إجراءات متوقعة في القاهرة للتعامل مع صندوق النقد

القاهرة – مصطفى عمارة -واشنطن -مرسي أبو طوق
في الوقت الذي أعلن فيه الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ترشحه لانتخابات الرئاسة المقبلة، والتي أصبح في حكم المؤكد فوزه بها في ظل ضعف الوضع التنافسي بدأت الحكومة المصرية في ترتيب الأوضاع لمواجهة تحديات المرحلة القريبة وعلى رأسها المواجهة المرتقبة مع صندوق النقد الدولي والتي ستتم غالبا عقب انتخابات الرئاسة في ظل اسوأ أزمة اقتصادية تواجهها مصر، فقد كشفت بيانات حديثة صادرة عن البنك المركزي ان الديون الخارجية المستحقة السداد على الحكومة المصرية تبلغ 29 مليار دولار خلال العام المقبل فضلا عن سداد فوائد بلغت 6 مليار دولار واقساط ديون خارجية تقدر ب23 مليار دولار ، ووفقا للتقرير فإن الأمر يتطلب دفع 14 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2024 بينما من المتوقع سداد نحو 15 مليار دولار خلال النصف الثاني من نفس العام، ووفق وثيقة حصلنا عليها أن مصر تخطط لجمع 10 مليارات دولار حتى شهر يونيو 2024 من خلال طرح عدد من المشروعات في البورصة منها 20٪ من بنك الاسكندرية وشركة فودافون ومحطات لتوليد الكهرباء وتحلية المياه فضلا عن انسحاب الحكومة والمؤسسة العسكرية من عدد من المشروعات للشراكة أو المساهمة أو الاستحواذ في إطار تدبير الاحتياجات من العملات الأجنبية لتخفيف الضغط على الاحتياطات في البنك المركزي خاصة أن الاتفاق الاخير مع صندوق النقد الدولي يتضمن ضرورة أن تعمل الحكومة على زيادة الاحتياطات عن 34 مليار دولار.
من جهته عطّل السناتور بن كاردين، الرئيس الجديد للجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، الثلاثاء مساعدات عسكرية لمصر بقيمة 235 مليون دولار بسبب سجلّ القاهرة في مجال حقوق الإنسان، في خطوة تأتي بعدما وجّه القضاء لسلفه بوب منينديز تهم فساد بقضية رشوة مرتبطة بمصر.
وقال السناتور الديموقراطي في بيان إنّه أبلغ وزير الخارجية أنتوني بلينكن بأنّه لن يفرج عن هذه الأموال ما لم تحرز القاهرة «تقدّماً ملموساً في مجال حقوق الإنسان». وأضاف «أعتقد أنّه من الضروري أن نواصل محاسبة الحكومة المصرية وجميع الحكومات على انتهاكاتها لحقوق الإنسان».
وشدّد كاردين على أنّ المساعدات ستظلّ محجوبة عن مصر «إذا لم تتّخذ خطوات ملموسة وهادفة ومستدامة لتحسين أوضاع حقوق الإنسان في البلاد».
وطالب السناتور خصوصاً السلطات المصرية بأن تُصدر عفواً عن عدد أكبر من السجناء السياسيين الذين يقدّر عددهم في هذا البلد بـ 60 ألف سجين.
فيما أوضح الباحث الاقتصادي مصطفى يوسف في تصريحات خاصة أن 80٪ من احتياطي مصر الأجنبي في البنك المركزي هو ودائع خليجية وإذا قامت تلك الدول بسحبها فسوف يواجه الاقتصاد المصري أزمة كبرى في الوقت الذي يطالب فيه صندوق النقد الدولي الحكومة المصرية بتحرير سعر الصرف بصورة كاملة وهو الأمر الذي تتحفظ علبه الحكومة المصرية على هذا الطلب والذي سوف يؤدي إلى ارتفاع غير مسبوق في الأسعار بشكل يفوق إلى حد كبير طاقة المواطن العادي ورغم الأزمة الخانقة التي يعاني منها الاقتصاد المصري إلا أن حالة من التفاؤل سادت بعد الاتفاق الذي تم بين البنك المركزي المصري مع بنك الإمارات المركزي والتي تتيح الطرفين مقايضة الجنيه المصري والدرهم الإماراتي بقيمة تسمية تصل إلى 42 مليار جنيه مصري.
في هذا الإطار قال سمير رؤوف خبير الاقتصاد للزمان أن اتفاقية مبادلة العملة مع الإمارات ستؤدي إلى زيادة التبادل التجاري بين البلدين كما أنها يتخفف الضغط على العملة الصعبة وبالتالي سوف تستفيد منها مصر استفادة كبيرة لافتا إلى أن الاتفاقية ستقلل من أعباء الاستيراد بالدولار، فيما أوضح سيد ابو حليمة الخبير الاقتصادي أن القرار سيساهم في تقليل عجز الميزان التجاري داخل ميزان المدفوعات بتوفير نحو 1.4 مليار دولار.
واضاف أن الاتفاقية ستنعكس بشكل إيجابي على القطاعات التجارية والاستثمارية والمالية وتقلل من هيمنة الدولار والضغوط التي تفرضها الدول الكبرى.






















