
غزة -(أ ف ب) القاهرة- مصطفى عمارة
تتواصل في القاهرة اليوم المباحثات حول التوصل لحل حول معبر رفح ومحور فيلادلفيا والتوصل لاتفاق حول وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن بمشاركة رئيسي الموساد والشاباك بعد انضمام وليم بيرنز رئيس المخابرات المركزية الأمريكية ووزير الخارجية المصري .
وكشف مصدر أمني رفيع المستوى للزمان أن المباحثات بين الجانبين المصري والإسرائيلي حول معبر رفح ومحور فيلادلفيا وصلت إلى طريق مسدود بعد رفض مصري تواجدا اسرائيليا في المحورين فيما تتمسك إسرائيل بوجود تواجد فيهما وهو الأمر الذي تطلب وصول رئيس المخابرات المركزية الأمريكية إلى القاهرة اذ تقدم باقتراح بوجود برجين فقط للمراقبة بدلا من ثمانية كما تطلب إسرائيل وهو الأمر الذي رفضته مصر كما رفضت أيضا أي عودة للقوات الإسرائيلية إلى المنطقة في حالة فشل اتفاق وقف إطلاق النار وتبادل الرهائن .
واضاف المصدر أن مصر ستجري مباحثات مع حركتي فتح وحماس للاتفاق على شكل إدارة المعبر بعد انسحاب إسرائيل وأوضح اللواء محمد عبد الواحد الخبير العسكري للزمان أن هناك اتفاق مصري إسرائيلي بعدم تواجد أي أسلحة ثقيلة أو صواريخ في محور فيلادلفيا ولكنه أشار إلى أن هناك ما يسمى بالالية النشطة في الاتفاقية تشير أنه في حالة رغبة أحد الأطراف وجود قوات يعرض أمن بلاده لمخاطر يمكن بموافقة الطرف الآخر أن يستعين بقوات إضافية وهو ما حدث مع مصر حينما كانت تكافح الإرهاب إذ سمحت إسرائيل لمصر بإدخال سلاح ثقيل للمنطقة وأشار عبد الواحد أن احتلال إسرائيل للجزء الحدودي في قطاع غزة يحرج القيادة المصرية أمام الشعب المصري والفلسطينيين والمنطقة العربية كما يثير مخاوف مصر من أن تنفذ إسرائيل تهديداتها بتهجير الفلسطينيين وعلى الرغم من إصرار مصر على عدم وجود إسرائيل في معبر رفح ومحور فيلادلفيا إلا أن هناك غموض يكتنف تلك القضية بعد تسرب أنباء من واشنطن عن موافقة مصر على تواجد إسرائيلي في المنطقتين وترويج إعلاميين محسوبين على الحكومة المصرية بأن محور فيلادلفيا ليس منطقة مصرية وان مصر غير مطالبة باسترداده وكذلك معبر رفح أما بالنسبة للمفاوضات الدائرة حول وقف إطلاق النار وتبادل الأسرى فلقد أكد مصدر أمني للزمان أن جولة بلينكن فشلت في تحقيق تقارب بين إسرائيل وحماس حيث لا تزال الهوة واسعة بين الجانبين حيث تطالب حركة حماس بوقف الحرب والانسحاب الإسرائيلي التام من غزة وتدفق المساعدات الإنسانية ورفع الحصار وتبادل الأسرى أما إسرائيل فتطالب بوجود عسكري دائم على الحدود مع مصر ورقابة عسكرية على معبر رفح وتواجد عسكري على محور نتساريم وتحفظ إسرائيلي على الإفراج عن 100 أسير وإبعاد أسرى إلى الخارج والحصول على اكبر عدد من المحتجزين الاحياء في المرحلة الأولى ومن جانبه قال استاذ العلوم السياسيه والقيادي بحركة فتح أيمن الرقب أن ما يسمى باقتراح سد الفجوات في مفاوضات وقف إطلاق النار يفاقم الخلافات بدلا من حلها مؤكدا أنه لا يوجد حتى الآن مقترح عملي مكتمل واضاف أن تصريحات بلينكن لا تعكس الواقع حيث لم يصدر من نتنياهو أي تصريح حول قبول المقترحات الأمريكية ويبدو أن الولايات المتحدة تماطل لإطالة أمد الحرب حتى اكتوبر القادم .
