العنف في الصغر يصيب بالغباء عند الكبر

العنف في الصغر يصيب بالغباء عند الكبر
دورهام ــ د ب أ ــ قال علماء من أمريكا انهم اكتشفوا خللا في المجموع الوراثي للأطفال الذين تعرضوا لسوء معاملة وعنف وأن هذا الخلل يمكن أن يؤثر سلبا على هؤلاء الأطفال مستقبلا.
وحسب العلماء في دراستهم التي نشروا نتائجها في مجلة موليكولار سيشياتيري المتخصصة فان هذه العواقب السلبية تكون أسوأ ما يمكن لدى الأطفال الذين عانوا من أكثر من شكل من أشكال العنف حيث تتضرر لديهم طبقة التيلومير التي تحمي الحمض النووي للخلية مثل الطبقة البلاستيكية.
وأوضح العلماء أن هذه الطبقة هي نهايات للصبغيات الوراثية وأن تقلص هذه النهايات يعرض صاحبها لمخاطر صحية عالية مثل الاصابة بأمراض مزمنة وسرطانات.
فحص فريق الباحثين تحت اشراف ايدان شاليف من جامعة ديوك في مدينة دورهام الأمريكية المجموع الوراثي لأطفال في سن خمسة الى عشرة أعوام وذلك اعتمادا على 236 عينة لأطفال بريطانيين ولدوا عامي 1994 و 1995. وكان 42 من هؤلاء الأطفال عرضة للعنف ولو لبعض الوقت على الأقل وهو ما علمه الباحثون من خلال استطلاع واسع لآراء الأمهات.
كما علم الباحثون أيضا ما اذا كان هؤلاء الأطفال قد تعرضوا لعنف ومضايقات منزلية ومتى أو أنهم تعرضوا لمعاملة سيئة على أيدي بالغين خارج الأسرة.
تبين للباحثين أن الأطفال الذين تعرضوا على الأقل لشكلين من أشكال العنف قد تقلصت طبقة التيلومير لديهم في عمر خمس الى عشر سوات بشكل واضح مقارنة بأقرانهم الذين لم يتعرضوا لألم نفسي وأن الأطفال الذين أسيئت معاملتهم أو تعرضوا للتحرش الجنسي أكبر سنا من الناحية البيولوجية الحيوية عما يدل عليه تاريخ مولدهم.
وقال الباحثون انهم وجدوا أن الجنس والبيئة الاجتماعية والوزن والحالة الصحية لا تلعب دورا في ذلك وأن اساءة معاملة الأطفال وتعريضهم للعنف يمكن أن يضع قاعدة لمشاكل صحية في المستقبل.
وقال تيري موفيت من جامعة ديوك في بيان للجامعة أن جراما من الوقاية خير من كيلوجرام من العلاج .
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZP20