
شخصيات عرفتها .. الشيخ محمد علي التسخيري
عضو شورى تقريب الأديان وصاحب الوفرة في المؤلفات
صلاح عبد الرزاق
الأسرة والنشأة
ولد الشيخ محمد علي التسخيري في 19تشرين الأول عام 1944 في النجف الأشرف من أسرة دينية حيث ينحدر والده علي أكبر تسخيري من محافظة مازندران بشمال إيران. وقد قدمت الأسرة أحد أبنائها شهيداً عندما أعدمه نظام صدام.
درس المرحلة الابتدائية في مدرسة منتدى النشر التي أسسها الشيخ محمد رضا المظفر، وأنهى الدراسة المتوسطة والاعدادية في النجف الأشرف. في عام 1962انضم لكلية الفقه في النجف الأشرف وحصل على شهادة البكالوريوس في العلوم العربية والفقه الإسلامي.
حوزة علمية
إلى جانب الدراسة الأكاديمية كان التسخيري يدرس في الحوزة العلمية حتى بلغ مرحلة الاجتهاد تحت إشراف كبار الفقهاء والعلماء أمثال السيد محمد باقر الصدر والسيد أبو القاسم الخوئي والسيد محمد تقي الحكيم والشيخ جواد التبريزي والشيخ كاظم التبريزي والشيخ صدر البادكوبي والشيخ مجتبى اللنكراني. كما حضر دروس في الأدب العربي والشعر من قبل أساتذة أمثال الشيخ محمد صالح الدجيلي والشيخ محمود الدجيلي والسيد هادي فياض والشيخ محمد رضا المظفر والأستاذ محمد جواد الغبان والشيخ عبد المهدي مطر والشيخ محمد أمين زين الدين.
نشاطه السياسي والثقافي
في عام 1965انتمى الشيخ التسخيري إلى حزب الدعوة الإسلامية الذى أسسه المرجع السيد محمد باقر الصدر ومجموعة من العلماء والمثقفين الرساليين. وعندما استلم السلطة حزب البعث عام 1968أنشد أشعاراً في معارضة النظام البعثي، مما أدى إلى اعتقاله ، ثم أطلق سراحه بوساطة من الإمام الخميني الذي كان يقيم آنذاك في النجف الأشرف. كما اطلع التسخيري على منشورات جماعة العلماء في النجف الاشرف التي تأسست عام 1960بإشراف المرجع السيد محسن الحكيم وعدد من العلماء أبرزهم الشيخ محمد رضا آل ياسين.
هاجر مع أسرته إلى إيران عام 1970وسكن في مدينة قم المقدسة، وأصبح عضواً في المجلس الفقهي لحزب الدعوة الإسلامية) الذي تزعمه المرجع السيد كاظم الحائري. في عام 1984انسحب التسخيري من المجلس وانقطعت علاقته التنظيمية مع حزب الدعوة الإسلامية ليتفرغ للمسؤوليات الحكومية والتبليغية في الدولة الإيرانية ، لكنه بقي على تواصل وثيق مع الدعاة قادة وكوادر .
واصل دراسته الحوزوية ما يقارب العشر سنوات. فدرس على أيدي كبار أساتذتها وعلمائها أمثل المرجع السيد الكلبايكاني والشيخ الوحيد الخراساني والشيخ هاشم الآملي. كما قام بتدريس العلوم الحوزوية في قم المقدسة والعلوم العربية والإسلامية في عدد من الجامعات والمراكز العلمية في إيران مثل جامعة الامام الصادق وجامعة كيلان وكلية أصول الدين في قم المقدسة.
في إيران انفتحت أمام التسخيري آفاق العمل في الحكومات المتعاقبة بعد انتصار الثورة الإسلامية وخاصة في مجال الاعلام الإسلامي والعلاقات الدولية . وصار يتسنم مناصب عديدة ذات مستوى عال.
– في عام 1991- 1981معاون العلاقات الدولية لمنظمة الاعلام الإسلامي ووكيل وزارة الثقافة والارشاد الإسلامي.
– منذ عام 1983وحتى وفاته كان الممثل الوحيد للشيعة الاثنا عشرية في مجمع الفقه الإسلامي في جدة والتابع لمنظمة المؤتمر الاسلامي -عام 1990تم تعيينه مستشاراً للولي الفقيه السيد علي خامنئي في الشؤون الثقافية في العالم الإسلامي.
-عين المستشار الأعلى للشؤون الدولية لبعثة السيد الخامنئي للحج ومعاون العلاقات الدولية لوزارة الحج.
-رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية منذ تأسيسها عام 1994وحتى عام 2001
-عضو في هيئة أمناء الشورى الدولية وشورى الكتاب لمنظمة الاعلام الإسلامي.
-مسؤول اللجنة المشرفة على تعليم الطلاب الأجانب في إيران وخارجها.
-أمين عام المجمع العالمي لأهل البيت (ع) لمدة تسع سنوات.