شارك وفد أمني إسرائيلي الجمعة في جولة مفاوضات جديدة في القاهرة من أجل هدنة في قطاع غزة تترافق مع إطلاق سراح الرهائن، فيما تتواصل الحرب بين الدولة العبرية وحركة حماس في قطاع غزة.
وبعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب التي دمّرت القطاع الفلسطيني وخلّفت عشرات آلاف القتلى، تجري جولة المفاوضات الجديدة في القاهرة بوساطة من واشنطن والدوحة والقاهرة بين إسرائيل وحركة المقاومة الإسلامية (حماس).
وقال عومير دوستري المتحدث باسم رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو مساء الخميس لوكالة الصحافة الفرنسية إنّ «رئيسي جهازي الاستخبارات الخارجية (موساد) دافيد برنيع والداخلية (شين بيت) رونين بار موجودان حالياً في القاهرة حيث يفاوضان للدفع قدماً نحو اتفاق (للإفراج) عن الرهائن» المحتجزين في القطاع.
وتجري المحادثات بعد جولة مماثلة عقدت في العاصمة القطرية الأسبوع الماضي، لم تحضرها حركة حماس.
وقال مصدر مطلع ان هناك توجها إسرائيليا لطلب ضمانات مصرية بشأن امن محور فيلادلفيا في حال الانسحاب الإسرائيلي منه .
كما تأتي بعد انتهاء جولة شرق أوسطية جديدة قام بها وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن من دون أن تؤدّي إلى انفراج، وبعدما أكد الرئيس الأميركي جو بايدن في اتصال مع نتانياهو على «الضرورة الملحّة لإنجاز اتفاق وقف إطلاق النار والإفراج عن الرهائن».
لكن مكتب نتانياهو قال إنه يصرّ على تحقيق «جميع أهداف الحرب» التي اندلعت إثر هجوم غير مسبوق لحماس على إسرائيل في السابع من تشرين الأول/أكتوبر، وشدّد على أن «هذا يتطلّب تأمين الحدود الجنوبية» للقطاع الفلسطيني مع مصر.
ويؤشر ذلك الى تمسّك إسرائيل بإبقاء قوات إسرائيلية في القطاع، وهو ما ترفضه حركة حماس بشدة.
وقال مصدر في حماس مطلع على سير المفاوضات لوكالة الصحافة الفرنسية ظهر الجمعة إن الحركة «لم تتلقّ اي اقتراح جديد، كذلك لم يتم ابلاغ حماس باقتراح جديد بخصوص الشريط الحدودي مع مصر ومعبر رفح». وكان مكتب نتانياهو أوضح الخميس أن «التقارير التي تفيد بأنّ إسرائيل تدرس فكرة وضع قوة دولية على محور فيلادلفيا غير صحيحة. رئيس الوزراء نتانياهو يلتزم بالمبدأ القائل بأن إسرائيل يجب أن تسيطر على ممر فيلادلفيا من أجل منع حماس من أن تعيد تسلّحها ما يسمح لها بأن ترتكب مجددا الفظائع التي ارتكبتها في 7 تشرين الأول/أكتوبر».
وقال القيادي في حماس حسام بدران لوكالة الصحافة الفرنسية الجمعة إن «إصرار نتانياهو على ابقاء قوات الاحتلال في محوري طريق الشهداء (نتساريم) وصلاح الدين والشريط الحدودي مع مصر (فيلادلفيا) يعكس نوايا الاحتلال في مواصلة العدوان وحرب الابادة وعدم التوصل لاتفاق نهائي».
وأكد «لن نقبل بأقل من انسحاب قوات الاحتلال بما في ذلك محور (فيلادلفيا) و(نتساريم)» مضيفا أن «الولايات المتحدة تتحمل مسؤولية الضغط عليه لتحقيق وقف إطلاق النار».
