ستوكهولم و كييف يأملان بعضوية الناتو.. ولقاء بين الرئيسين التركي والسويدي من أجل الحسم

بروكسل, 6-7-2023 (أ ف ب) – أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ الخميس عن لقاء بين الزعيمين التركي والسويدي عشية قمة الأسبوع المقبل للدفع بملف عضوية ستوكهولم في الحلف.

وقال ستولتنبرغ عقب محادثات في مقر الحلف مع وزيري خارجية البلدين “ما نعمل على تحقيقه هو قرار إيجابي في القمة توضح تركيا عبره استعدادها للمصادقة” على عضوية السويد.

واضاف “سنعمل خلال نهاية الاسبوع وسألتقي رئيس الوزراء (السويدي) والرئيس (التركي) الاثنين. حان الوقت لتنضم السويد الى الحلف”.

والسويد “مدعوة” الى الحلف منذ حزيران/يونيو 2022 لكن تركيا تعرقل انضمامها الذي يجب ان توافق عليه جميع الدول الاعضاء ال31.

وتأخذ انقرة على السويد تساهلها مع الناشطين الاكراد اللاجئين لديها وتطالب بتسليمها عشرات من هؤلاء الذين تعتبرهم “إرهابيين”.

وحكم الخميس في السويد على تركي من أصل كردي بالسجن أربعة أعوام ونصف عام بعد إدانته ب”محاولة القيام بتمويل ارهابي” لصالح حزب العمال الكردستاني.

ويأتي هذا الحكم بعد تشديد قانون مكافحة الارهاب السويدي وبدء تطبيقه في تموز/يوليو 2022.

لكن تظاهرة في السويد الاسبوع الفائت تم خلالها احراق نسخة من المصحف ساهمت في تأجيج الموقف بين البلدين.

ونبه ستولتنبرغ الخميس الى أن “أي تأخير جديد في انضمام السويد سيحظى بترحيب حزب العمال الكردستاني والرئيس الروسي (فلاديمير) بوتين”.

ويتوقع أن يمارس الرئيس الاميركي جو بايدن مزيدا من الضغوط الى جانب السويد في الايام المقبلة.

وخلال اجتماع في واشنطن الاربعاء، أبلغ بايدن رئيس الوزراء السويدي أنه “يتطلع” الى انضمام بلاده لحلف شمال الاطلسي.

و توقع رئيس ليتوانيا غيتاناس ناوسيدا الذي تستضيف بلاده قمة حلف شمال الأطلسي الأسبوع المقبل أن يكون هذا الاجتماع مرضيا لأوكرانيا الساعية لتلقي دعوة صريحة للانضمام إلى الحلف.

وقال ناوسيدا لوكالة فرانس برس الثلاثاء “لدي شعور بأننا سنجد صيغا لن تخيّب آمال الأوكرانيين وستحمل أكثر مما اعتدنا قوله”.

وأضاف أن نظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي الذي تقاتل بلاده القوات الروسية “قد لا يحصل على كل ما يتوقعه في أكثر خططه طموحا، لكنه بالتأكيد سيحصل على الكثير”.

وكان زيلينسكي طالب الاسبوع الماضي بـ”إشارة واضحة ومفهومة جدا” خلال القمة بأن أوكرانيا يمكن أن تصبح عضوا في الحلف بعد الحرب.

وألمحت إدارته إلى إمكان إلغاء زيارة الرئيس لفيلنيوس من جدول أعماله في حال لم يتحقق هذا المطلب.

وتقدمت أوكرانيا العام الماضي بطلب للحصول على عضوية وفق آلية عاجلة في حلف شمال الأطلسي بعد سبعة أشهر من شن روسيا غزوها.

وأكد ناوسيدا أن ليتوانيا والعديد من الدول الأخرى تدفع من أجل إرسال إشارة أقوى لأوكرانيا في إعلان القمة.

وقال “هناك بالتأكيد أكثر من دولة واحدة أو اثنتين أو حتى أربع دول أعضاء ترغب في رؤية نص أكثر طموحا ويجري حاليا حوار بين تلك الدول ودول أكثر حذرا”.

أضاف “آمل أن ينتهي الأمر بطريقة مقبولة للطرفين”.

ولفت إلى أن القمة ستتخذ قرارات لإنشاء مجلس يضم حلف شمال الأطلسي وأوكرانيا، وستقدم الدول الأعضاء في الحلف ضمانات أمنية لكييف، بما في ذلك مساعدات اقتصادية وعسكرية.

كما أعرب عن أمله في أن يحضر زيلينسكي القمة.

– تشويق حتى اللحظة الأخيرة –

رغم أن أوكرانيا ستكون على رأس أولويات القمة، تأمل ليتوانيا في ان تخرج القمة بمزيد من التعهدات لضفة الحلف الشرقية.

وكانت ليتوانيا تسعى في البداية إلى التوصل لاتفاق حول المقررات الختامية قبل القمة. ولا يزال ناوسيدا يأمل بامكان تحقيق ذلك رغم تحفظاته بشأن “قرارات اللحظة الأخيرة”.

وقال “بعض الأفراد يفضلون الإبقاء على حالة التشويق حتى اللحظة الأخيرة. ربما القرار نفسه يبدو أكثر إثارة عندما يُعلن مع انتهاء أعمال القمة”.

وأضاف “لكني أعتقد أنه من أجل التوصل إلى نتيجة أكثر اتساقا وتماسكا، من الأفضل تجنب قرارات اللحظة الأخيرة”.

وقال وزير الدفاع أرفيداس أنوساوكاس للصحافيين الأربعاء إنه فيما يوافق أعضاء الحلف عموما على المشاريع، إلا أن عددا منهم “يتحفظ” لضمان تحقيق نتائج مرجوة في مفاوضات للناتو حول مواضيع أخرى.

ويُتوقع أن يؤكد أعضاء الحلف خلال القمة على اتفاقية بشأن نموذج دوري جديد لمنظومات الدفاع الجوي والصاروخي في المنطقة.

غير أن ناوسيدا قال إنه لا يتوقع أن يقدم الأعضاء حاليا مساهمات من خلال نشر أنظمة برية بسبب محدودية توافرها.

وقال “أخشى أن لا يكون لدينا تفاصيل دقيقة بهذا الشأن في قمة فيلنيوس”.