-عضو الشورى لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية ثم الأمين العام للمجمع. -عضو شورى ونائب رئيس مجمع فقه أهل البيت (ع) في قم المقدسة.
-رئيس اللجنة الثقافية في مؤتمر القمة الثامن للدول الإسلامية في طهران.
-رئيس لجنة العمل الإسلامي المشترك في منظمة المؤتمر الإسلامي.
-عضو فخري لبعض المعاهد العلمية الجامعية في سوريا والسودان.
-عضو هيئة امناء منظمة الحوزات والمدارس الدينية والأكاديمية في الخارج.
-عضو هيئة الامناء في لجنة الدفاع عن حقوق الطفل (كافل).
-عضو (سابق) في لجنة الثقافة العليا لمؤسسة امير كــــــبير خــــــلال الأعوام (1986- 1981).
-عضو الهيئة المشرفة على كلية اصول الدين للعلامة مرتضى العسكري في طهران.
-رئيس الهيئة العليا لجامعة التقريب بين المذاهب لإسلامية في طهران.
-ممثل إيران في كثير من المؤتمرات السياسية والثقافية والاجتماعية والاقتصادية خارج إيران.
-عضو (مجمع الفقه الإسلامي) الدولي ‘مندوبا فيه عن الحوزة العلمية الإسلامية الإيرانية.(منذ تأسيسه عام 1983وحتى وفاته).بل هو المثل الرسمي الوحيد حاليا للمذهب الامامي فيه.
-استاذ الدراسات العليا لجامعة الإمام الصادق(ع) في الفقه المقارن سابقا.
-استاذ الدراسات العليا في جامعة إعداد المدرسين في (الاقتصاد الإسلامي) سابقا.
-مشرف على مجلة التوحيد العربية التي تصدر في (قم / إيران) ومجلات اخرى.
-عضو لجنة الفقهية لبنك التنمية الإسلامي-جدة. عضو لجنة خبراء منظمة المؤتمر الإسلامي لدراسة تحديات القرن21.
-عضو مجمع اللغة العربية – دمشق. عضو هيئة امناء المجمع الثقافي المنظمة الإكو.
-عضو لجنة الشخصيات البارزة المشكلة لدراسته وضع منظمه المؤتمر الإسلامي بمناسبة مرور 25 عاماً علي تأسيسها.
-في عام 2002عُيّن من قبل السيد الخامنئي أميناً عاماً لمجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية.
-في عام 2016انتخب التسخيري عضواً في مجلس خبراء القيادة للدورة الخامسة. وهو المجلس الذي ينتخب الولي الفقيه للجمهورية الإسلامية.
دراساته ومشاركات
-كتب ما يقرب عن (350) بحثا وموضوعا ومقالا.
منها ما كتبه في مجلة التوحيد – وحدها – اكثر من (200) موضوع ترجم له بعضها ونشر في مجلات و صحف غير عربية.
-درّس في عدد من الجامعات والمعاهد والحوزات العلمية. اعد اكثر من (650) برنامجاً اذاعياً و تلفزيونياً باللغتين العربية والفارسية.
-درس الدورة الأولى من مجموعة مؤسسة (في طريق الحق) العلمية.
-نشرت له أو عنه حوالي (200) مجلة و صحيفة في مختلف أقطار العالم وبلغات متعددة. -أنشد اكثر من (30) قصيدة شعرية بالرغم من تحمله مسؤوليات ضخمة – كما مر سابقا ً – و قد نشرت في ديوان تحت عنوان ( أوراق و أعماق).
-أقام أو شارك في ما يقرب من(200) مؤتمر و ندوة عالمية. ترجم ما يقرب من 13 كتاباً. كتب ما يقرب من 13 تقرير بحث عن أساتذته في الفقه والأصول.
-أشرف أو ساهم في الإشراف على اكثر من 20 رسالة جامعية. شارك في تأسيس الكثير من لمؤسسات الثقافية- والاجتماعية.
مؤلفات الشيخ التسخيري
ألّف ما يقرب من(50) كتابا ًو كراسا ًفي موضوعات مختلفة كالتفسير والاقتصاد الإسلامي والفقه والفكر العام والتاريخ وقد ترجم بعضها إلى الإنكليزية والاردية والفارسية و غيرها، منها:
1-حول الصحوة الإسلامية
2- حول الشيعة والمرجعية في الوقت الحاضر
3- في الطريق إلى التوحيد الإلهي
4- الظاهرة العاطفية الإنسانية في سيرة الرسول
5- محاضرات في علوم القرآن
6- الحوار مع الذات والآخر
7- الأمل بين الإسلام والمبادئ الوضعية
8- الشفق الموهوب ، أبيات مفعمة بالولاء لأهل البيت (ع)
9- الأقليات الإسلامية وعلاقاتها بمجتمعاتها
10- من الظواهر العامة في الإسلام
11- حول الدستور الإسلامي الإيراني
12- حول كتاب الآيات الشيطانية
13- آفاق التواصل مع الآخر ومبادئه
14- دور المجامع الفقهية في معالجة المستجدات من الناحية الشرعية وسبل تطويرها
15- دروس في الاقتصاد
16- نهج البلاغة نبراس السياسة ومنهل التربية
17- القواعد الأصولية والفقهية على مذهب الامامية
18- نظرة في نظام العقوبات الإسلامية
19- رأي الإسلام في السلام المفروض
20 – صلاة الجمعة والروايات المشتركة حولها .
