
تمنح سنوياً جوائز نوبل منذ عشرات السنين لعلماء ومكتشفين ومخترعين وناشطين في مجالات العلوم الطبيعية والطبية والأدب وحقوق الإنسان والسلام وغيرها تثميناً لجهودهم وانجازاتهم في خدمة الإنسانية.
وتعود الجائزة التي تمنحها مؤسسات سويدية- نرويجية الى مؤسسها السويدي ” الفريد نوبل” مخترع الديناميت، حيث وثق ذلك في وصيته في نوفمبر من العام 1895، لتمنح أول مرة عام 1901.
ليس هناك من شك في أن منح مثل هذه الجائزة المرموقة يمثل تكريماً لمن يقدم للبشرية فائدة كبيرة للحياة في مجال عمله واختصاصه، وهي تشكل بذلك اعترافاً وتقديراً وتثميناً وتشجيعاً وتكريماً في محله.
بيد ان التحليل السياسي لتطورات منح جوائز نوبل يقودنا الى معايير تثير بين الحين والآخر تساؤلات وعلامات استفهام. تساؤلات حول بلدان وشعوب اكثر العلماء والباحثين في المجالات العلمية الصرفة أو الطبية، وهي مسألة تتحمل أحد تأويلين: موضوعي تماماً وغير موضوعي. الموضوعي التام فيها هو النتائج العلمية التي تنفع البشرية جمعاء. وغير الموضوعي فيها هو خصوصيات تلك الدول والبلدان في امكاناتها المشروعة وغير المشروعة في تقديم التسهيلات للابحاث العلمية على حساب المتخلفة أو المهيمن عليها.
أما علامات الاستفهام فتذهب في اتجاه منح جوائز نوبل للسلام وحقوق الانسان وحتى الأدب العالمي في موضوعاته واشخاصهم وانحداراتهم التي تخرج في الغالب عن تقييمات من خلال نظارات تقوم على ثقافات أخرى، أو حتى ذات نوايا مبيتة أو مبطنة، أو انها على الأقل لا تتناسب وزمن وظروف فعل ذلك الابداع وتداعياته.
وخلال هذا الأسبوع ستعاود المؤسسات السويدية والنرويجية الاعلان عن نتائج الفوز بجوائز نوبل لهذا العام، وسنعرف الحائزين عليها في مجالاتها المختلفة، فنحكم على نبلها وربما حيفها السياسي.
برلين، 02.10.2023



















