غياب‭ ‬السفير‭ ‬الفرنسي خلال‭ ‬استقبال‭ ‬ملك‭ ‬المغرب‭ ‬رؤساء‭ ‬البعثات

الرباط‭ – ‬عبدالحق‭ ‬بن‭ ‬رحمون‭ ‬

استقبل‭ ‬الاثنين،‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمدالسادس،بالقصر‭ ‬الملكي‭ ‬بالرباط،‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬السفراء‭ ‬الأجانب،‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬له‭ ‬أوراق‭ ‬اعتمادهم‭ ‬كسفراء‭ ‬مفوضين‭ ‬فوق‭ ‬العادة‭ ‬لبلدانهم‭ ‬بالمملكة‭. ‬في‭ ‬حين‭ ‬لم‭ ‬يتم‭ ‬استقبال‭ ‬سفير‭ ‬فرنسا‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الاشاعات‭ ‬التي‭ ‬تم‭ ‬ترويجها‭ ‬الاسبوع‭ ‬الماضي‭ ‬،‭ ‬ويشار‭ ‬أن‭ ‬منصب‭ ‬سفير‭ ‬المغرب‭ ‬بفرنسا،‭ ‬قد‭ ‬بقي‭ ‬شاغرا‭ ‬منذ‭ ‬أن‭ ‬أنهى‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬مهام‭ ‬محمد‭ ‬بنشعبون‭ ‬يوم‭ ‬17‭ ‬كانون‭ ‬الثاني‭ (‬يناير‭) ‬2023،‭ ‬وهو‭ ‬نفس‭ ‬يوم‭ ‬تصويت‭ ‬البرلمان‭ ‬الأوروبي‭ ‬على‭ ‬قرار‭ ‬معادي‭ ‬للمملكة‭ ‬بادر‭ ‬إليه‭ ‬ودعمه‭ ‬حزب‭ ‬ماكرون‭.‬

هذا‭ ‬،‭ ‬وماتزال‭ ‬العلاقات‭ ‬المغربية‭ – ‬الفرنسية‭ ‬متوترة‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬بعيد‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬أزمة‭ ‬تصعدت‭ ‬في‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي‭ ‬و‭ ‬تباعدت‭ ‬كثيرا‭  ‬على‭ ‬المستوى‭  ‬الدبلوماسي‭ ‬بين‭ ‬الرباط‭ ‬وباريس‭  ‬بعد‭ ‬أن‭ ‬كشفت‭ ‬فرنسا‭ ‬انحيازها‭ ‬بشكل‭ ‬مباشر‭ ‬للجزائر‭ ‬،‭ ‬كما‭ ‬عمقت‭ ‬أيضا‭ ‬هذا‭ ‬التوتر‭  ‬تداعيات‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭  ‬،‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬السبب‭  ‬فيها‭ ‬الرئيس‭ ‬الفرنسي‭ ‬إمانويل‭ ‬ماكرون‭ ‬الذي‭ ‬استفز‭ ‬المغاربة،‭ ‬ولم‭ ‬يقدر‭ ‬الفاجعة‭ ‬المأساوية‭ ‬التي‭ ‬عاشوها‭ ‬بسبب‭ ‬زلزال‭ ‬الحوز‭ ‬بإعلان‭ ‬استعداد‭ ‬بلاده‭ ‬تقديم‭ ‬المساعدات‭ ‬الإغاثية،‭ ‬ووجه‭ ‬كلمة‭ ‬للشعب‭ ‬المغربي،‭ ‬وليس‭ ‬إلى‭ ‬السلطات‭ ‬الرسمية‭ ‬عبر‭ ‬الوسائل‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬المتاحة‭ .‬

وإلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬ستستمر‭ ‬هذه‭ ‬الازمة‭ ‬الصامتة‭ ‬؟‭ ‬ويرى‭ ‬مراقبون‭ ‬ومحللون‭ ‬أن‭ ‬الخاسر‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬التوتر‭ ‬هي‭ ‬فرنسا‭ ‬حيث‭ ‬من‭ ‬الممكن‭ ‬أن‭ ‬يطول‭ ‬التوتر‭  ‬بقطع‭  ‬العلاقات‭ ‬الدبلوماسية‭ ‬مدة‭ ‬طويلة،وبالرجوع‭ ‬إلى‭  ‬التاريخ‭ ‬السياسي‭ ‬المشترك‭ ‬اوضح‭ ‬مراقبون‭ ‬أن‭  ‬فرنسا‭ ‬هي‭ ‬المستفيد‭ ‬الاول‭ ‬من‭ ‬تقربها‭ ‬الى‭ ‬المغرب‭ ‬ورغبتها‭ ‬في‭ ‬ان‭ ‬يلعب‭ ‬المغرب‭ ‬دائما‭ ‬دور‭  ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬الهجرة‭ ‬والمغتربين‭ ‬والاستثمارات‭ ‬التي‭ ‬تباشرها‭ ‬الشركات‭ ‬الفرنسية‭ ‬العاملة‭ ‬بالمغرب‭.‬