21- نحو حياة أفضل مجمع التقريب بين المذاهب الإسلامية وهو مؤسسة تهدف إلى التقارب بين أتباع المذاهب الإسلامية بغية تعرف بعضهم على البعض الآخر عن طريق تحقيق التآلف والأخـوّة الدينيـة.
على أساس المبـادئ الإسلامية المشتركة الثابتـة والأكيدة.
وهو منظمة غير حكومية، تتكون من مجموعة علماء الدين في العالم الإسلامي، تأسّست هذه المنظمة في عام 1990 م بأمر من آية الله السيد علي الخامنئي ومقرها في طهران.
وفقاً لموقع المجمع العالمي للتقريب، فإن أهداف هذه المنظمة هي كما يلي:
1.المساعدة في أمر إحياء ونشر الثقافة والتعاليم الإسلامية والدفاع عن ساحة القرآن وسنة النبي الأكرم .
2.السعي في سبيل تحقيق التعارف والتفاهم الأكثر بين العلماء والمفكّرين والقادة الدينيين للعالم الإسلامي في المجالات العقائدية والفقهية والاجتماعية والسياسية.
3.إشاعة فكرة التقريب بين المفكّرين والشخصيات النخبوية في العالم الإسلامي ونقلها إلى الجماهير المسلمة وتوعيتها بمؤامرات الأعداء المفرّقة للأمة.
4.السعي لتحكيم وإشاعة مبدأ الاجتهاد والاستنباط في المذاهب الإسلامية.
5.السعي لإيجاد التنسيق وتشكيل الجبهة الواحدة في قبال التآمر الإعلامي والهجوم الثقافي لأعداء الإسلام وذلك وفقاً للمبادئ الإسلامية المسلّم بها.
6.نفي موارد سوء الظن والشبهات بين أتباع المذاهب الإسلامية.
يضم المجمع ممثلين من البلدان الإسلامية وهم من العلماء والمفكرين المعروفين ولهم تأثير وكتابات في بلدانهم. أما مجلس الشورى الأعلى للمجمع فيتم انتخابهم من كافة المذاهب ولمدة ست سنوات، وأغلبهم من إيران إضافة إلى أفغانستان وماليزيا واليمن وسلطنة عمان والسودان وباكستان وأمريكا.
ترأس الشيخ التسخيري المجمع لمدة أحد عشر عاما من عام 2001 إلى عام 2012 . وكان له دور كبير وواضح في أداء المجمع.
دور التسخيري في التبليغ النخبوي الاسلامي
إن التبليغ النخبوي العالمي هو عمل إسلامي دعوي عالمي خاص، يتميز بمخاطبيه ومكان ممارسته؛ فهو يقتصر ــ غالباً ــ على مخاطبة النخبة والحراك وسط النخبة، سواء كانوا مسلمين أو غير مسلمين، من رجال دين ومفكرين ومثقفين وأكاديميين وقضاة ورجال دولة. ومكان ممارسته هو قاعات المؤتمرات والندوات والجامعات والصالونات الخاصة والمكاتب، وأحياناً المجلات البحثية والإذاعة والتلفزيون. أما التبليغ الإسلامي العام والجماهيري؛ فيخاطب عامة الناس على مختلف مستوياتهم، ومكانه ــ غالباً ــ المساجد والحسينيات والمواكب والبيوت والساحات العامة.
وقد مارس العلامة التسخيري النوعين من التبليغ في آن واحد، منذ بداية حياته العلمية والعملية؛ فمن خلال عمله وكيلاً لمرجعيات النجف وقم؛ مارس التبليغ الجماهيري في بعض المدن العراقية، ثم في الكويت وإيران، والى جانبه كان يمارس التبليغ النخبوي أيضاً انطلاقاً من التزاماته الحركية وحضوره في المنتديات الخاصة والمؤسسات البحثية بوصفه باحثاً وكاتباً. ولكن بعد تسلمه المسؤوليات الرسمية في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، بدءاً من العام 1981? ولاسيما مسؤولية معاون رئيس منظمة الإعلام الإسلامي للعلاقات الدولية بعد العام 1982? ثم الأمين العام للمجمع العالمي لأهل البيت، ثم مستشار السيد الخامنئي للشؤون الدولية، ثم رئيس منظمة الثقافة والعلاقات الإسلامية، ثم الأمين العام للمجمع العالمي للتقريب بين المذاهب، هذه المسؤوليات الكبيرة؛ جعلته يتخصص تلقائياً في التبليغ النخبوي العالمي والدبلوماسية الثقافية الإسلامية، ويعمل على إرساء أسسهما ومناهجهما وخطابهما وسلوكياتهما. (1)
ولعل المؤتمر العالمي للفكر الإسلامي، الذي كان يعقد سنوياً في طهران، منذ العام 1984? وتحضره نخبة الفكر الإسلامي من كل دول العالم، هو أحد أهم نتاجات حراك الشيخ التسخيري النخبوي في تلك الفترة. ولم يكن هدف إقامة المؤتمر التداول في الشأن الفكري وحسب؛ بل إنه تحول الى نموذج فريد لتلاقي النخبة الفكرية والعلمية من كل المذاهب الإسلامية والاتجاهات الفكرية.
