ثورة الحسين دروس وعبر – فائز جواد

ثورة الحسين دروس وعبر – فائز جواد

تمر علينا هذه الأيام ذكرى ثورة الحسين عليه السلام ،الذكرى التي حفرت ومازالت في قلوب الملايين من المسلمين في مشارق ومغارب الأرض ، الذكرى الأليمة التي استشهد فيها أبا عبد الله وأهله واصحابه الاطهار في  واقعة الطف التي ستبقى نبراسا منيرا للانسانية .

نعم تبقى ثورة الحسين عليه السلام كلمة تعبر عن حقيقة تاريخية لايختلف عليها اثنين وقابلة للتكرار دوما في كل وقت وزمان وهذا ما اثبته لنا التاريخ فلقد تحولت  ملحمة كربلاء إلى مسيرة ثورية امتدت مع الزمان كما امتدت إلى افاق بعيدة بل وتتحدى كل الثورات وتضفي على جسدها حلة حمراء تشير إلى تلك الدماء الزكية التي سالت على ثرى الطف  لتنبت شجرة  الحرية .واليوم ونحن نستذكر ذكرى الثورة العظيمة  التي يتضاعف عشقها كلما مر الزمان  انها الثورة ضد الظلم والباطل واعلاء كلمة الله ورفض الاستبداد الذي استشرى في زماننا هذا الاستبداد الذي يمثل الفساد والكراهية والظلم لننشد ونقتدي بثورة أمامنا التي تدعو للقضاء على الفساد والمفسدين وبناء عراقنا باجمل صوره  لتبقى ثورة الحسين  هي عناوين ومنهاج لكل شعب أو أمة و رموزا تجمع وتركز على عراقنا  ،وملحمة كربلاء تحولت إلى رموز الثورة الأصيلة  التي جمعت في واقعها كل شروط وخصائص الثورة الإسلامية  بل هي أساس لكل ثورة تنبذ الظلم والفساد والباطل ، وكربلاء ليست مدرسة للبطولة الثورية والجهاد فحسب إنما هي مدرسة لبطولة الانسان حينما يخرج من ذاته  ليملأ الدنيا شجاعة وبطولة وجهادا هو الأكبر في الدنيا لتبقى كربلاء مدرسة الوفاء.. مدرسة الحب والتضحية ..مدرسة العلم والتقوى والتوبة والمغفرة والجهاد والاستشهاد والتوبة ، لتبقى ثورة أمامنا دروسا وعبر.