الإشراف والمتابعة وأثرهما في التربية والتعليم

ان الاشراف اسلوب متقدم وعمل منظم ومنهج علمي وطريقة حضارية لتحقيق الغايات السامية والاطر السليمة في العملية التربوية والتعليمية ولم يعد الاشراف كما كان في الماضي نتيجة الدراسات والاختبارات واعتماد المنهجية والدورات والتواصل مع ما انتجه الجهد الفكري للمختصين ان صح التعبير (الادب الاشرافي) لان الاشراف علم وغاية واسلوب و منهج لتصحيح الخلل وايجاد البدائل ومتابعة الاسباب والوقوف على المسببات لمعالجتها والخــروج بنتائج علمية وعملية لانتشال الواقع التربوي والمحافظة عليه من الوقوع في مصائد لاتحمد عقباه لاننا وكما نعرف ان العملية بأكملها مختصة بوجه عام بالطفل والنشيء وان توجيههما بشكل صحيح ستؤدي الى ثمار اوفر ومساحة خضراء اكبر واكثر انتعاشا والتي هي بالضرورة تعود بظلالها على المجتمع بأكمله والا فستشكل عائقا كبــــيرا امام تقدم المجتمع بعامة و تعيق التقدم العلمي في المدارس بخاصة ويمكن لنا ان نعد الاشراف بمثابة (الفلتر المصفي) من خلال دراسة المعوقات والسلبيات التي ترافق العملية التعليمية والاستفادة منها في تعزيز الايجابيات للارتقاء بها نحو الافضل.

ان المتصور عن الاشراف على انها عملية (فوقية) وان المشرف درجة خاصة وليس لاحد التقرب اليه او مناقشته في الامور التربوية والتعليمية وكأن هنالك حاجز بينه والآخرين ولكن هذه النظرة وهذا التصور قد تبدد حين مد المشرفون التربويون جسور الثقة والعلاقة بين اطراف العملية التعليمية وباتوا موجهين ومرشدين اكثر مما يكونوا محاسبين للآخرين عن هفوات لربما تقع وهي نتيجة طبيعية على اعتبار ان الذين يخطئون هم العاملون والمتابعون المجدون والحريصون على اداء واجباتهم بشكل مستمر وبما يرضي الله والضمير ونتيجة طبيعية ان من لايقدم على عمل فهو لايخطأ واين له من خطأ اذا كان حبــــــيس الركون في زاوية ضيقة وشعاره لااعمل كي لاأخطأ او أحاسب على خطأ (وفاقد الشيء لايعطيه).

ورغم ذلك فأن المسيرة الاشرافية بحاجة الى التدريب المتواصل وبرامج اكثر تشوقا وصيغ اكثر تطورا لتستجيب والواقع التربوي الجديد حيث ان العالم يشهد اليوم برامجيات متطورة واساليب اكثر نضجا في مسار التقدم العلمي وعليه مطلوب من الهيئات التعليمية مواكبة كل جديد في هذا المضمار والاطلاع على مجريات كل حدث جديد ليتمكن من اداء مهماته وفق المعايير الفنية التقنية بذات مستوى علمي ينهض بالمتلقي الى الادراك باهمية التعليم والمتابعة السليمة غاية في النهوض الى الافق والتطلع الى المستقبل الابهى والاروع لان للاشراف مهمات كبيرة ودور فاعل في تحريك العملية التعليمية والتربوية نحو المسارات التي تنضج من ثمارها وتؤتي اكلها خيرا عميما على المجتمع فبتعاون الادارة المدرسية وجهد المعلم والاشراف والتقييم المستمر ودراسة المعوقات ووضع الحلول لها ستسهم في انتاج عمل يشار اليه بالبنان وعليه فان عمل المشرف الاداري او المتابع العلمي لابد ان يقوم على اسس سليمة مع اعادة النظر المستمرة في مسيرتها بما ينسجم والتطور الحاصل في مجال الاشراف لان الاشراف يمكن عدها لجنة نزاهة وتقييم ومتابعة ورقابة وتوجيه وتنوير مكامن الظلام في بودقة التعليم وهي في مجملها ستصب وتسهم في خارطة طريق راق رقي التربية والتعليم .

 فراس ابراهيم خضر