سعد الدين إبراهيم ينجح في ترتيب لقاء بين الإدارة الأمريكية وأحمد شفيق
مشروع تعديل قانون القضاء في مصر يصعّد الأزمة بين السلطتين الحكومية والقضائية
القاهرة ــ الزمان
شكَّل تظاهر الآلاف من المنتمين لجماعة الاخوان المسلمين ولقوى اسلامية متحالفة معها تحت شعار مليونية تطهير القضاء بالقاهرة خلال الأيام الماضية، منحى جديداً بالعلاقة المتوترة بين السلطتين التنفيذية والقضائية.وزادت حدة التوتر بين القوى الاسلامية الراغبة في تطهير القضاء وبين قوى المعارضة المدنية، منذ اصدار الرئيس المصري محمد مرسي اعلاناً دستورياً في 21 تشرين الثاني»نوفمبر 2012 اعتُبر افتئاتاً على السلطة القضائية وتأسيساً لديكتاتورية جديدة في البلاد . وأدت زيادة التوتر ليس فقط الى اصابة العشرات من الجانبين في اشتباكات وقعت بينهما خلال المظاهرة، ولكن بطرح حزب الوسط حليف الاخوان في الحُكم مشروع لتعديل قانون السلطة القضائية على مجلس الشورى الغرفة الثانية من البرلمان المصري وصاحب حق التشريع بشكل مؤقت ، والذي تضمن 4 مقترحات أبرزها خفض سن عمل القُضاة من 70 عاماً الى 60 عام فقط.
وقال الدكتور جهاد عودة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة حلوان، ليونايتد برس انترناشونال، انه ليس من صلاحيات مجلس الشورى مناقشة تعديلات على قانون السلطة القضائية القائم ، مؤكداً أن مناقشة مقترحات أو تعديلات على القانون هي مسألة تندرج تحت بند القوانين الدستورية التكميلية التي تناقشها الهيئات المعنية. ورأى أن مسألة تخفيض سن عمل القضاة وأعضاء الهيئات القضائية من سن الـ 70 الى الـ60 ليست الأساس في التعديلات، معتبراً أن أخطر التعديلات المُقترحة هي اعادة هيكلة علاقات السلطة التنفيذية بالسلطة القضائية وعلاقات أعضاء الهيئات القضائية الداخلية، بشكل يؤكد أن الهدف هو سيطرة تيار الاسلام السياسي على القضاء والهيمنة على مؤسساته.
وأكد عودة أن قانون السلطة القضائية كان بحاجة الى تعديلات منذ عهد الرئيس السابق حسني مبارك؛ غير أن العديلات لمقترحه حالياً ترمي الى تحقيق أهداف قوى الاسلام السياسي وبخاصة جماعة الاخوان المسلمين والتي تتلخص في اعادة بناء الدولة المصرية . كما أكد خبراء قانونيون ناقشتهم يونايتد برس انترناشونال حول التعديلات المقترحة على قانون السلطة القضائية، أن حق التشريع واقرار القوانين ليس حقاً أصيلاً لمجلس الشورى ولكنه حق طارئ اكتسبه المجلس بموجب قرار رئاسي تعزَّز باعلان دستوري أصدره الرئيس المصري محمد مرسي، ينتهي بانتخاب مجلس نواب جديد صاحب الحق الأصيل في التشريع، وتأكد بموجب المادة 230 من الدستور المصري الجديد الذي أُقر في كانون الأول»ديسمبر 2012. وكان مرسي أصدر في 21 تشرين الثاني»نوفمبر 2012 اعلاناً دستورياً تضمن 7 مواد أبرزها عدم جواز الطعن على قرارات رئيس الجمهورية، وأن لا يجوز لأية جهة قضائية حل مجلس الشورى صاحب حق التشريع منذ آب»أغسطس 2012 وحتى انتخاب مجلس نواب جديد أو الجمعية التأسيسية التي وضعت مشروع الدستور المصري الجديد.
وربط المحللون بين مناقشة التعديلات المُشار اليها في مجلس النواب بموافقة السلطة المعنية بالقانون وتعديلاته وهي السلطة القضائية ان لم يكن باقتراح منها، مشيرين الى أنه على الرغم من استقرار مبدأ الفصل بين السلطات الرئيسية للدولة التشريعية، والتنفيذية، والقضائية ، الا أنه يحق لمجلس النواب أن يُشرِّّع لسلطة أخرى بعد استشارتها. وشكَّلت المعارضة القوية لمشروع القانون دافعاً لحلحلة المواقف التي يمكن اعتبارها متشدِّدة لجهة التمسك باستمرار مناقشة المشروع، حيث رحَّب حزب الوسط صاحب مشروع قانون السلطة القضائية، في بيان أصدره الاثنين الفائت، بما خرج به اجتماع رؤساء الهيئات القضائية مع الرئيس مرسي، و عزم الهيئات القضائية اعداد مشروعات قوانين تنظم عملها، وتقديمها لرئيس الجمهورية، تمهيداً لاقتراحها بمجلس الشورى . ولم يمانع الوسط في أن تُشكل مشروعات القوانين التي ستقترحها الهيئات القضائية مع مشروعه الوسط وغيره من المشروعات المقدمة من الأحزاب الأخرى، جملة مقترحات ثرية، تفيد المشروع، وتحوط الموضوع من جميع جوانبه، و هكذا يكون التشريع . امن جانب آخر كشف سعد الدين ابراهيم مدير مركز ابن خلدون انه نجح في ترتيب لقاء بين مسؤولين في الادارة الامريكية واحمد شفيق المرشح مرشح الرئاسة المصرية السابق منتصف مايو المقبل وانه سوف يتم خلال اللقاء اثارة قضية تزوير الانتخابات الرئاسية والتي اوصلت الرئيس مرسي الى الحكم على الجانب الاخر اكد مصدر مصري مسئول ان الرئيس مرسي وقادة الاخوان مستاون من اتصالات الاداره الامريكية مع قوي سياسية ومحاولة تاليب الجيش على النظام الحالى والايقاع بين المؤسسة العسكرية والاخوان ومع تزايد احتمالات حدوث انقلاب عسكري قال عدد من زعماء التيار الجهادى، انهم سيخرجون بالسلاح لاقامة الدولة الاسلامية حال انقلاب الجيش على الرئيس محمد مرسى، مشددين على أنه ليس معنى خروجهم على الجيش أنهم راضون على حكم الرئيس الحالى. وقال محمد أبوسمرة، رئيس الحزب الاسلامى أحد الأذرع السياسية لتنظيم الجهاد ، ان انقلاب الجيش يعنى عودة للنظام السابق، وحال حدوث ذلك فان النتيجة ستكون قطع الرقاب والدماء والتضحية، وأى انقلاب عسكرى سيواجه لا شك بالجهاد المسلح. وانتقد نظام الرئيس محمد مرسى، ووصفه بـ الضعيف والعاجز مضيفاً أن ردود الأفعال العفوية على الاهانات التى يتعرض لها الاسلام قابلة للتكرار بصورة ستكون أشد وأقصى .
وأوضح الشيخ مرجان سالم، القيادى بالسلفية الجهادية المرتبطة بتنظيم القاعدة، أن التنظيم لن يسكت على الانقلاب على الحكم الا اذا جاء بحاكم مسلم، فرضاه بذلك مرتبط باعلان الخارج على الحكم تطبيقه للشريعة، وهذا غير متوفر فى مصر، مضيفاً لا نقبل أن ينقلب الجيش على الدكتور محمد مرسى، لأن الجيش لن يطبق الشريعة الاسلامية، فقيادات الجيش علمانية، ولن يطبقوا الشريعة .
وتابع سنقاوم مثلما قاومنا حسنى مبارك من قبل، فظلت مقاومتنا 40 عاماً، ولن نسمح بحكم يأتى بتلك الصورة السابقة، فشروطنا فى أى حاكم هو أن يطبق الشريعة الاسلامية .
وحول الوسائل التى ستستخدم فى حالة الانقلاب العسكرى على مرسى، قال سنبدأ بما نبدأ به دائماً، وهو النصيحة وبيان الشريعة والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر باللسان، فان لم يقبل سنتعامل بأساليب أخرى، ولكل حادث حديث ، وأضاف لدينا وجود فى الشارع، والناس جميعاً معنا، ووجودنا فى الشارع قوى، ونحن نعرف فروق القوة بيننا وبين الجيش، لكننا عندنا وسائل شرعية أباحها لنا الشارع الكريم، ولن نفصح عن شىء الآن .
وحذر الشيخ أسامة قاسم، مفتى الجهاد الاسلامى، من حدوث انقلاب عسكرى على الاخوان، مؤكداً أن الوقوف أمام التيار الاسلامى خطأ، وأضاف حذرنا مرسى مما يحدث الآن، فهو معرض للخلل وعلى التيارات الاسلامية ألا تقف مكتوفة الأيدى حال حدوث انقلاب عسكرى، وتصفية الاسلاميين، وسنقف فى وجههم بكل الوسائل، وكل ما نملك وسيبوء بالفشل .
/5/2013 Issue 4493 – Date 2 Azzaman International Newspape
جريدة الزمان الدولية العدد 4493 التاريخ 2»5»2013
AZP02
























