بداية موسم ساخن مع إضراب المراكز القضائية

الرباط – عبدالحق بن رحمون
مباشرة بعد العطلة التي افاد منها الموظفون لمناسبة عيد المولد النبوي الشريف، بدأت علامات دخول المغرب الى موسم اجتماعي وسياسي ساخن ومضطرب، اذ قرر كتاب الضبط مواصلة الاحتجاجات بإقرار إضراب وطني جديد مدته بما يقارب أسبوع. وقررت الجامعة الوطنية لقطاع العدل، التابعة للاتحاد الوطني للشغل بالمغرب، إقرار إضراب وطني بالإدارة المركزية وبمختلف محاكم المملكة والمراكز القضائية وبالمديريات الفرعية وبمراكز الحفظ والأرشيف»، بسبب ما وصفوه بـ «تجاهل مطالبهم وغياب رؤية واضحة لدى الحكومة للاستجابة لمطلبهم بتعديل النظام الأساسي»، مجددة دعوتها للحكومة «قصد التجاوب بشكل عاجل» مع «المطالب المشروعة والعادلة باعتبارها الحل الأمثل لتفادي استمرار الاحتقان وتداعياته على مرفق العدالة». من جهة أخرى ، مايزال المغاربة يتابعون بحسرة وألم عبر منصات السوشيال ميديا تداعيات إجهاض الوصول إلى فردوس الحلم الأوروبي وركوب المخاطر، بعد العملية الأمنية التي أحبطت من خلالها السلطات المغربية ليوم الأحد 15 أيلول (سبتمبر)، محاولة هجرة جماعية نحو اسبانبا، والتي وصفت بأكبر عملية هجرة علنية وغير سرية، حيث أوقفت آلاف المهاجرين غير الشرعيين من اقتحام السياج الحدودي بمدينة سبته الخاضعة للحكم الاسباني ، وجرى ترحيلهم عبر حافلات إلى عدة مدن مغربية .إلا أن لا أحد من الأحزاب المغربية قام بتوضيح حقيقة ما يجري وحجم الإقبال على محاولات الهجرة في هذه الظاهرة الغير المسبوقة لهجرة جماعية سباحة، والتي تشكل ما يشبه الانتحار الجماعي في عرض البحر المتوسط من طرف شباب ويافعين ونساء. ومعظم المهاجرين من المغاربة، وانضم إليهم عدد أقل من المهاجرين من منطقة أفريقيا جنوب الصحراء. من جهة أخرى ، شرعت السلطات المغربية في فتح بحث قضائي على إثر تداول بعض مواقع السوشيال ميديا ليلة الاثنين – الثلاثاء صور وفيديو لشباب ومراهقين يجلسون القرفصاء وهم على الأرض عراة بلباس السباحة وهم قبالة حائط إسمنتي ، ثم فيدو بنفس الشكل لكن قبالة سيارتين للقوات المساعدة. وعلمت (الزمان) الدولية أن الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان أكد «أنه سيتم ترتيب الآثار القانونية اللازمة على ذلك فور انتهاء الأبحاث مع إشعار الرأي العام بنتائجه.»
وأوضح الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بتطوان في بيان أن النيابة العامة أمرت بفتح بحث قضائي في الموضوع للوقوف على مدى صحة هذه الوقائع وخلفيات نشر تلك الصور عهد به للفرقة الوطنية للشرطة القضائية. وبحسب تقرير إحصائي لوزارة الداخلية، فقد منع المغرب في الأشهر الثمانية الأولى من السنة الحالية 45015 شخصا من الهجرة غير الشرعية إلى أوروبا.
ويذكر أن مدينة الفنيدق أو كاستيخو تعيش سكانتها وأيضا ساكنة مدن الشمال منذ سنة 2019 ضغوطا اقتصادية بسبب إغلاق معبر باب سبتة بعد التضييق على التهريب المعيشي وأجبر العديد من العائلات على اللجوء إلى الهجرة السرية كخيار أخير للهرب من الفقر والتهميش وانسداد الأفق في إيجاد بديل.
























