

نبيل العزاوي
ما حدث بأربيل قبل ثمانية أشهر حين وصل السيد السوداني واجتمع بالزعيم مسعود بارزاني هو إتفاق على عبور الأزمات من خلال ورقة سياسية تمثل آخر فرصة لحسن النوايا بين مكونات الاطار من جانب والديمقراطي الكردستاني من جانب آخر، وتعهدت حينها كل قوى الإطار وبدون استثناء على حل كل الخلافات وبفترة لا تتجاوز الستة أشهر، من خلالها توضع الآليات وتضمن بفقرات ومن خلال لجان عالية المستوى، بفك الاختناقات الحاصلة طيلة عقدين من اللا مبالاة بما حصل ويحصل، ولكن وبمرور الوقت وبانتهاء المدة المقررة سلفاً للبدأ بتنفيذ بنود تلك الورقة، لم تتضح الصورة ولم تكن مقدمات الحل مؤاتية للشروع بتنفيذ بنود الورقة.
الآن وبعد مرور أكثر من شهرين على المدة المتفق عليها …
مالواجب والمنتظر من قوى الإطار فعله ؟
الواجب أن تكون هنالك أفعال سريعة ومن خلال القبة التشريعية ، فمن أهم الواجبات الآن هي سن التشريعات والقوانين والتي ماعاد الوقت يسعف بتأجيلها، وأهمها قانون النفط والغاز والذي يمثل مفتاح الحل لباقي المشكلات والأزمات المرحلة من حكومة لأخرى ، كذلك أن لاننسى قضية سنجار وكيف نوفر بيئة آمنة لإعادة أكثر من ٣٠٠ ألف أيزيدي طوعاً لديارهم ،
كل ذلك ممكن تحقيقه من خلال الورقة السياسية الموقعة، ومن خلال تطبيق كل بنودها، فالديمقراطي الكردستاني أوفى بكل إلتزاماتهِ تجاه الحكومة الاتحادية، وتوقف تصدير النفط عبر ميناء جيهان التركي ومعها توقفت الحكومة عن إرسال المبالغ والمقدرة ب (٩٠٠) مليار دينار كرواتب واستحقاقات مالية للإقليم ، وكأن هناك عقوبة على شعبٍ كان ومازال وسيبقى أبياً شامخاً بوجه كل التحديات والصعاب.
لذلك ومن باب الإنصاف والعدالة أن تسارع الخطى لتطبيق الاتفاقات والتي بموجبها أن يتساوى كل المواطنين ، وأن لايكون هنالك تمايزاً ، وأن يأخذ كل ذي حقٍ حقه وفق الدستور والقوانين السارية.
فما عاد الوضع الاقتصادي خصوصا بعد العقوبات الأمريكية على (١٦) مصرفاً وضعاً طبيعياً ، ولأن الآقتصاد مرتبط إرتباطا عضوياً بالسياسة ، على الكل أن يدرك بأن الخطر قادم لامحالة ، إن لم تكن هنالك جدّبة بمراجعة كل مامضى ومن خلال عقليّة قادرة على عبور تلك الازمات بإيجاد علاجات شافية لعللٍ لاتنفع لها المسكنّات .
























