كتاب من ضوء مصباح عتيق

كتاب من ضوء مصباح عتيق

زهير بهنام بردى

كتاب
امسح الغبار
من كتاب على الرف
الحروف سجادة
مرتبة لبكاء النساء
تغسلها ذاكرة الرسام
مازالت تبحث عن نبوءة بيضاء
مثل ثلج طري
يرفو جسد الجبال
سأنسى مذاق ما قرأت
واطلع من الكتاب
لأفر الى شارع
سئ الحظ هذه الليلة
يسمع موسيقى
رجل وامرأة
يرشفان حليب جسديهما
تحت مصباح عتيق
الى صباح جديد
النقوش على الحيطان
تطرق الباب
وتنام من البرد
انها الناس
عادت هذا الفجر
من طريق المعبر
تسرد عنوان
الكتاب على الرف

لحظة
لا شك
ان يدي بعقاربها الخمسة
من تطلق دخان الماضي
وتسقط التراب على الشمس
وتمضي الى خرائب الذاكرة
لحظة
هذا الشارع المهجور
مثل صحن رخام مكسور
لا يسدل السماء
ويطلق الظلام
ويهذي مثل عرافة
لا تحسن ان ترى الوردة
في قعر الفناجين
لحظة
هذا بيتي البسيط المعروف
خلف ظهر ذاك التل
وأمام فراشة
تأتي كل صباح
من النهر
يجمع نفس الورد
تملا أروقة البيت
بالغيوم
وأطفال الضؤ في يدي
يطلقون عفاريت
كتاب الحلزونية

جهة ما
في طريقي الى جهة لا اعرفها
ماكان واضحا لي
لماذا أسير الى هناك
غير اني
كنت أغمض عيني
فأرى نافذتي
كما تركتها
قليلة الإضاءة
تحبط الليل
كأنها ابرة تمضي
في قماشة من الماء
والباب في بيتها الفارغ
بانتظار لااحد
دائما يعود الى جسدي
في مثل هذا الوقت
الى البيت
في طريقي الى جهة ماء
حتما ساجد لا احد
ينتظرني
وربما لا أصل
لان بعض
وانا في طريقي الى جهة لا اعرفها
يعود الى البيت
/4/2012 Issue 4184 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4184 التاريخ 26»4»2012
AZP09