الجزائر تنفي دخول قيادات أنصار الدين إلى أراضيها

الجزائر تنفي دخول قيادات أنصار الدين إلى أراضيها
تنظيم القاعدة الانتخابات الرئاسية في الجزائر ألعوبة بيد العسكر
القاهرة ــ الجزائر ــ الزمان
قال تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي إن الانتخابات الرئاسية في الجزائر فرصة لتصفية الحسابات، وإخراج الملفات السوداء، لإقصاء كل خصم لا يرشحه العسكر . وأضاف في رسالة أحمد أبو عبدالإله مسؤول مؤسسة الأندلس، الذراع الإعلامية للتنظيم بينما تعد الانتخابات في دول العالم فرصة لتنافس المرشحين، من خلال برامجهم، فإن الجزائر بعيدة عن معاني التنافس الشريف.
وتابع القيادي الجزائري، قائلا إن تشبث العسكر بخيوط الحكم في الجزائر، هو رأس البلاء ومنبع الشر ، وسبب تخلف البلاد عن الركب الحضاري، وبقائها في ذيل دول العالم تكنولوجيا. وأعتبر أن المنطق الذي يفرض على الجزائريين اختيار الأقل سوء، بدل اختيار الأحسن والأكفأ ، وهو المنطق نفسه الذي اختزل شعبا بأكمله، في حزب لصوص ، على حد قوله.
وفي الرسالة التي كتبها أبو عبدالإله ونشرها على تويتر ، أعتبر المسؤول الإعلامي للقاعدة أن إعلان أصحاب القرار عن بداية حملة الأيادي النظيفة مع بداية الحديث عن الانتخابات الرئاسية، ووضع الملف بيد الجنرال السفاح بشير طرطاق هو بمثابة الضوء الأخضر لجهاز الإستخبارات سيئ الصيت، ليطلق العنان لحملته القذرة، المتمثلة في التضحية ببعض رؤوس الفساد من أجل كسب تعاطف الضحايا قبل الإعلان الرسمي عن مرشح العسكر.
والجنرال طرطاق هو رئيس المخابرات الداخلية، ويعرف بكونه من الشخصيات واسعة النفوذ في الجزائر. وفي رسالتها ــ التي أطلع موقع الإسلاميون على نسخة منها ــ تساءلت القاعدة مشيرة إلى طرطاق، بالقول أين كان هذا البطل طيلة هذه السنين؟ وهل يعقل أن تهرب الملايين دون علم جهاز المخابرات في أي دولة؟ وهل يعقل أن تحرق مكاتب ومؤسسات الملفات الساخنة بما فيها المحاكم، في كل مرة بنفس الطريقة.. ألا يدل خروج اللصوص الكبار بسهولة عبر المطارات على وجود تسهيلات وحماية من فوق؟ لماذا لم يوقف جهازه لصا من عيار وزير النفط شكيب خليل؟ أو متلاعبا باقتصاد البلاد كالخليفة؟
وإذا كان هذا المجرم حقيقا بوصف القوة والأمانة، لماذا لم يكتشف قبور أو أقبية ألاف المختطفين، من خيرة شباب الجزائر، الذين أبيضت أعين أبائهم وأمهاتهم وأبنائهم وأزواجهم، حزنا على فقدانهم وحزنا على إخفاء قبورهم؟
وتابعت في نفس الأسلوب إن إثارة هذه الملفات عند بداية الحملة الانتخابية في الكواليس، صار وسيلة لاسترجاع شيء من ثقة الشعب المسكين المتألم تحت حكم اللصوص، من رئيس البلاد إلى رئيس البلدية. وأنهت القاعدة الرسالة التي كان واضحا أنها موجهة للشعب الجزائري، قائلة لقد عاث العسكر في الأرض فسادا وأفسدوا البلاد والعباد، ونال جهاز المخابرات سيئ الصيت، نصيب الأسد من الإفساد، وقد آن لرؤوسه المجرمين، وفي مقدمتهم توفيق وطرطاق أن يحاسبوا على جرائمهم، ليس في المحاكم المعرضة لإتلاف الملفات، ولكن في شوارع العاصمة، على طريقة القذافي. من جانب آخر نفت الحكومة الجزائرية، الأحد، دخول عناصر من التنظيم المسلح المتشدد المالي حركة أنصار الدين إلى أراضيها أو اعتزامهم القيام بذلك. وقال المتحدث الرسمي باسم الخارجية الجزائرية، عمار بلاني، في تصريح أوردته وكالة الأنباء الجزائرية إن بعض عناوين الصحافة الوطنية تناولت أخباراً مفادها أن زعماء لحركة أنصار الدين يكونون قد لجؤوا أو لديهم نية في اللجوء إلى الجزائر، أفند تفنيداً شديداً هذه الادعاءات التي لا أساس لها من الصحة . وأضاف الجزائر الوفية لمبادئها في مجال السياسة الخارجية والثابتة في تصورها المبني على احترام الشرعية ستستمر في تقديم مساهمتها من أجل العمل على تحقيق السلم والأمن بالمنطقة خصوصا في مالي من خلال مطابقة الشرعية الدولية بكل دقة .
وتنظر الولايات المتحدة والاتحاد الأوربي إلى حركة أنصار الدين في شمال مالي، وزعيمها إياد آغ غالي، كتنظيم إرهابي وأدرجتها على لائحة الإرهاب السوداء.
وضيق التدخل العسكري الفرنسي في شمال مالي الذي بدأ في كانون الثاني الماضي، الخناق على حركة تنظيم أنصار الدين وباقي التنظيمات المسلحة التي كانت تسيطر على مدن شمال مالي.
AZP02