أعوام انقضت وأحلام تعطلت

أعوام انقضت وأحلام تعطلت
من اللحظات التي لا يمكن ان انساها في حياتي هي تلك اللحظة التي وطأت قدمي على المدرسة وهي تشعر بابتداء العام الدراسي الجديد انتابني شعور غريب وان ادخل هذا المعترك الغريب في حياتي وانا استعد بتعلم اول حرف اقرأه واكتبه , بدأ الطموح مع اول درس بمادة القراءة على الرغم من قسوة الحياة ونحن نعيش ايام الحصار القاهر بمنتصف تسعينيات القرن المنصرم كم جميلة تلك الايام البراءة وصدق المشاعر التي كنا نحملها في تلك الحقبة كيف انسى والمعانات التي ترافقنا مازلت اتذكر وانا ماسكا كتبي ودفاتري بيدي وجلوسي على ارضية الصف الرطبة حيث لامقاعد دراسة متوفرة ولا شبابيك موصدة نستشعر بكل مواسم السنة نبرد في الشتاء ونحترق بلهيب الشمس في الصيف كلها اصبحت من الماضي وها انا التحق ضمن ركب الخريجين الذي يبحثون عن فرصة عمل بدوائر الدولة بعد تخرجي من الجامعة والان نحن في بداية عام جديد وولادة جيل كامل يحمل معه همومه وطموحه ببلد اصبح مفكك ومحطم بوطن تلاشت فيه الامنيات واصبح الماضي سوى حكاية نسردها هنا وهناك ياترى مالذي يحلم به الطفل العراقي وهو يعيش في ظروف استثنائية فرضت عليه اهات وحسرات نتلوها كل يوم كترانيم حزينة بموسيقة مؤلفها صرخات حزن من شباب تبحث عن بارقة امل من طفل يحلم بمستقبل افضل من ام تدعوا من الله ان يخرج ابنها ويعود لبيته بسلام, تشنجات الحياة المعطلة اصبحت ترافقنا في كل مفاصل الحياة وضياع امنيات مبعثرة لدى اطفال يحلمون بغد خال من العنف….
بهاء البصري- الموصل
AZPPPL