وفي الفترة نفسها، عمل الشيخ التسخيري على خط فكري وثقافي آخر، وهو خط البحث والترجمة والنشر، فأصدر من خلال منظمة الإعلام الإسلامي مئات الكتب بعشرات اللغات، وكانت توزع في أكثر من (120) دولة، كما أصدر المجلات الثقافية والفكرية بأكثر من لغة، وكان أهمها مجلة التوحيد التي ترأس تحريرها شخصياً، ثم كلفني برئاسة تحريرها بعد العام 1991.
ليس هناك أدنى شك؛ بأن قابليات الشيخ التسخيري ومواهبه وخصائص شخصيته مجتمعةً؛ كانت السبب الأهم في تحقيق إنجاز تأسيس حراك التبليغ النخبوي الإسلامي العالمي والدبلوماسية الثقافية الإسلامية. ولعل كثيراً من هذه الخصائص حصرية، وكأن الله (تعالى) وهبها للشيخ التسخيري خصّيصاً؛ ليؤسس هذا الحراك ويقوده دون غيره: مثل لغته العربية كلغة أم فهو شاعر باللغة الفصحى سمح له بالانفتاح على النخب العربية والمسلمة. كما أنه يجيد اللغة العراقية ويعرف جيداً الثقافة العراقية المحلية.
وكان الشيخ التسخيري يمتلك ثقافة أكاديمية وفقهية عميقة لتتلمذه على أيدي كبار الفقهاء كالسيد الخوئي والشهيد محمد باقر الصدر والامام الخميني. وكان أيضاً موسوعياً في ثقافته، يبحث في التفسير والفلسفة والتاريخ والقانون والاقتصاد والعلوم الاجتماعية والأدب والفكر الغربي. ولذلك؛ عندما كان يتحدث بارتجال أو يتحاور في محفل نخبوي أو في الاجتماعات النخبوية؛ فإنه يحمل الآخرين على الدهشة والإعجاب الشديدين بثقافته الواسعة والموسوعية؛ بل كان هذا يساعده في تشخيص موضوعات المسائل الفقهية المستحدثة. والى جانب ذلك؛ كان لديه إلمام عميق بالقواعد الفقهية للمذاهب الإسلامية الأخرى، وأصول الفقه المقارن وعلم الحديث المقارن والتفسير المقارن.
ففي مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي؛ حيث كان الشيخ التسخيري الفقيه الشيعي الوحيد في المجمع الى جانب (55) فقيهاً تقريباً يمثلون الدول المسلمة الأخرى؛ كان الشيخ الراحل يعالج المسائل الفقهية المستحدثة المعقدة بمقاربات تثير إعجاب جميع الفقهاء، ومنها ما يتعلق بالهندسة الورائية والاستنساخ والتلقيح المجهري وقضايا التشريع القانوني والأحوال الشخصية والأسرة والحدود والتعزيرات وصلاحيات ولي الأمر ورؤية الهلال وغيرها كثير، وكان كثيراً ما يستشهد بالآراء الفقهية لأساتذته: الإمام الخميني والسيد الخوئي والسيد الصدر، فضلاً عن الفقهاء الشيعة المتقدمين، وهو ما يحدث لأول مرة في تاريخ مجمع الفقه الإسلامي، دون أن يتسبب ذلك في استفزاز أحد؛ لأن الجميع كان يحترم منطلقه العلمي المقرون بالرسالية والهدفية، والسعي لتحقيق مفهوم الوحدة الإسلامية، على مستوى البحث الفقهي والأصولي والكلامي. وقد طبعت هذه الدراسات الفقهية والأصولية والكلامية التخصصية في أربعة مجلدات.
