
الدار البيضاء – عبدالحق بن رحمون
على عكس ما كان يروج له منذ شهور مضت من طرف أحزاب المعارضة ووسائل إعلام محلية لم يحدث أي تعديل حكومي بالمغرب، في الحكومة التي يترأسها رجل الاعمال عزيز أخنوش المشكلة من 24 وزيرا و3 أحزاب، حزب الاصالة والمعاصرة، حزب الاستقلال، الى جانب حزب الاحرار. وكانت صحيفة (الزمان) الدولية سباقة في تقاريرها الصحفية لتخبر وفق مصادرها الخاصة ان لا وجود لتعديل حكومي في المجلس الحكومي مادامت الاحزاب الثلاث المشكلة منها تؤكد أنها منسجمة وتحظى بمساندة من طرف السلطات العليا.
وفي نهاية هذا الاسبوع، أجرى العاهل المغربي الملك محمد السادس تعيينات في المناصب العليا على رأس خمس مؤسسات عمومية طبيعية ومنسجمة مع طموح المغرب المتمثل في مضاعفة الناتج الداخلي الخام من 130 مليار دولار إلى 260 مليار دولار في أفق 2035. وترأس الملك، امس الاول بالقصر الملكي بالدار البيضاء مجلسا وزاريا، خصص للمصادقة على التوجهات الاستراتيجية للسياسة المساهماتية للدولة، ومشروع قانون تنظيمي، وعدد من مشاريع المراسيم التي تهم المجال العسكري.
ويشار أن الشخصيات التي عينها الملك لتدبير شؤون مؤسسات يهم الأمر المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والوكالة المغربية للطاقة المستدامة، والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، والمكتب الوطني للمطارات، والوكالة الوطنية للموانئ.
وهذه التعيينات رهان بحسب مراقبين وملاحظين من طرف القصر الملكي من شأنه أن يحقق التكامل بين الاستثمار العمومي والاستثمار الخاص.
كما يروم إعادة النظر في الاستثمار العمومي ليحقق الهدف المنشود في مجموعة من الأمور الأساسية.
وقالت وزيرة الاقتصاد والمالية في عرض أمام الملك
إن إصلاح قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية يهدف إلى جعل قطاع المؤسسات والمقاولات العمومية محركا للاندماج القاري والدولي: بما يساهم في الاستجابة للتحديات الجيو-استراتيجية، وضمان مصالح المغرب والمساهمة في تعزيز التعاون جنوب – جنوب، وخاصة مع البلدان الأفريقية.
وفيما يلي الشخصيات التي عينها الملك:
مصطفى فارس، مديرا عاما للوكالة الوطنية للموانئ، ومحمد الشرقاوي الدقاقي، مديرا عاما للشركة الوطنية للطرق السيارة.وطارق حمان، مديرا عاما للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، وطارق مفضل، في منصب الرئيس المدير العام للوكالة المغربية للطاقة المستدامة. وعادل الفقير مديرا عاما للمكتب الوطني للمطارات».
ومن بين المراسيم التي صادق عليها المجلس الوزاري مرسوم يهم المجال العسكري،ويتعلق الأمر بمشروع مرسوم بإحداث منطقتين للتسريع الصناعي للدفاع، ويهدف لتوفير مناطق صناعية لاحتضان الصناعات المتعلقة بمعدات وآليات الدفاع والأمن وأنظمة الأسلحة والذخيرة.
ومن بين القرارات التي عرفها المجلس الوزاري حذف «المعهد العالي للقضاء» من لائحة المؤسسات العمومية الاستراتيجية، حيث سيتم تعيين مدير هذه المؤسسة من قبل الملك، باقتراح من الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وبهذه التعيينات الجديدة في مناصب هامة وحيوية يرى مراقبون وملاحظون من الرباط أن حكومة الكفاءات” التي رفعت شعار الدولة الاجتماعية، دخلت مرحلة جديدة في الاقتصاد والاستثمار من خلال التأكيد على السرعة لتجاوز مخلفات وأخطاء تجربة الاسلاميين المعتدلين. فبعد عشر سنوات من هيمنة حزب العدالة والتنمية على المؤسسة التنفيذية والتشريعية والجماعات الترابية، تعرض هذا الحزب لغضب شعبي جراء القرارات الخاطئة التي اتخذها والسياسات اللاشعبية واللااجتماعية التي اعتمدها فعصفت نتائج تشريعيات 8 أيلول (شتنبر) بالحزب الإسلامي بقيادة عبد الاله بنكيران وسعد الدين العثماني.
على صعيد آخر، وفي موضوع الاستثمار الدولي، وفي إشارة قوية الى الفاعلين الاقتصاديين والكوريين ، جرى الاحد بسيول ، التوقيع على بيان مشترك حول إطلاق مباحثات استكشافية لإرساء إطار قانوني للتجارة والاستثمار بين المغرب و كوريا، في أفق اتفاق شراكة معززة.
البيان المشترك الذي وقعه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الافريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، ووزير التجارة بكوريا، إنكيو تشيونغ، يأتي ليعزز الشراكة القائمة بين البلدين، لاجل النهوض بالمبادلات التجارية والاستثمارات، واتفق الوزيران على مواصلة التعاون الاقتصادي رفيع المستوى، وإطلاق واستكمال المباحثات الاستكشافية في أقرب وقت ممكن من أجل بدء المفاوضات.






















