام‭ ‬العاهل‭ ‬الأردني‭ ‬في‭ ‬قصر‭ ‬رغدان‭ ‬في‭ ‬عمان‭ ‬ظهر‭ ‬الأربعاء،‭ ‬على‭ ‬ما‭ ‬أفاد‭ ‬بيان‭ ‬للديوان‭ ‬الملكي‭.‬

كما‭ ‬احتفظ‭ ‬وزراء‭ ‬الزراعة‭ ‬خالد‭ ‬الحنيفات،‭ ‬والتربية‭ ‬والتعليم‭ ‬والبحث‭ ‬العلمي‭ ‬عزمي‭ ‬محافظة،‭ ‬والأوقاف‭ ‬والشؤون‭ ‬والمقدسات‭ ‬الإسلامية‭ ‬محمد‭ ‬الخلايلة،‭ ‬والبيئة‭ ‬معاوية‭ ‬الردايدة‭ ‬بمناصبهم‭.‬

بينما‭ ‬عاد‭ ‬محمد‭ ‬المومني‭ ‬ليشغل‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬الاتصال‭ ‬الحكومي،‭ ‬ولينا‭ ‬عنّاب‭ ‬لتشغل‭ ‬منصب‭ ‬وزيرة‭ ‬السياحة‭ ‬والآثار،‭ ‬وبسام‭ ‬اللهوني‭ ‬ليشغل‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬العدل،‭ ‬بعدما‭ ‬شغلوا‭ ‬هذه‭ ‬المناصب‭ ‬في‭ ‬حكومات‭ ‬سابقة‭.‬

وعينت‭ ‬نانسي‭ ‬نمروقة‭ ‬وزيرة‭ ‬دولة‭ ‬للشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬شغلت‭ ‬في‭ ‬الحكومة‭ ‬السابقة‭ ‬منصب‭ ‬وزيرة‭ ‬دولة‭ ‬للشؤون‭ ‬القانونية‭. ‬وحصل‭ ‬حزب‭ ‬جبهة‭ ‬العمل‭ ‬الإسلامي‭ ‬على‭ ‬31‭ ‬مقعدا‭ ‬في‭ ‬البرلمان‭ ‬من‭ ‬أصل‭ ‬138‭.‬

وتلك‭ ‬نتيجة‭ ‬غير‭ ‬مسبوقة‭ ‬للحركة‭ ‬الإسلامية‭ ‬منذ‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬ثلاثة‭ ‬عقود،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬خلفية‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭. ‬إذ‭ ‬تقود‭ ‬الحركة‭ ‬الإسلامية‭ ‬في‭ ‬الأردن‭ ‬حركة‭ ‬تضامنية‭ ‬مع‭ ‬قطاع‭ ‬غزة‭ ‬الذي‭ ‬يشهد‭ ‬حربا‭ ‬بين‭ ‬إسرائيل‭ ‬وحركة‭ ‬حماس‭.‬

وشغل‭ ‬حسان‭ (‬56‭ ‬عاما‭)‬،‭ ‬وهو‭ ‬متزوج‭ ‬وأب‭ ‬لثلاثة‭ ‬أولاد،‭ ‬منصب‭ ‬وزير‭ ‬التخطيط‭ ‬في‭ ‬حكومات‭ ‬سابقة‭ ‬وكان‭ ‬قائما‭ ‬بالأعمال‭ ‬ونائبا‭ ‬للسفير‭ ‬الأردني‭ ‬في‭ ‬واشنطن‭ (‬2001-2006‭). ‬كما‭ ‬عمل‭ ‬ملحقا‭ ‬في‭ ‬الخارجية‭ ‬الأردنية‭ ‬في‭ ‬تسعينات‭ ‬القرن‭ ‬الماضي‭.‬

ويحمل‭ ‬حسان‭ ‬دكتوراه‭ ‬في‭ ‬العلوم‭ ‬السياسية‭ ‬والاقتصاد‭ ‬الدولي‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬جنيف‭ ‬وماجستير‭ ‬في‭ ‬الادارة‭ ‬العامة‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬هارفرد‭ ‬وماجستير‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬جامعة‭ ‬بوسطن‭ ‬وبكالوريوس‭ ‬في‭ ‬العلاقات‭ ‬الدولية‭ ‬من‭ ‬الجامعة‭ ‬الأميركية‭ ‬في‭ ‬باريس‭.‬