إنسان آلي يحافظ على لياقة رواد الفضاء
برلين ــ بيته ديبنج
استمر، استمر… تستطيع أن تفعلها . تلك واحدة من العبارات التي يستخدمها المدربون في جميع أنحاء العالم لتشجيع لاعبيهم على الوصول الى مستويات أعلى.
والآن، يعكف علماء رياضيون في احدى الجامعات الألمانية على اجراء اختبارات وتجارب للتحقق مما اذا كان الانسان الآلي الروبوت يمكنه القيام بهذا الدور. ربما يتسم صوت الانسان الآلي الجديد فلوبي ببعض الرتابة وهو يقول انك تبلي بلاء حسنا.. أمامك 200 متر فقط لتصل الى بيتك . ولا يختلف الأمر كثيرا بعد قطع سبعة كيلومترات والقيام بعمليتي تسلق جبلي بدراجة هوائية، ووصول معدل نبضك الى 175 نبضة في الدقيقة.
يقوم الروبوت، ذو العينين الدائريتين الكبيرتين والشفتين الممدوتين والأنف الصغير الأفطس، بعملية التحفيز في المرحلة الأخيرة من التسلق.
يقول البروفيسور فرانتس كوميرت الاستاذ بجامعة بيلفيلد الألمانية يميل الناس الى اضفاء السمات البشرية على الروبوتات . ان ذلك هو ما يستغله البروفيسور كوميرت وفريقه في تطوير مدرب روبوتي يوجد حاليا في أحد المعامل بالكلية التقنية في الجامعة، وهو معمل وصالة للألعاب الرياضية في نفس الوقت.
ةقام فلوبي بالفعل بتدريب عدد من الأشخاص ممن يجري عليهم البروفيسور دراسته في مضمار للدراجات الهوائية طوله عشرة كيلومترات.
واستخدم الباحثون التقنيات اللازمة، مثل مكبرات الصوت والكاميرات الدقيقة والمحركات الكهربائية الصغيرة والمعالجات، ووضعوها في رأس دمية جذابة مصنوعة من البلاستيك.
وانتهى المطاف بالشكل النهائي للروبوت فلوبي الى رأس ذي شعر أزرق اللون ووجه أنثوي، بعد أن قام الأشخاص الذين تجرى عليهم الدراسة بالنظر في مجموعة من الرؤوس الذكرية والأنثوية بمختلف ألوان بشرتها وطول ولون شعرها، واختاروا الرأس الذي يعكس أعلى مستوى من الكفاءة والأهلية لهذه المهمة.
تلك الجهود التي تبدو جهودا كبيرة للغاية ووضعت في مشروع أكاديمي لا طائل من ورائه لا تهدف في الحقيقة الى وضع مدرب اللياقة البدنية الروبوتي في صالات الألعاب الرياضية، بل تهدف الى مساعدة رواد الفضاء في الحفاظ على لياقتهم ورشاقتهم أثناء الفترات الطويلة التي يقضونها في حالة انعدام الوزن.
ذلك أن رحلات الفضاء تؤدي الى ضعف قوة العضلات وقوة التحمل، ومن ثم ينبغي على رواد الفضاء ممارسة التمارين الرياضية لمدة ساعتين يوميا للحفاظ على رشاقتهم.
ويقول روبرت جريتسر، رئيس معهد الطب الفضائي بمركز الفضاء الألماني في كولونيا لكننا لاحظنا أنهم يفتقرون الى التحفيز .
ويشير جريتسر الى رائد الفضاء الهولندي أندريه كويبرز، وهو الأوروبي الوحيد المتواجد في المحطة الفضائية الدولية حاليا، والذي يحصل على الدعم المعنوي من مدرب بمركز المراقبة الارضية للرحلة أثناء قيامه بممارسة التمرينات الرياضية. وأوضح جريتسر ذلك سيكون مستحيلا مع الرحلات الطويلة في المستقبل التي تصل فيها فترات اجراء الاتصال الى 20 دقيقة أو أكثر . وربما يكون استخدام الانسان الآلي مفيدا في القيام بمهمة المدرب المحفز في حال اتخذ القرار بارسال مركبات فضائية مأهولة الى كوكب المريخ.
وقبل أن يحدث ذلك، ثمة الكثير مما يجب أن يتعلمه الروبوت الانثي فلوبي قبل الاستعانة بها. فهذه الآلة الروبوتية هي الأولى من نوعها بأي حال من الأحوال، ولا تزال تحتاج الى بعض التطوير.
وتقول لويزه سويسنباخ، التي أجرت بحثا في صالات الألعاب الرياضية للتحقق من مدى تفاعل المدربين مع اللاعبين، ان الباحثين يعملون حاليا على تحسين الطريقة التي يتحدث بها الانسان الآلي.
وتشير سويسنباخ الى أن المدرب الحقيقي يستجيب عاطفيا، ويمكنك سماع ذلك في صوته.. كما أن التغيرات التي تحدث في ايماءاته وتعبيرات وجهه تشكل محفزات مهمة للاعبيهم .
/4/2012 Issue 4184 – Date 26 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4184 التاريخ 26»4»2012
AZP20





