ومن الأمثلة التي يمكن سوقها في هذا المجال أيضاً؛ اجتماع الشيخ التسخيري في العام 1997 بالدكتور حسن الترابي في الخرطوم، وكان حينها الترابي مرشد الحزب الحاكم (الجبهة الإسلامية القومية) ورئيسه، ومنظر النظام، ويتمتع بهيبة وسطوة كبيرين، وكان النظام السوداني حينها يعاني من إشكاليات تدوين الدستور الجديد وشرعيته، وكيفية ربطه بالفقه السياسي الإسلامي. في هذا الاجتماع الذي عُقد في بيت الدكتور الترابي وحضره بعض مفكري الحزب الحاكم، إضافة الى آخرين بمعية الشيخ التسخيري، تحدث الدكتور الترابي بإسهاب عن الموضوع وإشكالياته. ثم تحدث الشيخ التسخيري مفصِّلاً تقنيات تشريع الدستور والجمع بين الاستناد الى الفقه الإسلامي وقواعد القانون الدستوري الوضعي، والعلاقة بخصوصيات مناخات كل بلد والتعامل مع أتباع الأديان الأخرى، وحتى المواطنين الوثنيين. وكانت عقول الحاضرين تستمع الى الشيخ التسخيري قبل آذانهم. وبعد خروجه طلب بعض قادة الجبهة الحاكمة من الشيخ التسخيري أن يحاضر عن الموضوع للقيادات والكوادر المتقدمة.
وحين كان يزور بلداً؛ فإن مسؤولي البلد وعلمائه ومفكريه هم الذين يزورونه ـــ غالباً ــ في مقر إقامته، وكانت مواعيده مزدحمة بشدة دائماً، ولا يستطيع تلبية رغبة أصدقائه بلقاءات منفردة. وكان كثير من أصدقائه في مناصب رسمية أعلى من منصب الشيخ التسخيري؛ لكنهم يكسرون البروتوكول من أجله. فمثلاً في كل زياراته الى مصر كان يزوره شيخ الأزهر ومفتي الديار المصرية ووزير الأوقاف ورئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية في مقر إقامته، والحال أن الأول بدرجة نائب رئيس وزراء والثاني والثالث بدرجة وزير. وفي دول أخرى كان يزوره وزراء الأوقاف والخارجية والثقافة والمفتون ورؤساء الأحزاب والجماعات الإسلامية. وكان رئيس وزراء الجزائر الأسبق عبد العزيز بلخادم يعتز بصداقته بالشيخ التسخيري ويهتم به اهتماماً خاصاً لدى زيارة الشيخ الى الجزائر. والحقيقة أنهم لم يكونوا يزورون الشيخ التسخيري بصفته الرسمية أو بصفته يمثل دولة أجنبية؛ بل كانوا يزورون الصديق والإنسان.
ولاتزال واقعة نزول الرئيس الجزائري الأسبق عبد العزيز بوتفليقة من المنصة ليعانق الشيخ التسخيري؛ تثير الاعجاب. ففي مؤتمر التقريب بين المذاهب الذي عقد في فندق الأوراسي بالعاصمة الجزائر؛ افتتح الرئيس بوتفليقة المؤتمر بكلمته، بحضور ما يقرب من (700) فقيه وعالم دين ومفكر ووزير، من حوالي (60) بلداً، وكان الشيخ التسخيري يجلس في منتصف مقاعد الصف الأول. وما أن انتهى الرئيس بوتفليقة من كلمته حتى نزل من المنصة متوجهاً صوب الشيخ التسخيري، وهو يرفع كلتا يديه مخاطباً إياه بصوت عالٍ: ((شيخنا التسخيري))، وعانق الشيخ التسخيري بحرارة، وظلا يتبادلان عبارات المحبة والأشواق، في مشهد غير متوقع أذهل كل حضور القاعة.
ورغم حرص التسخيري على الحوار الهادئ والنقاش الموضوعي لكن الشيخ يوسف القرضاوي كان يسعى لاستفزازه في المؤتمرات الدولية. ففي مؤتمر التقريب بين المذاهب في 23 أيلول 2003 أشار القرضاوي إلى ما يحدث في العراق ، وأنه يؤيد مطالب العلماء السنة ، وأنه ضد الأحزاب الشيعية التي جاءت مع الاحتلال الأمريكي ، وأنها تسلطت بفضل الأمريكان. أدرك التسخيري بأن القرضاوي معبأ ضد الشيعة وضد سقوط صدام ونظامه ، فلا فائدة من الحوار معه ، لأن القرضاوي يريد أن يجره إلى مهاترات لا طائل تحتها ، فكان رد التسخيري بأن الصيهونية تريد إثارة الفتن.
وتكرر موقف القرضاوي في مؤتمر الحوار بين المذاهب الإسلامية الذي نظمته جامعة قطر بالتعاون مع وزارة الخارجية القطرية وجامعة الازهر في كانون الثاني 2007 عندما اتهم القرضاوي شيعة العراق بأنهم وراء أعمال القتل والتعذيب ضد السنة ، دون الإشارة إلى دور منظمة القاعدة السنية التي كانت تنشر بياناتها وأفلامها وهي تتبنى السيارات المفخخة والعمليات الانتحارية. وكالعادة رد التسخيري بأهمية تقييم الوضع العراقي دون الاعتماد على جهة واحدة وتحميلها المسؤولية.