وكانت‭ ‬الرباط‭ ‬قد‭ ‬عبرت‭ ‬أنها‭ ‬ليست‭ ‬في‭ ‬حاجة‭ ‬للمساعدات‭ ‬الإنسانية‭ ‬المقدمة‭ ‬من‭ ‬الجزائر،‭ ‬وعدم‭ ‬طلبها‭ ‬المساعدة‭ ‬من‭ ‬فرنسا‭ ‬التي‭ ‬أعربت‭ ‬عن‭ ‬استعدادها‭ ‬لذلك،‭ ‬وهذا‭ ‬القرار‭ ‬السيادي‭ ‬للمغرب‭ ‬لم‭ ‬يرق‭ ‬للجزائر‭ ‬وفرنسا‭ ‬حيث‭ ‬أن‭ ‬علاقة‭ ‬المغرب‭  ‬مع‭ ‬كلا‭ ‬البلدين‭ ‬تتسم‭ ‬بالقطيعة‭ ‬والجفاء‭ ‬منذ‭ ‬عامين‭.‬

من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭ ‬يذكر‭ ‬أن‭ ‬كريستوف‭ ‬لوكورتييه‭ ‬السفير‭ ‬الفرنسي‭ ‬الجديد‭  ‬بالرباط‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬مرتقبا‭ ‬أن‭ ‬يستقبله‭ ‬العاهل‭ ‬المغربي‭ ‬الملك‭ ‬محمد‭ ‬السادس‭ ‬،‭  ‬و‭ ‬يسلمه‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭.‬كان‭ ‬قد‭  ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬في‭ ‬نهاية‭ ‬عام‭ ‬2022‭ ‬ليحل‭ ‬محل‭ ‬هيلين‭ ‬لوغال‭. ‬وفي‭ ‬30‭  ‬كانون‭ ‬الاول‭ (‬دجنبر‭ )‬من‭ ‬نفس‭ ‬العام،‭ ‬قدم‭ ‬نسخا‭ ‬رمزية‭ ‬من‭ ‬أوراق‭ ‬اعتماده‭ ‬إلى‭ ‬وزير‭ ‬الشؤون‭ ‬الخارجية‭ ‬ناصر‭ ‬بوريطة‭.‬

وفيما‭ ‬يلي‭ ‬السفراء‭ ‬الأجانب،‭ ‬الذين‭ ‬قدموا‭ ‬للملك‭ ‬أوراق‭ ‬اعتمادهم‭ ‬كسفراء‭ ‬مفوضين‭ ‬فوق‭ ‬العادة‭ ‬لبلدانهم‭ ‬بالمملكة‭:‬

ياسبير‭ ‬كاميرسغراد‭ ‬سفير‭ ‬مملكة‭ ‬الدانمارك،

‭-‬عبد‭ ‬الله‭ ‬بن‭ ‬ثامر‭ ‬محمد‭ ‬ثاني‭ ‬آل‭ ‬ثاني‭ ‬سفير‭ ‬دولة‭ ‬قطر،

‭- ‬محمد‭ ‬إلياسة‭ ‬يحايا‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬القمر‭ ‬المتحدة،

‭-‬خوسي‭ ‬ريناتو‭ ‬سالازار‭ ‬أكوسطا‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬كولومبيا،

‭-‬محمد‭ ‬دوهور‭ ‬هيرسي‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬جيبوتي،

‭-‬هيدياكي‭ ‬كوراميتسو‭ ‬سفير‭ ‬امبراطورية‭ ‬اليابان،

‭-‬إساياس‭ ‬غوتا‭ ‬سيفو‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬إثيوبيا‭ ‬الفدرالية‭ ‬الديمقراطية،

‭-‬روبيرت‭ ‬دولغر‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬ألمانيا‭ ‬الفدرالية،

‭-‬فيكتور‭ ‬هيغو‭ ‬رامون‭ ‬بانياغوا‭ ‬فريتيس‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬البارغواي،

‭- ‬سالاد‭ ‬علي‭ ‬ابراهيم‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬الصومال‭ ‬الفدرالية،

‭-‬مودة‭ ‬عمر‭ ‬حاج‭ ‬التوم‭ ‬البدوي‭ ‬سفيرة‭ ‬جمهورية‭ ‬السودان،

‭-‬فلاديمير‭ ‬بايباكوف‭ ‬سفير‭ ‬روسيا‭ ‬الاتحادية،

‭- ‬توماس‭ ‬أنطونيو‭ ‬غوارديا‭ ‬ويليامسون‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬بنما،

‭-‬ناموري‭ ‬تراوري‭ ‬سفير‭ ‬جمهورية‭ ‬غينيا‭.‬