
دوائر البلديات ودورها – عبد الكاظم محمد الخشالي
البيت الجميل لا يكمن في سر حسن تصميمه ودقة تنفيذه وإنما في ديمومة بقائه على شكله نظيف ومرتب من الداخل ومن الخارج ما قيمة هذا البيت اذا لاحظت ان زجاج أبوابه وشبابيكه مكسر دون تصليح وماقيمة هذا الدار اذا مرافقه الصحية لا يصلها الماء وما جمالية هذا المنزل اذا حديقته قد أصابها العطش ودب الاصفرار في شجيرات الورد …وهكذا المدن حتى وان كانت تحتوي على بنايات عالية وشوارع كبيرة لا بد أن تحتاج إلى من يرعاها فما قيمة جمالية تلك المدن وانت ترى تلال من الازبال والانقاض وما حلاوة تلك المدن وان تجد من يتجاوز على شوارها من الباعة المتحولين الذين يستغلون الأرصفة لبيع بضاعتهم بينما لا يجد المستطرق الي منفذ للمشي كذلك حال أصحاب المحلات حيث تجد بضاعتهم على كتف الرصيف ..وما قيمة جمالية تلك المدينة وترى شوارعها مفطرة وفيها حفر كل حفرة تكاد ان تكون قندق حرب وتجد الأرصفة قد فقدت بلاطها والأسوء من ذلك تجد اشياش مزروعة في الأرصفة ربما كانت براغي لتثبيت أعمدة انارة وقد رفعت فبقت تلك المسامير تعيق درب المارة دون اهتمام من احد لرفعها .
اذا كان من يرعى ويضمن ديمومة نظافة البيت والحفاظ على بريقة هي أم البيت أو مالكه ، فإن دوائر البلديات هي من مسؤولة عن نظافة المدن وصيانتها ومتابعة اي تجاوز او خلل يجعلها في وضع غير مفرح
… على إدارة البلديات متابعة المدن التي هي تحت مسؤوليتهم من خلال وجود مراقبين لمحاسبة المخالفين ووجود فرق صيانة سريعة الاستجابة لمعالجة اي خلل في اي شارع او جسر ..المفروض هنالك فرق لصيانة شبكات الماء والأخرى للمجاري لمعالجة اي تسرب او غطاء مانهول مكسور او يقع في مستوى اعلى او اوطيء من مستوى منسوب الشارع ، وهنالك فرق متخصصة لتصليح الاسيجة الحديدية والعوارض والعلامات المرورية وصبغ الارصفة وصبغ خطوط الشوارع التحذيرية والتي تحدد معدلات سرعة المركبات وفرق لصيانة الانارة …وهنالك فرق لمحاسبة المخالفين والمتجاوزين على الطرق العامة …كما أن هنالك فرق تهتم بالحدائق وزراعة الساحات والجزات الوسطية ولا ينتهي مسؤوليات ادارة البلديات لهذا الحد عليها البحث وإيجاد وسائل من شأنها تحقيق راحة المواطن من خلال إيجاد مساحات لرياضة المشي وأخرى لجلوس كبار السن وأخرى للعب الأطفال وعليها تنظيم كشكات البيع واظهارها ضمن تصميم واحد جميل على ان يكون موقعها لا يتعارض مع راحة المواطن في المشي والتسوق وإيجاد باركات وساحات لوقوف السيارات وتنظيم الشوارع ومعالجة الاختناقات …ان أعمال إدارة البلديات أعمال غير محددة وهي كبيرة تحتاج إلى إدارات أمينة وحريصة وتحتاج كوادر فنية ومعدات كبيرة لرفع النفايات واعمال الصيانة واجهزة مراقبة من كامرات والعيون الحريصة ومحاسبة للمتجاوزين. ناهيك عن وضع مخططات لتجديد الشوارع وتوسيعها واتخاذ إجراءات بتوحيد الواجهات ولون صبغها لترك معالم معينة لكل مدينة ..كما على إدارة البلدية تحقيق سهولة تحرك المواطن وفك الاختناقات وإيجاد بدائل للنقل الجماعي من خلال إيجاد خطوط المترو والترام وسيارات المصلحة والنقل النهري …ان مهام إدارة البلدية صعبة ومتعددة كلها تصب في جعل المدن العراقية نظيفة وفرهة وجميلة في كل شيء . وجعل المواطن في حالة زهو وراحة وهو يمشي في شوارعها متباهيا حالها حال مدن الدول المجاورة بل أجمل.