وفاة التسخيري
لقي الشيخ التسخيري ربه يوم الثلاثاء 18 أب 2020 عن عمر ناهز 76 عاماً بسبب نوبة قلبية. وكان التسخيري قد أصيب بسكتة دماغية قبل سنوات من وفاته جعلت نصف جسمه يعاني من الشلل لكن ذلك لم يقلل من نشاطه وحركته وسفراته الكثيرة ومشاركاته في الندوات والمؤتمرات والاجتماعات الدولية.
بعد تشييع دفن الشيخ التسخيري في مرقد السيد معصومة (ع) في قم المقدسة بأمر من السيد الخامنئي، إلى جانب عدد من العلماء والفقهاء الكبار.
وقد نعاه السيد الخامنئي ببيان جاء فيه:
بسم الله الرحمن الرحيم
تلقّينا ببالغ الأسى والحزن نبأ رحيل العالم المجاهد، ولسان الإسلام والتشيّع الناطق، سماحة حجّة الإسلام والمسلمين الحاج الشيخ محمّد علي التسخيري (رحمة الله عليه) عن هذه الدنيا الفانية. إنّ سجلّ هذه الهامة المقاومة التي لا تعرف الكلل لامعٌ بالفعل فيما يخصّ أنواع الخدمات البارزة في المحافل الإسلاميّة العالميّة. كما أنّ إرادة سماحته الراسخة وقلبه المغمور بالدوافع تفوّقا على عجزه الجسديّ خلال الأعوام الأخيرة، ودفعا باتّجاه مواصلة مشاركته الفاعلة والمباركة في أيّ نقطة ضروريّة ومفيدة. إنّ مسؤوليّات وخدمات سماحته داخل البلد هي أيضاً فصلٌ آخر وقيّم من جهود هذا العالم الفاضل والمسؤول.
إنّني أتقدّم من عائلة وأقارب سماحته المكرّمين، وأيضاً من جميع زملائه وأصدقائه بأسمى آيات العزاء، سائلاً الله عزّوجل له الرّحمة والمغفرة والرّضوان.
السيّد علي الخامنئي، 18 أب 2020
كما نعاه الأمين العام لحزب الدعوة نوري المالكي في بيان جاء فيه:
” ببالغ الحزن والألم؛ ننعى أحد رموز الحركة الإسلامية العالمية سماحة آية الله الشيخ محمد علي التسخيري، الذي وافاه الأجل اليوم، بعد سنوات من المعاناة مع المرض. ولم تكن هذه المعاناة حائلاً يوماً دون أدائه واجباته الدينية والفكرية والسياسية الكبيرة، والتي تتسع لمساحات واسعة من الجغرافيا الإسلامية، دون أن يكل أو يسمح أن تبين عليه علامات التعب أو التوجع”.
واضاف: “لقد كان العلامة المجاهد التسخيري منذ عرفناه، نموذجاً رفيعاً للمجاهد العارف والفقيه العامل والمفكر الدؤوب والقائد الميداني الذي يعيش هموم الإسلام وحركته ومجتمعاته، ويسخر كل طاقاته العلمية والحركية من أجل خدمة الواقع الإسلامي في مختلف الميادين والموضوعات، حتى بات خلال العقود الخمسة الأخيرة أحد العلامات الفارقة في مسيرة الوعي؛ بل أحد روادها، ليس على المستوى الإسلامي الشيعي وحسب؛ بل على المستوى الإسلامي برمته؛ لأن الحركة العالمية للتقريب بين المذاهب الإسلامية وتعميق العلاقة بين علمائها ومفكريها وحركييها، اقترنت باسمه منذ أكثر من 38 عاماً، وستبقى لأعوام طويلة”.
ونعته شخصيات ومؤسسات حكومية ومنظمات إسلامية ودولية تقييماً لدوره الفكري والفقهي والحضاري في التأكيد على المشتركات والانفتاح على العالم والتغييرات السياسية والعلمية والثقافية.
لقاءاتي مع التسخيري
تعود معرفتي بالشيخ التسخيري إلى ثمانينيات القرن الماضي عندما كنا نزوره ويزورنا نحن مجموعة مهندسين مهاجرين. فكان يحضر مؤتمرنا السنوي في الاتحاد الإسلامي لمهندسي العراق ويلقي فيه كلمة تواكب أحداث ذلك العام إضافة إلى التوجيهات التربوية وإدارة العمل وتنظيمه. وكان لا يتردد في حضور حفل عقد قران لشاب مهندس ، أو يستقبلنا في منزله رغم مشاغله الكثيرة.
طباعة أول كتبي
في تلك الفترة عندما كان التسخيري نائباً لرئيس منظمة الاعلام الإسلامي زرته في مكتبه وقدمت له نسخة خطية من كتابي (الإسلاميون والقضية الفلسطينية). أبدى إعجابه بالكتاب ومنهجه وأسلوب التوثيق والمصادر فأمر بطباعته وتوزيعه في أنحاء العالم. وبعد سنوات قامت المنظمة بترجمة الكتاب إلى الإنكليزية ونشره في معارض الكتاب وإرساله إلى البلدان الناطقة بالانكليزية.
التسخيري ورسالتي للماجستير
أثناء تحضيري أطروحة الماجستير في جامعة لايدن بهولندا عام 1996 كان جزء منها هو الحصول على فتاوى الفقهاء المسلمين فيما يتعلق بالسياسة الخارجية للدولة الإسلامية ، العلاقات الدبلوماسية والالتزام باتفاقية جنيف لعام 1961 ، والالتزام ببنود ميثاق الأمم المتحدة ومنها عدم الاعتداء على دولة أخرى، وهل يتوقف عندها الجهاد الابتدائي؟ وكذلك العلاقة بمحكمة العدل الدولية والالتزام بقراراتها. وكذلك مفاهيم (دار الإسلام) و (دار الحرب) و (دار العهد) التي قسمت العالم إلى عدة أقسام أيديولوجية.
كما وجهت لسماحته أسئلة تتعلق بانضمام الدولة الإسلامية للاتفاقيات والمعاهدات الدولية مع دول غير مسلمة مثل لائحة حقوق الانسان وقرارات مؤتمر بكين للسكان عام 1994 ومؤتمر المرأة في بكين عام 1995 . إضافة إلى استفتاءات حول العمليات الإرهابية التي ينفذها مسلمون، وقضايا الجاليات المسلمة في الغرب مثل اكتساب الجنسية الأجنبية والالتزام بالقوانين الغربية ، والانتماء للأحزاب السياسية الغربية وغيرها من المسائل.
في 3 حزيران 1996 أرسلت لسماحته رسالة في ثلاث صفحات تضمنت (17) سؤالاً في الجوانب أعلاه. وفي 10 أب 1996 استلمت رسالة من الشيخ التسخيري في خمس صفحات تتضمن إجابات سماحته على أسئلتي بشكل تفصيلي. كما أرسل سماحته بطاقته الشخصية التي تحمل اسمه ومنصبه وعنوانه وأرقام التلفون والفاكس.
لقد اعتمدتُ إجابات التسخيري وفقهاء آخرين كالسيد محمد حسين فضل الله والسيد كاظم الحائري في أطروحتي ومناقشة تلك القضايا الهامة. وقد نشرت تلك الرسائل في ملاحق الكتاب الذين كان بعنوان (العالم الإسلامي والغرب: دراسة في القانون الدولي الإسلامي) بعد أن ترجمت الأطروحة من الإنكليزية إلى العربية.
لقد أعجب الشيخ التسخيري بطبيعة الأسئلة التي وجد فيها قفزة نوعية في معالجة القضايا الدولية بين الدول الإسلامية وبين دول العالم الأخرى والمنظمات الدولية كالأمم المتحدة ومحكمة العدل الدولية. وتم نشرها في مجلة (التوحيد) العدد 85 الصادر في كانون الأول 1996 ، التي كانت منظمة الاعلام الإسلامي تصدرها آنذاك اعتزازاً بالأسئلة وبالإجابات.
جاء في مقدمة مقال المجلة : وردت إلى سماحة الشيخ محمد علي التسخيري رئيس رابطة الثقافة والعلاقات الإسلامية والمشرف العام على مجلة التوحيد من الأخ صلاح عبد الرزاق في هولندا مجموعة أسئلة في الفقه السياسي تدور حول موضوعات مهمة وحساسة حيث أن الأخ السائل في صدد إعداد رسالة ماجستير تحت عنوان (العلاقات بين العالم الإسلامي والغرب وتأثيرها على القانون الدولي الإسلامي). لذا وقع اختياره على الكتاب الأول من سلسلة كتاب التوحيد (الدولة الإسلامية .. دراسات في وظائفها السياسية والاقتصادية ) للشيخ التسخيري نفسه، ليكون أحد مصادره في مجال الفقه السياسي، قأثار الكتاب لديه مجموعة تساؤلات أجاب عنها الشيخ التسخيري في رسالة خاصة. ولما كانت الأسئلة المطروحة وأجوبتها ذات قيمة عالية، لذا قررت مجلة التوحيد نشرهما على صفحاتها في باب المنتدى.
وقد أرسلت لسماحته رسالة مؤرخة في 8 تشرين الثاني 1996 قدمت له فيها شكري وتقديري على إجاباته الوافية. كما أبديت إعجابي برأيه القائل بأن الدول الغربية تعتبر (دار عهد) ، وأضفت إن سماحته: قد حل مشكلة عويصة في كيفية تحديد العلاقة معها بشكل يتكيف مع الوضع الدولي المعاصر.
