فنانون يستوحون الالهام من هدوء بحيرة
رامزاو ألمانيا ــ د ب أ ــ السكينة والهدوء. ويتساءل المرء ماهو السبب وراء أن العالم كله يبدو أنه يتجمع عند بحيرة كونيجسزيه ووسط كل الضجيج ومتاجر الهدايا التذكارية يفتقد الكنوز الحقيقية لمنطقة بيرشتسجادن في جبال الألب البافارية الواقعة جنوب ألمانيا؟ على سبيل المثال، بحيرة هينترزيه، حيث الهدوء الكامل. ولا تزال البحيرة الصغيرة الخلابة الواقعة في وسط المنتزه الوطني ببيرشتسجادن، بدرجة حرارة تصل بالكاد لست عشرة درجة في فصل الصيف، وتتجمد بصورة فعلية في فصل الشتاء ، مقصدا للباحثين عن العزلة. ويمتد أكثر دروب التزلج جمالا من جسر نيوهاوزن في بلدة رامزاو الى درب الرسامين بالقرب من نهر آشه الذي تتناثر في قاعه جلاميد صخرية من الانهيارات الأرضية.
وتطورت الجلاميد الصخرية، والتي تزايدت على مدار الزمن من الغطاء النباتي، بصورة ذاتية مثل بحيرة هينترزيه بعد العصر الجليدي المتأخر. فقبل نحو أربعة آلاف عام، سقط 15 مليون متر مكعب من الصخور من جبل هوخكالتر على الوادي. وفتنت الأفواج السياحية الأولى التي توافدت على المنطقة في عشرينيات القرن الماضي، بجمال المناظر الطبيعية للغابات والجلاميد الصخرية، حيث يشق الجدول الجبلي طريقه الى البحيرة. وأطلقوا على المنطقة اسم الغابة السحرية . لكن هؤلاء السائحين المحليين الأقوياء لم يكونوا هم وحدهم من أثار فيهم غموض الطبيعة حماسة روحية. ولطالما نشد كارل روتمان 1797 ــ 1850 ، وهو رسام مشهور للمناظر الطبيعية في حاشية الملك البافاري لودفيج الأول، صورة المياه الهادئة بين الصخور المرتفعة.
وأقام روتمان في نزل صغير يقع على طريق تاريخى لتجارة الملح بين بريشتسجادن وبلدة بينسجاو النمساوية.
/4/2012 Issue 4183 – Date 25 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4183 التاريخ 25»4»2012
AZP20
























