2013 (ا ف ب) – دمشق – قتل اكثر من 16 عنصرا من القوات النظامية السورية صباح السبت في تفجير سيارة مفخخة واشتباكات جنوب شرق دمشق، فيما يبدأ مبعوث الأمم المتحدة الخاص الى سوريا الأخضر الإبراهيمي جولة إقليمية في مصر تهدف الى التحضير لمؤتمر دولي حول السلام في سوريا.
على صعيد آخر، اعلن الافراج الجمعة عن تسعة لبنانيين شيعة كانوا محتجزين لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في شمال سوريا، على ان يتم تسليمهم في تركيا الى السلطات اللبنانية بعد افراج السلطات السورية عن معتقلين معارضين لديها طالبت بهم الجهة الخاطفة كشرط لاطلاق اللبنانيين.
ودعت الولايات المتحدة الجمعة النظام السوري للسماح بدخول المساعدات الانسانية الى مناطق آهلة بمدنيين محاصرين بسبب المعارك.
ميدانيا، افاد المرصد السوري لحقوق الانسان ان “مقاتلا من جبهة النصرة فجر نفسه بعربة مفخخة على حاجز تاميكو” الواقع بين المليحة ومدينة جرمانا جنوب شرق دمشق. ووقعت اشتباكات على الاثر في المنطقة بين القوات النظامية ومقاتلين معارضين معظمهم اسلاميون. واسفر التفجير والاشتباكات، بحسب المرصد عن “مقتل ما لا يقل عن 16 من عناصر القوات النظامية واصابة عدد اخر بجروح خطيرة”.
وتحدثت وكالة الانباء السورية الرسمية “سانا” من جهتها عن “تفجير ارهابي انتحاري نفسه بسيارة مفخخة بكمية كبيرة من المتفجرات فى محيط شركة تاميكو للصناعات الدوائية”، ما تسبب ب”اصابة 15 مواطنا”، “اصابة معظمهم بليغة”، بالاضافة الى “اضرار مادية كبيرة في المكان”.
وتشهد ضواحي دمشق منذ اشهر معارك حامية تتصاعد حينا وتتراجع احيانا، وتتنقل بين المناطق. وتسيطر مجموعات المعارضة المسلحة على اجزاء واسعة من ريف دمشق. وتحاصر قوات النظام بعض هذه المناطق وبينها معضمية الشام (جنوب غرب العاصمة) وداريا المجاورة.
ودانت وزارة الخارجية الاميركية الجمعة بتعابير شديدة القسوة الحصار الذي تفرضه القوات النظامية على هذه المناطق.
وقالت “هناك عدد غير مسبوق من الاطفال الذين يموتون من الامراض المرتبطة بسوء التغذية في مناطق تقع على بعد بضع مئات الامتار من قصر بشار الاسد في دمشق”.
واضافت ان “سكان المعضمية يعيشون منذ نحو عام محرومين من المواد الاستهلاكية الاساسية والحظر المتعمد الذي يفرضه النظام على السماح بتسليم مساعدات انسانية لآلاف المدنيين هو امر يفوق التصور”.
في بيروت، اعلن وزير الداخلية اللبناني مروان شربل السبت ان اللبنانيين التسعة الذين كانوا محتجزين لاكثر من 17 شهرا لدى مجموعة من المعارضة المسلحة في شمال سوريا، موجودون “في مكان آمن” في تركيا، من دون ان يحدد في اي منطقة هم موجودون او في عهدة من.
الا انه اشار الى ان تسليمهم الى مدير عام الامن العام اللواء عباس ابراهيم الموجود في تركيا، ينتظر حصول “عملية تسلم وتسليم” بينهم وبين “عدد كبير من السوريين والسوريات” الذين يفترض ان يتم اطلاقهم في تركيا.
وخطف اللبنانيون، وكلهم من الشيعة – وكان عددهم احد عشر قبل ان يطلق اثنان منهم بعد اشهر- اثناء عودتهم من زيارة حج لايران برا عبر تركيا وسوريا في ايار/مايو 2012، على ايدي مجموعة مسلحة اتهمتهم بانهم موالون لحزب الله اللبناني المتحالف مع نظام الرئيس السوري بشار الاسد.
وردا على ذلك، قامت مجموعة لبنانية مجهولة، في التاسع من آب/اغسطس، بخطف طيارين تركيين على طريق مطار بيروت.
وقالت المجموعة انها لن تفرج عنهما قبل الافراج عن اللبنانيين المحتجزين في سوريا. ويقول ذوو المخطوفين اللبنانيين ان انقرة قادرة على الضغط على الخاطفين.






