وكان مما كتبته لسماحته: لقد استفدت كثيراً من آرائكم القيمة التي تناولت مسائل عديدة. وقد أدرجت رأيكم الكريم مع آراء كبار فقهاء الإسلام من أهل السنة والشيعة. وأعتقد أن عملكم في مجال العلاقات الدولية قد لعب دوراً في طرح هذه التصورات الجديدة.
وأضفت: أقول لسماحتكم أن جامعة لايدن ، وهي من الجامعات الأوربية العريقة بالدراسات الإسلامية لا تحتوي مكتبتها سوى كتب قليلة وقديمة عن الفقه الشيعي وآراء الفقهاء والأصوليين الشيعة وفقه الدولة الإسلامية وأحكامها. وهذا ما يجعل الرسائل الجامعية والبحوث العلمية تقتصر على آراء الفقهاء السنة فقط. وأنا بدوري وجدت صعوبات كبيرة في الحصول على مصادر شيعية في الفقه الاسياسي. ولولا مساعدتكم ومساعدة بعض الفقهاء الشيعة الآخرين لما استطعت عرض الفقه الشيعي في رسالتي الجامعية.
الجدير بالذكر أن لجنة مناقشة رسالة الماجستير قد أبدت إعجابها بالفتاوى التي حصلت عليها أثناء كتابة الرسالة. وقال رئيس اللجنة: إن جامعة لايدن تفتخر بهذا الإنجاز واستحصال فتاوى كبار الفقهاء خصيصاً لأطروحة جامعية تناقش فيها. وهي أول رسالة تستخدم فتاوى حديثة من فقهاء معاصرين بدلاً من الفتاوى التاريخية القديمة التي درج طلاب الدراسات العليا على الاستعانة بها في رسائلهم. واعتبرت اللجنة ذلك امتيازاً لي ولرسالتي.
مع التسخيري في وثيقة مكة المكرمة
في عام 2006 تم تكليفي لرئاسة وفد ديوان الوقف الشيعي المفاوض إلى المجمع الفقهي الإسلامي الدولي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي لصياغة وثيقة ذات طابع ديني فقهي شرعي. وهي أكبر منظمة إسلامية تضم قرابة خمسين بلداً، تأسست عام 1969. أما المجمع الفقهي الإسلامي فقد تأسس عام 1981 يضم مجموعة كبيرة من علماء المسلمين من مختلف المذاهب الإسلامية المعروفة (الحنفية، المالكية، الشافعية، الحنبلية، الشيعة الإمامية، الزيدية، الأباظية والظاهرية).
في 7 تشرين الأول 2006 المصادف منتصف شهر رمضان اجتمعت اللجنة التحضيرية في مقر المجمع الفقهي الإسلامي في مدينة جدة، برئاسة أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي إحسان أوغلي وأمين المجمع الشيخ محمد الحبيب بن الخوجة ومساعده الشيخ محمد علي التسخيري ومستشارين من المنظمة إضافة إلى وفدي الوقفين الشيعي والسني، وكنت حاضراً.
كانت آخر مرة التقي فيها بالشيخ التسخيري وكان يعاني من آثار الشلل النصفي لكنه عرفني وتذكر الأيام الخالية. وكان يستبشر خيراً بإصدار وثيقة تجمع المسلمين الشيعة والسنة في العراق وإنهاء الفتنة الطائفية التي ذهب ضحيتها الآلاف من العراقيين. وبعد نقاشات دامت أسبوعين توصلنا إلى الصياغة النهائية للوثيقة.
أرسلت المسودة إلى مكتب المرجع الأعلى السيد السيستاني حيث كنت على اتصال به طوال فترة إعداد الوثيقة ومعرفة رأي سماحته على كل بند من بنودها العشرة. وقد حظيت الوثيقة بترحيب سماحته ودعا الجميع إلى الالتزام ببنودها. وفي رسالة كتبها السيد السيستاني مؤرخة في 22 رمضان 1427 هج الموافق 16 تشرين الأول 2006 استلمتها من السيد محمد الحيدري جاء فيها (لا يوجد في العراق صراع طائفي بين أبنائه من الشيعة والسنة ، بل توجد أزمة سياسية. وهناك من يمارس العنف الطائفي للحصول على مكاسب معينة. ويضاف إلى ذلك ممارسات التكفيريين الذين يسعون في تأجيج الصراع بين مختلف الأطراف خدمة لمشروعهم المعروف).
سلمت الرسالة إلى السيد إحسان أوغلي الذي فرح كثيراً باستلام رسالة من المرجع الأعلى في النجف الاشرف، واعتبرها مثار فخر واعتزاز.
الهوامش
(1) (العلامة التسخيري: مؤسس حراك التبليغ الإسلامي النخبوي العالمي، علي المؤمن ، مركز نقد وتنوير في 24 أيلول 2022 ).






















