
الرباط - عبدالحق بن رحمون
سارعت السلطات المغربية في الاستعداد لاتخاذ احتياطها اللازم من أجل تفادي دخول حشرة البق الضارة السريعة الانتشار، والتي تعيش فرنسا حاليا على وقع تفشي كبير لها في مجموعة من المدن الكبرى، خصوصا في المواصلات مثل القطارات والحافلات والأماكن العمومية. وبذلك يتوجس المغاربة من وصول حشرة البق الفرنسي منازلهم ، هذا البق الذي صار ماركة فرنسية مسجلة بعد ان تداولت تقارير ان هذا النوع من البق انتشر في القطارات والفنادق والافرشة . وفي عملية استباقية وفي إطار المراقبة الصحية ، توصلت مؤخرا ، سلطات ميناء طنجة المتوسط إلى رصد حشرة “البق” على متن باخرة للمسافرين وصلت إلى هذه المحطة البحرية ، قادمة إليها من ميناء مرسيليا الفرنسي. وكان المغاربة تخلصوا من حشرة البق بصفة نهائية في سبعينيات القرن الماضي باستعمال المبيدات والنظافة اليومية ، كما تم التخلص من جميع مخلفات ومتلاشيات الاثاث المنزلي والمكتبي والفندقي والملابس المستعملة، وصار ينعت، من في بيته حشرة البق أنه متخلف أو متسخ ، ومن هنا شاعتالمقولة الشهيرة «طاح عليه البق» وهي كناية مغربية ساخرة كتعبير على الافلاس . وهل فرنسا طاح عليها البق السياسي في عهد ماكرون وهي المعروفة بالماركات التجارية وبلاد الاناقة والموضة ؟ وفي هذا الصدد تسابق الفنادق المصنفة بالمغرب الوقت في استعمال مبيدات الرش اليومي والحرص على تنظيف الافرشة والخزانات حتى لا تتسرب من حقائب السياح الوافدين على المغرب حشرة البق ، خاصة من طرف السياح القادمين من فرنسا وغيرهم ، لانه في حالة انتشار البق سيكلفهم أموالاباهظة لتغيير جميع الافرشة . وكشف في هذا الاطار ، خبير مغربي أن حشرة البق تتواجد مع الإنسان منذ آلاف السنين، والتي تم القضاء عليها نهائيا في الدول المتقدمة بعد الحرب العالمية الثانية باستعمال مبيد حشري يعرف باسم (DDT). أي أنه منذ 70 سنة لم تعد حشرة «بق الأفرشة» موجودة في العديد من الدول.
وحدر الدكتور الطيب حمضي، طبيب وباحث في السياسات والنظم الصحية، إلى ضرورة أخذ كثير من الحيطة والحذر، خصوصا من طرف الأشخاص الذين يسافرون بشكل مستمر، ودعا حمضي إلى الانتباه لوجود هذه الحشرة إذا دخلوا أي مكان سواء في الفنادق أو الشقق، إذ من السهل اكتشافها، فيالأفرشة لأنها تترك بقعا سوداء كما دعا إلى تجنب إدخال الأشياء المستعملة والقديمة إلى المنازل سواء أفرشة أو ملابس أو أغطية






















