مرسي يجتمع بالأحزاب لتحقيق إجماع وطني حول الموقف من السد الإثيوبي


مرسي يجتمع بالأحزاب لتحقيق إجماع وطني حول الموقف من السد الإثيوبي
القاهرة ــ مصطفى عمارة
دعا الرئيس المصري محمد مرسي امس سياسيين وقادة رأي للاجتماع غدا لمناقشة تقرير عن سد النهضة الذي تقيمه اثيوبيا لتحويل مجرى النيل الازرق قرب حدود السودان والذي يقول مصريون انه سيعرض بلادهم لمجاعة مائية. وقال بيان ان مرسي قرر الدعوة لاجتماع وطني موسع للقوى والأحزاب السياسية وبعض الرموز الشعبية لاطلاعهم على نتائج التقرير وعرض رؤية مؤسسة الرئاسة في التعامل مع الموقف . وصدر البيان عقب اجتماع لمرسي في القصر الرئاسي مع الوفد المصري الذي شارك في لجنة خبراء دوليين وضعت التقرير غير المعلن والذي سلمته اللجنة لحكومات مصر والسودان واثيوبيا السبت. وقال البيان ان وزير الخارجية المصري محمد كامل عمرو ووزير الري والموارد المائية محمد بهاء الدين وعصام الحداد مستشار الرئيس للعلاقات الخارجية والتعاون الدولي حضروا الاجتماع. وأضاف استعرض الوفد المصري نتائج تقرير اللجنة الثلاثية والآثار المترتبة على بناء السد اقتصاديا واجتماعيا وتأثيرها على الموارد المائية وما يتعلق بأمان السد والمخاطر البيئية . وقالت باكينام الشرقاوي مساعد رئيس الجمهورية للشؤون السياسية بصفحتها الرسمية على فيسبوك ان من بين المدعوين للاجتماع سعد الكتاتني رئيس حزب الحرية والعدالة الذراع السياسية لجماعة الاخوان المسلمين ويونس مخيون رئيس حزب النور السلفي والمعارض السياسي محمد البرادعي والمرشح الرئاسي السابق عمرو موسى وأيمن نور رئيس حزب غد الثورة.
وتضم قائمة المدعوين ايضا عبدالمنعم أبوالفتوح رئيس حزب مصر القوية وحمدين صباحي المرشح الرئاسي السابق والداعية الاسلامي حازم أبواسماعيل والسيد البدوي رئيس حزب الوفد والداعية الاسلامي عمرو خالد وعبدالغفار شكر رئيس حزب التحالف الشعبي وعمرو حمزاوي استاذ العلوم السياسية ورئيس حزب مصر الحرية ومحمد ابوالغار رئيس حزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بالاضافة الى ممثلي الازهر والكنيسة المصرية.
وتضم اللجنة التي وضعت التقرير خبراء من مصر والسودان واثيوبيا بالاضافة الى مستشارين دوليين.
وكانت اللجنة بدأت أعمالها قبل نحو عام وعقدت اجتماعاتها في الدول الثلاث وزارت موقع السد بحسب تقارير اخبارية.
وتقول اثيوبيا انها تبني السد من أجل توليد الطاقة الكهرومائية.
على صعيد آخر قضت المحكمة الدستورية العليا، اعلى محكمة مصرية، امس بعدم دستورية قانون مجلس الشورى، الذي يسيطر عليه الاسلاميون ويتولى سلطة التشريع بصفة مؤقتة، بالاضافة إلى الجمعية التأسيسية والتي وضعت دستور البلاد، وهو ما يلقي بالبلاد في ازمة سياسية جديدة.
وقالت المحكمة الدستورية العليا ان القانون الذي اجريت على اساسه انتخابات مجلس الشورى غير دستوري، وهو ما ينطبق ايضا على القانون الذي اختير على اساسه اعضاء الجمعية التاسيسية للدستور التي صاغت دستور البلاد .
من جانبهم أكد نواب بمجلس الشورى أنهم مستمرون في القيام بمهامهم التشريعية وفقًا للدستور، وأن قرار المحكمة الدستورية لا يعنى أن المجلس لا يقوم بدوره، وأن الصراع ما زال مستمرا بين النظام القديم والحديث.
وقال محمد عوض النائب عن حزب الخضر بمجلس الشورى ان المحكمة تريد تأكيد أنه لا يوجد خلاف بين السلطتين وأي قوانين سليمة، ولا يطعن على عدم دستورية القوانين، مشيراً الى أن المحكمة الدستورية يحكمها الأمن القانوني، من حيث دراسة أثر الحكم على المجتمع، وأنها راعت ألا يحدث فراغ تشريعي، وأيضا استقرار المراكز القانونية، ومن ثم خرجت بهذا الحكم المتوازن.
وأوضح ، أن الصراع ليس بين سلطتين في الدولة، ولكن الصراع بين نظامين، نظام قديم يحاول العودة، ونظام جديد يؤسس لحكم جديد.
أما النائب محمد مؤمن ــ مستقل ــ فأكد أن المجلس محصن بموجب الدستور، وأن من وافقوا على الدستور في الاستفتاء الشعبي عليه، حصنوا استمرار المجلس فالشعب هو مصدر السلطات، وأنه مستمر في اصدار تشريعاته بموجب الدستور، مشيرًا الى أنه لابد أن يستجيب القضاة لطلبات اللجنة التشريعية والدستورية.
رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوسط محمد عبداللطيف أشار الى أن مجلس الشورى عصي على قصف الرقاب، وأنه مستمر في تشريع قوانين. وأنه في عصر مبارك تم حل البرلمان مرتين مرة بعد ثلاث سنوات، وأخرى بعد شهور، وفى كلتا الحالتين لم تبطل القوانين والتشريعات التي صدرت عن هذا البرلمان.
من جانب آخر صرح هلال عبدالحميد، أمين الجنوب بحزب مصر الديمقراطي الاجتماعي، أمس، بأن حكم الدستورية بعدم دستورية 4 مواد من قانون مجلس النواب، و9 مواد من قانون مباشرة الحقوق السياسية، يؤكد أن الشورى يتعمد اصدار قوانين غير دستورية، حتى يريد اطالة بقائه أكبر فترة ممكنة في سن التشريعات. وأن هذا يوضح العوار وسوء القصد والتلاعب بمقدرات البلاد من أجل مقاعد مجلس الشورى.
وأشار الى أنه من الواضح جدًا قدرة الاخوان على التلاعب ونيتهم الصادقة في الانفراد بالسلطة، متسائلا لماذا يحتاج الاخوان مجلسا للنواب هم متأكدون من فقدانهم الأغلبية فيه وهم معهم السلطتين التشريعية والتنفيذية؟ وطالب القوى السياسية بالتكاتف لفضح ممارسات الاخوان، والنزول للشارع والاستعداد للانتخابات البرلمانية كأنها ستجرى غدا.
AZP01