غياب المعارضة باستثناء مرشحين عن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير

غياب المعارضة باستثناء مرشحين عن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير
الانتخابات التشريعية في سوريا البعث يبحث عن تحالفات
موسكو ــ الزمان
قبل نحو أسبوعين تقريبا على بدء الانتخابات التشريعية في سوريا تكاد لوحات الإعلان الطرقية وشوارع العاصمة دمشق تئن تحت وطأة الكم الكبير من اللافتات والصور التي تقدم للمواطن السوري نماذج مختلفة هذه المرة من نواب يتزاحمون لنيل ثقته للجلوس تحت قبة مجلس الشعب الجديد. وقال مراسا انباء موسكو الروسية بدمشق ان اللافت إلى الآن هو تسيد المرشحين المستقلين الشباب لهذا المشهد بشعارات وأشعار وعبارات تكاد تكون متطابقة في مغازلتها لمخيلة المواطن السوري، واعدة إياه باجتثاث مكامن الفساد والرشوة، وتحقيق العدالة والمواطنة والمساواة وتأمين فرص العمل.. لكن غياب مرشحي المعارضة باستثناء مرشحي الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير عن هذه الانتخابات غيب شعارات يستحيل أن تجد لها مكانا في شوارع دمشق في ظل الظروف الأمنية والسياسية الراهنة. وتوصف هذه الجبهة في دمشق بانها من حوشي النظام وهي ترفض هذا الوصف. نشير هنا إلى أن الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير ، وهي من تكتلات المعارضة الداخلية في سوريا، قررت قبل أيام المشاركة في الانتخابات التشريعية بـ 46 مرشحا على رأسهم الدكتور قدري جميل رئيس حزب الإرادة الشعبية والدكتور علي حيدر، رئيس الحزب القومي الاجتماعي اللذان كلفتهما الجبهة أيضا بقيادة حملتها الانتخابية على مستوى البلاد، وقد أوضحت الجبهة أن مشاركتها هذه تأتي بعد أن اطلعت قيادة الجبهة الشعبية للتغيير والتحرير على الإجراءات المتخذة بضمان الحد المعقول من نزاهة وشفافية انتخابات مجلس الشعب ، حسب بيان للجبهة أكدت فيه أيضا أن برنامجها الانتخابي الذي ستعلنه قريبا سيتصدره موضوع الخروج الآمن من الأزمة الشاملة ورفض كل أشكال التدخل الخارجي ورفض العنف والعنف المضاد وصولاً إلى المصالحة الوطنية، كما ستعلن الجبهة عناوين برنامجها الانتخابي لبناء سوريا الجديدة التي لا مكان فيها للفساد والفقر والبطالة. في ظل هذا المشهد لا يزال حزب البعث يدرس أوراقه التي اختلطت بعدما فقد، وفقا للدستور الجديد، قيادته للدولة والمجتمع، فبات من المفترض عليه أن يدير لعبة الانتخابات بحسابات أكثر دقة من ذي قبل كي يضمن سيطرته على مقاعد المجلس. وتشير المصادر هنا إلى أن حزب البعث أنهى ما يسمى بالاستئناسات في قواعده كي تختار قيادات فروع الحزب في المحافظات قوائم المرشحين عن كل فئة، وتؤكد المصادر أيضا أن حزب البعث سيجري تحالفات مع أحزاب ما يسمى بالجبهة الوطنية التقدمية والأحزاب المشكلة حديثا والمستقلين لدخول الانتخابات ضمن ما يسمى بقائمة الوحدة الوطنية .
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZP02