إقرار قانون الضريبة على الدخل والحكومة تتوقع الاتفاق مع الصندوق
مصدر أمني مصري يكشف عن ضبط تنظيم إرهابي قادم من سوريا لتنفيذ أعمال تخريبية بالقاهرة
القاهرة ــ الزمان
في الوقت الذي تتواصل فيه التحقيقات مع اعضاء الخلية الارهابية المنتمية للقاعدة كشف مصدر امني لـ الزمان ان السلطات المصرية ألقت القبض على ثلاثة عناصر ارهابية بمطار القاهرة اثر وصولهم على متن الخطوط الجوية التركية عقب الانتهاء من مهام جهادية في سوريا وان تلك العناصر كانت تنوي تنفيذ اعمال تخريبية واضاف المصدر ان الاعلان عن القبض على الخلية التابعة للقاعدة كان يهدف الى التغطية على القبض على هؤلاء الارهابيين.
وعلق الخبير الاستراتيجي اللواء سامح سيف اليزل على عملية القاء القبض على المتشددين مشيرا الى ان الجهاديين وعناصر القاعدة موجودة في مصر منذ حكم النظام السابق وان الاجهزة الامنية كانت على علم بوجودهم الا انهم كانوا مجرد خلايا نائمة وغير نشيطة متوقعا ظهور نشاط الجماعات المتطرفة خلال الاونة المقبلة بعد حالة الانفلات الامني التي تعيشها مصر اضافة الى عمليات تهريب السلاح التي شهدتها الحدود باعداد لم يسبق لها مثيل.
فيما اكد نبيل نعيم زعيم تنظيم القاعدة في مصر ان الجهادية السلفية تتبنى فكرا متطرفا وسوف تسعى الى تنظيم عمليات ارهابية لافتا الى ان العناصر التي تم ضبطها في مدينة نصر لا تتبع تنظيم القاعدة الذي تستقر عناصره في القاهرة بلا نشاط او تخطيط لاي عمليات عنف مستقبلية. ومن جانبه صرح اللواء محمد صادق مساعد وزير الداخلية السابق بان سيناء اصبحت ملعبا للجماعات المتطرفة من خلايا القاعدة والسلفية الجهادية والانعزاليين وان خطورة الوضع الامني في سيناء سيؤثر بالسلب على الوضع في جميع ارجاء مصر.
واضاف ان تلك الجماعات تعتبر اخطر ما يواجه مصر حاليا ويمكن ان نتوقع منهم عمليات تفجير في أي مكان وليس في سيناء فقط مشددا على ضرورة تحمل جهاز الامن الوطني مسئولية الحفاظ على الامن الداخلي ومعرفة ورصد أي خلايا ارهابية داخل مصر.
علي الجانب الاخر اكدت شخصيات جهادية سابقة ان المعلومات التي اعلن عنها وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم حول عملية القبض التي تمت لـ 3 شباب خلال الايام الماضية وانتمائهم لتنظيم القاعدة غير حقيقية مشددة على ان الوزير يستغل هذه القضية للرد على المظاهرات التي نظمها شباب التيار الاسلامي حين خرجت للمطالبة بحل جهاز الامن الوطني لايهام السلطة ان الجهاز يحمي مصر.
ووصف الشيخ محمد الظواهري شقيق الدكتور ايمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة تصريحات وزير الداخلية اللواء محمد ابراهيم حول انتماء العناصر التي تم القبض عليها في خلية الاسكندرية الى تنظيم القاعدة بكلام لا يمت للحقيقة بصلة مطالبا وزير الداخلية بالكشف عما لديه من معلومات حقيقية في هذه القضية.
وقال الظواهري في تصريحات خاصة في المؤتمر الصحفي الذي عقده اللواء محمد ابراهيم وزير الداخلية يأتي في سياق عام للاحداث بعد ان تظاهر شباب التيار الاسلامي امام جهاز الامن الوطني للمطالبة بحل الجهاز بعد عودته لممارسة نفس اساليب عناصر امن الدولة في تهديد الاسلاميين واقتحام منازلهم مضيفا الامن الوطني اخرج لنا هذه القضية لايهام السلطات ان الجهاز يحمي الدولة وان الدولة تحتج له لحماية امنها.
واوضح شقيق زعيم تنظيم القاعدة ان نترات الامونيوم التي اعلن وزير الداخلية ضبطها مع احد المتهمين عبارة عن سماد عضوي وليست مادة متفجرة.
واكد الظواهري انه لا توجد عناصر تنتمي لتنظيم القاعدة على الاراضي المصرية داعيا كل ما يملك معلومات تتعلق عن وجود عناصر تنتمي للقاعدة بالكشف عنها مضيفا ان نسمح بعودة سياسات امن الدولة من جديد واخشى ان تعود سياسات جهاز امن الدولة المحل في شكل جديد على يد ضباط الامن الوطني.
على صعيد آخر ذكر رئيس الحكومة المصرية هشام قنديل، أن المفاوضات مع صندوق النقد بشأن القرض في مرحلتها الأخيرة، وأنه يتوقع الحصول عليه في غضون شهر ونصف، فيما تواجه التعديلات الجديدة التي تم إقرارها في قانون الضريبة على الدخل انتقادات باعتبار انها لا تحقق العدالة.
واعتبر رئيس الوزراء خلال تصريحات صحفية أن الفجوة التمويلية كبيرة، حيث ان الايرادات أقل من النفقات ، وأن ذلك سبب لتوسيع الاقتراض من الخارج، مضيفاً أن تضييق هذه الفجوة هو روح الاصلاح الاقتصادي .
في غضون ذلك، أقر مجلس الشورى، المكلف التشريع بصفة مؤقتة الى حين انتخاب مجلس تشريعي جديد، مشروع القانون المقدم من الحكومة بشأن تعديل أحكام قانون ضريبة الدخل الصادر بالقانون رقم 91 لسنة 2005 والمعدل بالقرار بقانون رقم 101 لسنة 2012.
ووافق أعضاء مجلس الشورى على اعفاء موظفي الدولة، الذين يقل دخلهم السنوي عن 12 ألف جنيه من دفع ضريبة دخل. ولم يتطرق الى موظفي القطاع الخاص.
ويفرض القانون خمس شرائح على الدخل تبدأ بنسبة 10 لمن يتراوح دخله السنوي بين خمسة آلاف وحتى 30 ألف جنيه مصري سنوياً، وفرض ضريبة 15 على الدخل السنوي بين 30 و45 ألف جنيه، و20 لمن دخله يزيد على الف جنيه لـ 250 ألف جنيه، و25 لمن دخله يزيد على 250 ألف جنيه.
وقد أحال المجلس القانون الى رئيس الجمهورية للتصديق عليه، على أن يتم تطبيق التعديلات الجديدة في قانون ضريبة الدخل بداية من الشهر التالي لتاريخ نشر القانون في الجريدة الرسمية.
يذكر أن القانون السابق يفرض ضريبة 10 على من يتراوح دخله السنوي بين خمسة الاف و20 ألف جنيه، وضريبة 15 على الدخل السنوي بين 20 و40 ألف جنيه، و20 على الدخل بين 40 ألف ومليون جنيه، وضريبة 25 بين مليون وخمسة ملايين، و30 لمن يزيد دخله عن خمسة ملايين جنيه.
واعتبر رئيس المنتدى المصري للدراسات الاقتصادية، الدكتور رشاد عبده، أن القانون لا يحقق العدالة، موضحا أنه ينحاز للأغنياء على حساب الفقراء، وتساءل كيف تتم المساواة بين صاحب الدخل البالغ 45 ألفا مع 250 ألف جنيه سنويا، وصاحب الدخل البالغ 250 ألف مع 100 مليون جنيه سنويا.
وذكر أن التعديلات على قانون الضريبة على الدخل، تمت من اجل سرعة اتمام الاتفاق مع صندوق النقد الدولي للحصول على قرض قيمته 4.8 مليار دولار.
يُذكر أن مديرة صندوق النقد الدولي كريستين لاغارد، أكدت في وقت سابق، أن أسباب تأجيل منح مصر قرضا قيمته 4.8 مليار دولار، هي الاضطرابات السياسية التي تشهدها البلاد، وأن الاستقرار السياسي من أهم شروط الصندوق. وأضافت أنه لأسباب سياسية، قام الرئيس المصري محمد مرسي بالتراجع عن قراره بشأن رفع الضرائب في بعض القطاعات، وهو ما أعاق مفاوضات الصندوق مع الحكومة المصرية.
وعبرت مديرة الصندوق عن أملها في حوار بناء مع القاهرة بشأن برنامج الاصلاح الاقتصادي، دون أن تستبعد المعارضة من هذا الحوار، وقالت اننا سنعود الى مصر من جديد .. ذلك أن اتخاذ أي قرار في الصندوق يتم من خلال موافقة الدول الأعضاء البالغ عددها 188 . بدوره اعتبر أمين عام جمعية الضرائب المصرية، ياسر محارم، أن قانون ضرائب الدخل، الذي أقره مجلس الشورى، يتضمن بعض الايجابيات والسلبيات، مشيرا الى أن أهم ايجابيات هذا القانون تتمثل في رفع حد الاعفاء للموظفين سواء في القطاع العام أو الخاص من 9 آلاف جنيه الى 12 ألف جنيه، مع توسيع الشرائح الضريبية، وهو ما يعود بالنفع على محدودي الدخل.
وأكد أن أهم سلبيات هذا المشروع أنه جاء ببعض المواد التي لم يتضمنها الحوار المجتمعي، الذي أدارته جمعية الضرائب، وعلى رأسها المادة الخاصة بالتخطيط الضريبي، والتي تقضي بألا يعتد بأي أثار ضريبية لأي اتفاق رأت فيه مصلحة الضرائب أن يتضمن تخفيض للضريبة.
AZP02
