وقبل مغادرته المنطقة، سلّط بلينكن الضوء على معارضة بلاده «احتلال إسرائيل غزة لأمد طويل». حماس من جانبها تتمسّك بموقفها الداعي إلى التقيد بالمقترح وفق الصيغة التي أعلنها بايدن في 31 أيار/مايو، وأعلنت قبولها في مطلع تموز/يوليو.
وينص المقترح على هدنة مدتها ستة أسابيع يصاحبها انسحاب إسرائيلي من المناطق المأهولة بالسكان في غزة وإطلاق سراح رهائن خطفوا في 7 تشرين الأول/أكتوبر، ثم مرحلة ثانية تنتهي بانسحاب إسرائيلي كامل من القطاع.
وبعد أكثر من عشرة أشهر من الحرب، لم يعد البعض يؤمن بإمكانية التوصل إلى اتفاق هدنة.
وأوضح ران ساده الإسرائيلي البالغ 57 عاما ردا على أسئلة وكالة فرانس برس في تل أبيب «أقولها بحزن، لا أعتقد أنه سيتحقق … الكل مدفوع بمصالح شخصية، سواء في إسرائيل أو في المعسكرات الأخرى، وحتى بين الوسطاء».
من جهتها، قالت هيلة غيفا الإسرائيلية الخمسينية «هذا محبط كثيرا ولا يبدو واعدا جدا».
وترى الولايات المتحدة أن وقف إطلاق نار في غزة يمكن أن يساهم في تفادي اشتعال المنطقة في ظل مخاوف من شن إيران وحلفائها في المنطقة، وفي طليعتهم حزب الله اللبناني، هجوما على إسرائيل ردا على اغتيال رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنيّة في طهران في ضربة نسبت الى الدولة العبرية، واغتيال القائد العسكري في حزب الله فؤاد شكر بضربة إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأسفر هجوم حماس في السابع من تشرين الأول/أكتوبر عن مقتل 1199 شخصا، معظمهم مدنيون، وفق تعداد لوكالة فرانس برس يستند إلى أرقام إسرائيلية رسمية.
وخُطف خلال الهجوم 251 شخصا، لا يزال 105 منهم محتجزين في غزة، بينهم 34 أعلن الجيش وفاتهم
وتوعد نتانياهو ردا على الهجوم بـ»القضاء» على حماس ويشن الجيش منذ ذلك الحين قصفا مدمرا وعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب بمقتل ما لا يقل عن 40265 شخصا وفقا لوزارة الصحة التابعة حماس التي لا تذكر تفاصيل بشأن عدد القتلى المدنيين والمقاتلين. وتقول الأمم المتحدة أن معظم القتلى من النساء والقصّر.
وفي قطاع غزة المحاصر والمدمر والذي يعاني كارثة إنسانية تهدد سكانه البالغ عددهم حوالى 2,4 مليون نسمة، أفاد شهود الجمعة عن قصف مدفعي إسرائيلي مكثفة على خان يونس (جنوب) ودير البلح (وسط) حيث أصيب طفل.
من جانبه، أعلن الجيش الإسرائيلي «القضاء على عشرات الإرهابيين وتفكيك عشرات مواقع البنى التحتية الإرهابية» في منطقة خان يونس وفي ضواحي دير البلح، مؤكدا كذلك قتل «العديد من الإرهابيين» في منطقة رفح (جنوب).
وسمع شهود دوي قصف إسرائيلي بمدافع الدبابات في أحياء غرب مدينة رفح.
كما أشار صحافي في فرانس برس إلى اشتباكات مسلحة تجري صباح الجمعة بين مقاتلين فلسطينيين والجيش الإسرائيلي في جنوب مدينة غزة (شمال).
وأعلنت لوفتهانزا، كبرى شركات الطيران الأوروبية، الجمعة تمديد تعليق رحلاتها إلى تل أبيب وطهران وبيروت، في ظل تصاعد التوتر في المنطقة.
























