الأزهر يستنكر التدخل الطائفي في سوريا

الأزهر يستنكر التدخل الطائفي في سوريا
كيري أمريكا بدأت متأخرة في مسعى السلام السوري
واشنطن ــ رويترز
القاهرة ــ الزمان
قال وزير الخارجية الامريكي جون كيري ان الولايات المتحدة بدأت متأخرة جهدا لانهاء الحرب الاهلية السورية وانها تحاول منع الانهيار الكامل للبلاد.
وقال في مؤتمر صحفي متحدثا عن جهد أمريكي ــ روسي لجمع طرفي النزاع في سوريا في مؤتمر سلام في جنيف قد يؤدي الى تشكيل حكومة انتقالية هذه عملية صعبة جدا وبدأناها متأخرا .
وأضاف نحاول منع العنف الطائفي من جر سوريا الى انهيار كامل وتام تتفكك فيه الى جيوب وتدمر مؤسسات الدولة ويعلم الله كم سيكون عدد اللاجئين الاضافيين وكم عدد الابرياء الذين سيقتلون .
وقتل 80 ألف شخص على الاقل في الانتفاضة التي بدأت قبل عامين ضد الرئيس السوري بشار الأسد الذي تحكم عائلته البلاد منذ أكثر من اربعة عقود.
وتقول جماعات الاغاثة إن ما يصل الى 1500 مصاب ربما يكونون محاصرين داخل بلدة القصير المحاصرة بسبب القتال بين المعارضة المسلحة وقوات الاسد المدعومة من مقاتلي حزب الله اللبناني. ويهدف المؤتمر الذي يأمل كيري في انعقاده الى تطبيق اتفاق ابرم قبل 11 شهرا في جنيف ايضا يدعو الى انهاء العنف وتشكيل حكومة انتقالية بموافقة الطرفين . وقال كيري انه تحدث مع نظيره الروسي سيرجي لافروف يوم الجمعة وأكدا التزامهما بمحاولة الاعداد لمؤتمر السلام المعروف باسم جنيف 2 لكنه قال ان انعقاده مسألة ترجع الى الأطراف على الارض.
واضاف كيري في المؤتمر الصحفي المشترك مع وزير الخارجية البولندي راديك سيكورسكي الان.. عندما ينضج هذا وعندما يصبح حقيقة فسيتحدد وفقا للأحداث على الارض وللمشاركين انفسهم . واضاف يمكن للولايات المتحدة ان تضغط وان تتودد.. لكن في النهاية الناس على الارض سيكون عليهم ان يقرروا أن هذا امر لديهم استعداد للمشاركة فيه. إلى ذلك استنكر الأزهر الشريف بمصر بشدة التدخل الخارجي بكل أشكاله في سوريا، وذلك في إشارة لتورط عناصر من حزب الله اللبناني بالقتال إلى جانب القوات النظامية ببلدة القصير، منوها بـ ما قد يؤدي إليه ذلك من فتنة مذهبية وطائفية تهدّد المنطقة كلّها وفق تعبيره. وأدان الأزهر في بيان امس بشدة، استمرار سفك الدماء البريئة، ومحاصرة المدن وتدمير الإنسان والبنيان، وانتهاك حقوق المدنيين، والخرق الصارخ للقانون الدولي ، معربا عن قلقه البالغ حيال الأحداث الدامية التي تمرُّ بها سوريا الشقيقة، واستمرار تردِّي الأوضاع المأساوية للشعب السوري، خاصةً بعد الأحداث الأخيرة التي شهدتها مدينة القصير المحاصرة، والتي راح ضحيتها مدنيون عزّل معظمهم من النساء والأطفال حسب البيان.
كما استنكر الأزهر بشدة التدخل الخارجي بكل أشكاله، وما يؤدي إليه من فتنة مذهبية وطائفية تهدّد المنطقة كلّها ، داعياً الشعب السوريّ إلى بذل كل ما يستطيعه من أجل وحدته ووحدة أراضيه على حد قوله.
ودعا الأزهر جميع الأطراف المعنية في سوريا لوقف التصعيد الخطير حفاظاً على أرواح المدنيين، ودرءاً للمصير القاتم السواد الذي يحاول البعض جرَّ المنطقة برمّتها إليه، وبشكل خاص ما يحدث في القصير من محاصرة وقتل وتشريد للناس.
وناشد الأزهر منظمة التعاون الإسلامي والجامعة العربية الاضطلاع بمسؤولياتهما تجاه الأوضاع المتردّية في سوريا، والعمل الجادّ على توحيد الرؤية في التعامل مع المعضلة السورية، وصولا إلى حلّ سلمي يوقف سفك دماء الشعب السوري الذي يهدر يومياً، ويمكّن الشعب السوريّ من تحقيق ما يصبو إليه من حرية وديمقراطية وعيش كريم وفق نص البيان.
AZP02