
الموارد: ماتم تداوله عن مياه دجلة إدعاءات لإثارة ذعر المواطنين
الدراجي لـ (الزمان): الحديث عن الأزمات رسائل هدفها التحرك لإنقاذ الواقع الإحيائي
بغداد – ابتهال العربي
اكد خبير المياه والاهوار، جمعة الدراجي، ان الخزين المائي للعراق، غير كافي لإجتياز ازمة الجفاف، مشيراً الى ان منسوب المياه في نهر دجلة قد يكون مستقر والفيديو لا يمثل الحقيقة كاملة، لكن هنالك كثير من الفيديوات الحقيقية التي ينشرها المواطنون عبر الصور والفيديوات للتعبير عن ضعف الواقع المائي، ونفوق الاسماك والماشية، وتدهور وضع الاهوار التي تمثل مكوناً احيائياً وبيولوجياً لاسيما في الجنوب، مايتطلب من الوزارة التحرك لوضع حلول حقيقية تعالج الازمة سريعاً.
قضية حساسة
وقال لـ (الزمان) امس ان (الازمة المائية تشكّل قضية حساسة، واشبه بحرب تنطوي في اطار الحرب النفسية، بسبب اهمال حجم المشكلة وتأثيرها، وغموض المعلومات بشأن الخزين المائي لاسيما في محافظة ميسان)، وبشأن محاولات اثارة الشارع العراقي، اوضح الدراجي ان (المواطن لديه ثقافة مياه عامة، تتعلق بموطنه ومعيشته وطقوسه وحضارته، والنشر هو وسيلة تعبير مهمة لإيصال رسالة الى المعنيين بحجم ازمة الجفاف، ويقول للعالم ان العراق يتعرض لهجرة الطيور ونفوق الثروة الحيوانية)، متساءلاً (لماذا تعترض الوزارة على نشر الواقع والحقائق التي يتبنهاها بعض الناشطين في مجال البيئة والمياه ومحميات الطبيعة)، واكد ان (هنالك حلولاً على المستوى الخارجي تتعلق بالتفاهمات الدولية حول اطلاق حصة العراق، اما المستوى الداخلي فيتعلق بإدارة الدولة وفق المادة 110 الفقرة الثامنة، والمادة 114 الفقرة السابعة استناداً الى احكام الدستور)، مبيناً ان (السياسة المائية في العراق معطلة بسبب العجز الموجود في السدود المهمة مثل سد بخمة الذي مساحتة 100 كيلومتر مربع ويخزن اكثر من 17 مليار متر مكعب من المياه، وله واردات ضخمة)، وبالنسبة للمياه الجوفية، لفت الى ان (السكان يعتمدون على المياه الجوفية في الحالات الطارئة بالتزامن مع الازمات، وهي لا تصلح لجميع الاراضي والمساحات الزراعية). في السياق ذاته، ردت وزارة الموارد على مقطع انتشر على مواقع التواصل، يظهر المستوى المتدني الذي وصل اليه حال المياه في نهر دجلة، مؤكدة ان تلك محاولات وادعاءات لإثارة الذعر لدى المواطنين من قبل المأجورين، ولا تمثل الواقع.
اطلاقات المياه
وقال بيان امس ان (اطلاقات المياه من النهر تبلغ 383 متر مكعب في الثانية، والجزء العميق منه لا يقل عن اربعة امتار)، منوهاً الى ان (الوزارة اتخذت إجراءات عدة، للحد من شح المياه بإعتماد اساليب وطرق الري الحديثة في تنفيذ مشاريعها الأروائية)، واضاف ان (هنلك جهوداً في اطار مطالبة تركيا بتأمين الحصص المائية العادلة من نهري دجلة والفرات)، ودعت الوزارة المؤسسات الاعلامية، الى (الابتعاد عن تضخيم الازمة وإثارة الخوف والذعر لدى المواطنين). واكدت الوزارة اطلاق الحصص المائية الجديدة بإستخدام تقنيات الري الحديث في اطار خطتها لمواجهة ازمة المياه.
وذكر معاون مدير عام في الوزارة، غزوان عبد الأمير، في تصريح تابعته (الزمان) ان (الوزارة وضعت خطة لمواجهة شح المياه، تتعلق بالتحول الى الري المستحدث، والاستعانة بالخزين الموجود في بحيرة الثرثار وتعويض النقص الحاصل في نهر الفرات)، مشيراً الى (الاستمرار بأعمال نقل المياه الخام في الانابيب، وتبطين القنوات بالكتل الكونكريتية لتقليل الضائعات المائية).
























