
بغداد- عبدالحسين غزال
مع قرب مغادرة المبعوثة الأممية بلاسخارت العراق لانتهاء مدة مهمتها، وجّهت الحكومة العراقية انتقادات حادة لبعثة الأمم المتحدة، وقال محمد شياع السوداني رئيس الحكومة، إن بلاده لم تعد بحاجة إلى «دورها السياسي بعد 20 عاماً من التحول الديمقراطي»، في حين طالب برحيل البعثة في موعد أقصاه 31 يناير (كانون الثاني) 2025.
ولم ترد الأمم المتحدة على الفور على هذا الإعلان غير المسبوق، فيما لم تعلق عليه الولايات المتحدة أيضا.
وتشعر» أطراف» في الإطار التنسيقي الحاكم بالحرج من تقارير حول حقوق الانسان ونواقص في التجربة الديمقراطية والوضع الأمني كان مصدرها رسائل للمبعوثة الأممية فضلا عن خطابها قبل سنتين في الأمم المتحدة ومجلس الامن.
فيما يتناغم الطلب مع طلب اخر يخص التخلي عن وجود اية قوات أمريكية او للتحالف الدولي في العراق ، لكن زيارة السوداني الأخيرة الى واشنطن ، وضعت العلاقات العراقية الامريكية في اطار جديد من التفاهم مما خفف من حدة التوتر.
وبعث رئيس الحكومة العراقية، برسالة مفصلة إلى الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، تضمّنت اعتراضات على فريق تابع للأمم المتحدة «تواصَل مع جهات غير رسمية، لديها وجهات نظر تمثل نفسها» بشأن تقييم حالة العراق.
واعاد السوداني، في رسالته،التذكير بطلب سابق للعراق لتقليص ولاية البعثة الدولية في العراق، لكن مجلس الأمن قرر «تشكيل فريق الاستعراض الاستراتيجي المستقل؛ لبيان الحاجة إلى استمرار عمل البعثة».
وجاء في نص رسالة السوداني: «لم يقتصر تشاور الفريق كما كان متوقعاً مع الحكومة العراقية، بل امتد إلى أطراف لم يكن لها دور عند إنشاء البعثة عام 2003».
ورغم ذلك، تقول الحكومة إنها قدمت للفريق «جميع التسهيلات لإنجاز مهمته احتراماً لقرارات مجلس الأمن، وانسجاماً مع عمق العلاقة مع المنظمة التي يفتخر العراق بأنه أحد مؤسسيها».
وقال السوداني، إن الحكومة أوضحت للفريق أن «العراق لم يعد بحاجة لاستمرار بعثة يونامي» التي تقودها الهولندية جنين بلاسخارت، رغم تأكيده «أهمية التعاون مع الوكالات الدولية المتخصصة العاملة في العراق، البالغ عددها 22 وكالة دولية، وفق آلية المنسق المقيم».
وعبّر السوداني عن أسفه لأن «تقرير الفريق الدولي لم يفرّق بين وجهة نظر الحكومة ووجهات نظر أطراف غير رسمية يمثلون آراءهم الشخصية».
وقال السوداني: «بعثة الأمم المتحدة تمثل شكلاً من أشكال التعاون الثنائي بين العراق والأمم المتحدة، الذي من الضروري أن يكون قائماً على التشاور الثنائي واحترام رغبة وسيادة العراق».






















