

بسام المياحي
يصحو سلام مبكرا ليرتدي ملابسه ليذهب إلى المقابلة الاولى في السفارة لغرض توظيفه هناك
يتذكر النصيحة المجانية التي قدمت له
لابد من أن تكون أنيقا مهتما بمنظرك
عليك أن تكون مشابه لهم بطريقة اللبس والتحية .
هكذا كان يعتقد الناصح وهكذا اعتقد سلام ايضا .
كانت الكهرباء مقطوعة والغرفة تبدو مظلمة .
استطاع أن يخرج ملابسه التي تخيل أن يلبسها قبل يوم وبدأ بتغيير ملابسه وسحب وفتح الخزانة ليستخرج الجواريب التي سيرتديها فنبش بها وكان الظلام مزعجاً يمنعه من التمييز بين الوانها
وفي نهاية المطاف استطاع أن يخرج الزوج الذي سيرتديه .
بدأ بتغيير ملابسه ورتب هندامه وخرج إلى الشارع كي يركب الكية .
وبعد فترة من تبديل الخطوط والصعود من سيارة لأخرى وصل إلى بوابة المنطقة التي تحوي السفارة لينتظر هناك فياتي شخص يحمل ورقة ينادي بأسماء الحضور منهم ليصحبهم بسيارة خاصة إلى السفارة الأمريكية .
وعند صعودهم بالسيارة الفان ذات المقاعد المتقابلة على جنبي السيارة وعندما خفض سلام نظره الى الاسفل وهو يشعر القلق والتوتر انتبه إلى أن جواربيه كانا مختلفين
فكل جوراب من لون
أحدهم نيلي والآخر كان جوزي في فرق واضح بينهما بسبب فقاعة لونيهما رغم أنهما داكنين .
يجلس سلام في الاستعلامات بأمر من ما يسمى ( السكوتر ..و المترجم ) وهو الشخص الذي قادهم إلى السفارة .
يحاول أن يجر بنطاله إلى الاسفل وينزله لكي يغطي على لون الجواريب المتباينة الظاهرة للعيان دون جدوى .
بسبب حركته المستمرة كأن شيء يوجد تحت مؤخرته أو في المقعد جذب انتباه الآخرين عليه .
كان أحد الشباب جالساً أمامه وفهم السبب ..
كان شابا مبتسما رشيقا حنطي إلى اسمر البشرة يبدو عليه الذكاء والبشاشة والرجولة العنفوانية والشهامة
قام من مكانه ليجلس بجوار سلام ..
قال له بدون النظر اليه
أنة زميلك الجديد في العمل انشاء الله .
قال له سلام
هلة بيك خوية
قال له الشاب
ترة محد منتبه لجواريبك ولونهن المختلف .
بس انت بحركتك الموطبيعية راح تخلي الكل ينتبه لجواريبك .‼️
اركد واهدأ وانسة السالفة .‼️
مثل ما احنة ماندري ومثل ما انت جنت ما تدري سوي روحك مغفل وما تدري بعدك لهسة .
يزداد وسواس سلام وحرجه فيسأله
يعني جواريبي مبينات ⁉️
وشكلهن نشاز ⁉️
يجيب الشاب
مو كتلك ما مبينات ومحد منتبه بس انت اركد ولا تجرجر بنطرونك وذيج الساعة محد راح ينتبه .
يجيب سلام
رحمة لوالديك اخوية العزيز
ويبدأ الحوار اخر بينهما
يقول الشاب باللهجة الدارجة:
“ذولة امريكان ما يهتمون للمظاهر مثلنة ذولة ينظرون للجوهر ..
لل … الب .. لداخل الإنسان
اذا حسوا بي خير ويفيدهم يشغلوا واذا حسوا بي فارغ وبوخة يهملوا أو يخلوا جوة اديهم يمكن يحتاجوا بشغلة ينفع بيهة .
مثل هذولة الأجوا وياهم وجابوهم
يعرفونهم بوخة وبس بدي وفارغين من جوة فخلوهم جوة اديهم أكثر من ١٠ سنوات ..
ومن خلصوا من صدام جابوهم وحطوهم بالواجهة وانطوهم جم دولار وراح يفرهدون بروسهم البلد ‼️
يجيب سلام ويتسائل
يعني ذولة السياسيين اليطلعون بالتلفزيون وحجيهم وسوالفهم مجرد حجي الامريكان علموهم عليه ..⁉️
ما اعتقد .. يمعود ذولة كلهم فهم وعلم وينتمون لأحزاب قوية ومعارضة وتفتهم بالسياسة وصارلهم عشرات السنين يشتغلون ويدعفسون ويبحثون علمود يسقطون ذاك الرجال ويجون يسوون نظام ديمقراطي” .
يجيب الشاب متهكما مستهزأ
اي فلاح الفراري يسوي ديمقراطية ‼️
في هذه الأثناء تدخل شابة تسأل عن أسماء بعض المتقدمين للتوظيف أو العمل ومنهم سلام
لينتهي الحوار بينه وبين الشاب .

















