مكوك أمريكي في القاهرة بين وفود الوسطاء وإسرائيل وحماس

القاهرة -مصطفى عمارة
استؤنفت امس في القاهرة جولة المفاوضات بين حماس وإسرائيل بحضور رئيس الوزراء القطري ورئيس المخابرات المركزية الأمريكية وعباس كامل رئيس المخابرات المصرية وأكد المقربون من الوفود أن تلك الجولة تعد الحاسمة في المفاوضات لأنه في حالة فشلها يمكن ان يتأجل الوصول إلى حل إلى ما بعد الانتخابات الأمريكية، ونظرا لأهمية تلك الجولة فلقد طلبت مصر من وفد حماس الحضور للقاهرة وبالفعل وصل خليل الحية اذ أقام في أحد فنادق القاهرة لمتابعة المفاوضات.
وعلى الرغم من وجود عدد من النقاط التي لا تزال محل الخلاف بين الطرفين إلا أن مصدرا أمنيا رفيع المستوى أكد للزمان أن موضوع الانسحاب الإسرائيلي من معبر رفح ومحور فيلادلفيا سيتصدر المباحثات نظرا لأن إيجاد حل لهذا الموضوع يمكن أن يفتح الباب لإيجاد حل للنقاط العالقة.
واضاف المصدر أن مفاوضات مكثفة جرت في الأيام الماضية ببن مصر وإسرائيل برعاية الولايات المتحدة اذ حاولت إسرائيل إقناع مصر بوجود 8 نقاط مرتقبة على محور فيلادلفيا إلا أن مصر رفضت هذا الاقتراح وتدخلت الولايات المتحدة لتقليص العدد إلى نقطتين للمراقبة وهو ما رفضته مصر أيضا مؤكدة أنها لن تقبل أي تواجد اسرائيلي في معبر رفح ومحور فيلادلفيا وأمام وصول المفاوضات إلى طريق مسدود طرحت إسرائيل اقتراحا اخر بدعم امريكي لانسحاب جزئي إسرائيلي من محور فيلادلفيا وسلمت مصر خرائط بأماكن التمركز الجديدة التي ستعرضها إسرائيل على حركة حماس.
وتوقع المصدر أن ترفض حماس أيضا تلك الخرائط في ظل إصرار حماس على رفض أي تواجد اسرائيلي في محور فيلادلفيا ومعبر رفح .
وعن النقاط الأخرى التي لا تزال محل خلاف بين حماس وإسرائيل للوصول إلى اتفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فأوجز المصدر تلك النقاط فيما يلي فبينما تريد إسرائيل السماح لها باستئناف القتال في حالة فشل المفاوضات ترى حماس أنه يجب أن يكون هناك وقف شامل لإطلاق النار، وبينما تريد اسرائيل الاحتفاظ بوجود عسكري في غزة ونشر قواتها على طول محور نتساريم لمراقبة النازحين العائدين إلى شمال غزة تريد حماس التنقل بحرية إلى الشمال.
كما أن هناك خلافات حول شروط تبادل الرهائن الإسرائيليين المتبقين مقابل السجناء الفلسطينيين فضلا عن إصرار إسرائيل على تحديد أسماء الأسرى الفلسطينيين المطلق سراحهم وإبعاد الاسماء الخطرة خارج الأراضي الفلسطينية ويحاول الوسطاء المصريون والقطريون بدعم امريكي ممارسة ضغوط على الأطراف كافة لسد الفجوات بين الطرفين للوصول إلى اتفاق إلا أن المصدر أبدى تشاؤمه من احتمالية الوصول إلى اتفاق في ظل تباعد المواقف بين الطرفين وإصرار نتنياهو على إضاعة الوقت انتظارا للانتخابات الأمريكية وعدم وجود ضغط حقيقي امريكي على إسرائيل.
























