اتفاقية الحرس الثوري يحمي نفط البصرة مقابل منحه تسهيلات في الموانئ العراقية
طهران ــ لندن ــ الزمان
وقع العراق وايران اتفاقية للتعاون العسكري يقوم بموجبها الحرس الثوري الايراني بحماية حقول النفط في جنوب العراق مقابل حصوله على تسهيلات لوجستية غير محددة في الموانئ العراقية.
ولم يكشف الجانبان عن مضمون الاتفاقية لكن مصادر ايرانية وعراقية اجمعت في تصريحات لـ الزمان ان الاتفاقية تتضمن منح ايران تسهيلات بحرية للاستخدام العسكري والتعبوي في الموانئ العراقية مقابل قيامها بحماية حقول النفط في جنوب العراق من هجمات عبر الخليج بواسطة الزوارق تستهدف ايصا انابيب نقل النفط. وقالت المصادر ان ايران وفق الاتفاقية ستقوم ببيع العراق زوارق بحرية سريعة تحمل رشاشات ثقيلة تستخدمها البحرية الايرانية في الدوريات التي تنفذها في الخليج اضافة الى عتاد ومعدات رصد.
ووقع الاتفاقية عن الجانب الايراني الادميرال علي فدوي قائد القوات البحرية في الحرس الثوري، وعن الجانب العراقي قائد القوات البحرية في الجيش العراقي، اللواء علي حسين على.
واجتمع علي الذي يزور ايران برفقة وزير الدفاع وكالة سعدون الدليمي منذ اكثر من اسبوع، بفدوي حسب وكالة فارس شبه الرسمية الايرانية و بحث معه القضايا التي تهم الجانبين وسبل تطوير التعاون الدفاعي والامني المشترك.
وشدد فدوي خلال اللقاء على اهمية تعزيز العلاقات والتعاون الدفاعي بين القوة البحرية الايرانية و العراقية لاحلال الامن والاستقرار في المنطقة.
من جانبه أكد على ان التعاون المشترك بين ايران و العراق يخدم شعوب المنطقة معلنا استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع ايران. وتولت قوات بريطانية حماية حقول النفط في جنوب العراق قبل ان تسلمها الى قوات القوات الامريكية التي سلمتها الى الجانب العراقي قبل ان تنسحب منها نهائيا. من جانبها ذكرت صحيفة ديلي تليغراف امس، أن ايران تكثّف جهود تجنب العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها عن طريق تعزيز علاقاتها التجارية بصورة سرية مع دول الجوار، مثل تركيا والعراق.
وقالت الصحيفة نقلاً عن مسؤولين أمنيين غربيين، ان ايران أنشأت شبكة من العمليات السرية بهدف الحصول على العملات الأجنبية والذهب لاستخدامها في اطار مساعيها الرامية الى الحفاظ على استقرار عملتها المحلية الريال، بعد انخفاضها الى أدنى مستوياتها وارتفاع معدلات التضخم الى 35 سنوياً.
واضافت أن المسؤولين الغربيين رصدوا زيادة حادة في صادرات الذهب من تركيا الى ايران، وقيام مصارف الأخيرة باستغلال الثغرات في العقوبات الدولية لتحويل مليارات الدولارات الى البنك المركزي الايراني، كما تعرفوا على عدد من الشركات التركية التي يشتبهون في قيامها بتحويل مئات الملايين من الدولارات الامريكية الى ايران.
واشارت الصحيفة الى أن الحكومة الايرانية تستخدم أيضاً علاقاتها الوثيقة مع رئيس الوزراء العراقي، نوري المالكي، للحصول على العملات الأجنبية، وتم التعرف على صيارفة ايرانيين يعملون في بعض البلدات والمدن الرئيسية في العراق لجمع الدولارات ومن ثم شحنها عبر الحدود الى ايران.
ونقلت عن مسؤول أمني غربي وصفته بالبارز أن ايران تستفيد من علاقاتها الجيدة مع الدول المجاورة مثل تركيا والعراق لتجنب العقوبات، وهذه الوسيلة باتت فعّالة جداً لضمان استمرار اقتصادها .
وقالت ديلي تليغراف ان المسؤولين الايرانيين ينشطون أيضاً في دولة الامارات العربية المتحدة، حيث حددت وزارة الخزانة الامريكية في وقت سابق من هذا الشهر ستة أفراد وأربع شركات، تدعى بأنهم يساعدون طهران على التهرب من العقوبات النفطية.
وتعرضت ايران لأربع جولات من عقوبات الأمم المتحدة بسبب برنامجها النووي، الذي تعتقد الدول الغربية بأنه يهدف الى تطوير أسلحة نووية، فيما تصر طهران على أنه معد للأغراض السلمية.
AZP01






















