واقع التحول الرقمي في طرق الدفع الإلكتروني – علاء ال عواد العزاوي

واقع التحول الرقمي في طرق الدفع الإلكتروني – علاء ال عواد العزاوي

كما هو معلوم ان هناك طرق كثيرة سبقتنا فيها دول العالم بعديد من السنوات في هذا المجال ومن ضمنها دول الجوار.. واستبشرنا خيرا من توجيهات سيادتكم بتحول كافة دوائر ومؤسسات الدولة العامة والمختلطة والمؤسسات الخاصة إلى التحول الرقمي المفتوح بمختلف انواعه البطاقات الائتمانية والمحافظ والحوالات ولكن.. واه من كلمة لكن.. كان من المفروض ان تتم هذه العملية مثل ما ارداها سيادتكم والناس بشفافية وانسيابية عالية وحدث ما لم يكن في الحسبان حيث احتكرت مجموعة من الشركات والمصارف نوعية محددة من المحافظ والبطاقات مما جعل الناس يقبلون على التسجيل عليها وعلى هوى الشركة ( المعروفة) تعطيهم موافقة بالقبول  لتسجيل المواطن او لا  بفترة تتجاوز الشهرين وأكثر بينما في دول العالم (والجوار) خصوصا يتوسلون بك لفتح محفظة مالية يتم فتحها بثلاثة دقائق كحد أقصى واذا تطلب منهم بطاقة ائتمانية يصبح الوقت خمسة دقائق..

وعندما تتواصل مع الشركة او غيرها يعطوك مواعيد شهرية كأننا في حجوزات الأطباء وممنوع عليك مراجعة مقر الشركة او التحدث مع موظفيها او حتى معرفة مقرها..

اما فتح الحسابات المصرفية في المصارف العراقية فحدث ولا حرج حينما تدخل عندهم لعملية فتح حساب جاري او توفير او تجاري او مؤسسة تنهال عليك سلسلة من التحقيقات المخابرتية كانك معتقل في احد الأجهزة الأمنية

والويل والثبور لك ان تجاوزت ايداعاتك مبلغ العشر ملايين دينار  فمن اين لك هذا؟ مع انها اموالك ومن جهدك وعملك..

ان المحافظ المالية مرتبطة بشبكة متعددة الاختيارات من التمويل والايداع والسحب مع المصارف المشاركة الا في العراق.. كل مصرف وشركة تعمل على ليلاها ولمصلحتها

الخاصة بغض النظر عن التحويلات المالية.. وهنا نطرق بابا مهما من أبواب ما يعاني منه المواطن فإنه بسبب العقوبات الأمريكية على بعض المصارف العراقية وانخفاض سعر الصرف الحكومي عن سعر الصرف الموازي العالي أصبح تحويل الأموال من أصعب الأمور وازعجها لدى المواطن العراقي

حيث انه لاحول له ولاقوة وعليه ان يقدم الف تفسير وتفسير لموظف شركة الصرافة للتحويل خارج العراق.

ومعاملة مصورة ومسنندات من أجل خمسمائة او الف أو الفان دولار  من أجل تحويلها إلى اقرباؤه من الطلاب والمرضى والمحتاجين مصاريف ومنع التحويل لصديق او غيره.

موافقة تصريف

إما موضوع السفر خارج العراق ومنح كل مسافر موافقة بتصريف ثلاثة الاف دولار بشرط توفر التذكرة والجواز او الفيزة او تقرير طبي تجد هناك من الموظفين الجهابزة الذين يعملون كل شيء من أجل عرقلة المواطن كأنهم يعطوه من بيت مال المصرف وتجد هناك المئات من الطوابير المتكدسة امام شركات الصرافة والبنوك فمنهم من هو حقيقي مسافر او يقطعون له تذاكر (البعض) حاله حال التحويلات لدى شركات الصرافة لقاء مبالغ مالية بسيطة تدفع لهم من اجل لقمة العيش الصعب.

وهنا نتسأل إلى متى تتحكم بمصير آمالنا بعض (الشركات المحدودة على عدد الأصابع) مع العلم ان التحويلات المالية هي بالدينار العراقي وليست بالعملة الأجنبية وترمي بكل ذلك الكرة في ملعب البنك المركزي العراقي..

نحن كمواطنين  عراقيين نريد أن تكون اموالنا داخل البلد ولكن امام كل هذه المعرقلات والاحتكار  ولااعرف لماذا السكوت من الجهات المالية الحكومية المسؤولة عن هذه الأمور عن تصرفات تلك الشركات التي تتكلم بأسم البنك المركزي؟؟

إما معاناة رواتب المواطنين المتقاعدين في الداخل والخارج فحدث ولا حرج..

لماذا هذه الإهانات للمواطن العراقي.. انتم تجبرونه على سحب أمواله من داخل العراق  وفتح حسابات خارجية في دول الجوار من أجل أن يشتري راحة باله ويمارس عمله..

إن من يخالف القوانين فهو ليس المواطن البسيط.. أليس كذلك يا رابطة المصارف الخاصة مع تقديرنا..

على الدولة رفع كافة المعرقلات عن المواطن العراقي في تعاملاته الداخلية وهي فرصة لاستقطاب مختلف انواع النقد العالمي من خلال الانفتاح الاقتصادي على العالم..

واما ان بقينا على هذا الموال البائس المقرف فلن يأتي مفرد عملة اجنبية واحدة يدخل في سلة عملات البنوك المحلية

على الدوائر المالية ان تصحح اوضاعها وخصوصا الشركة ذات ( مواعيد الشهرين وأكثر) من أجل هذا البلد..

وفي الختام فلنتحرك لتصحيح الاوضاع  قبل أن تجني على نفسها براقش هذا ان وجدت شيئا تجني عليه براقش..

خارج المتن

………….

مقالنا من معاناة شعبية عارمة

وليس من نهج الخيال